أهالى الشهداء يطالبون بدفن الجثامين: عشان ما يبقاش "الفيديو" قبرهم

كتب: إسلام زكريا

أهالى الشهداء يطالبون بدفن الجثامين: عشان ما يبقاش "الفيديو" قبرهم

أهالى الشهداء يطالبون بدفن الجثامين: عشان ما يبقاش "الفيديو" قبرهم

عايزين جثث ولادنا» تكرر المطلب على لسان كل أسر شهداء المذبحة، يذرفون الدمع والصدمة تقتلهم، لكن مطلبهم ثابت، أن تعود جثث شهدائهم، يواريهم الثرى، يرقدون فى مكان معلوم يجمعهم بمن بقى حياً.. بدا المطلب غريباً، غير منطقى، أى جثامين تعود فى ظل تأكيد المصادر على أن الفيديو لاحق لعملية الذبح التى تمت قبل أسابيع، وأن جثامين الشهداء ستلقى مصير من سبقها فى مواقع أخرى، وهو المصير الذى لم يُعرف حتى الآن. قبرهم فى الفيديو.. هكذا آل مصير 21 مصرياً ذبحهم «داعش» فى ليبيا، لم يتخيل يوسف فايز عزيز، شقيق الشهيد مينا فايز، أن قبر شقيقه سيكون فى فيديو ذبحه، تعلق كثيراً بأمل أن الجثامين ستعود، كل إلى أسرته، تدفنه وتترحم عليه، وتعوضه قسوة الموت بحنان ما بعد الموت: «ماكنتش متخيل إن أخويا يتدبح وإن آخر مرة أشوفه هتكون فى فيديو دبحه»، يرفض يوسف وكل أبناء قريته تلقى العزاء، هكذا قضت الأعراف والتقاليد: «لا عزاء قبل الدفن والثأر.. بس هى فين الجثة اللى هندفنها؟»، يؤكد يوسف: «متأكدين إن الجثث اترمت فى البحر بس عايشين على أمل إننا ندفن أخويا.. ومحدش يقولى ازاى».. ويقول يوسف: «عايزين العالم كله يساعدنا نرجع الجثامين بأى ثمن ولو مارجعوش يبقى داعش دبحتنا مرتين». جنازة رمزية انطلقت على أرواح شهداء المذبحة فى مسقط رأسهم بالمنيا، وبحسب الأنبا بفنتيوس، أحد المشاركين فى تشييع الجنازة الرمزية بدون جثامين بكنيسة العذراء بقرية العور فى المنيا، فإنه تم الاستعاضة عن وجود الجثامين بوضع صورة صلب السيد المسيح محاطة بالشموع وصور الشهداء، يدرك الأنبا بفنتيوس استحالة عودة الجثامين: «لو ثبت إن الفيديو من أسبوع يبقى الجثث زمنها اتحللت»، لكنه لا يملك سوى احتواء أهالى الشهداء: «عايشين على أمل عودة الجثامين، فبلاش نقتل أملهم الأخير».