خبراء إعلام: «تجارة آثار» ومبررات الحكومة «كلام فارغ»
خبراء إعلام: «تجارة آثار» ومبررات الحكومة «كلام فارغ»
حذر خبراء الإعلام الحكومة من مغبة بيع مبنى ماسبيرو أو التصرف فيه، على خلفية ما نشرته «الوطن» بشأن وثيقة منسوبة للحكومة القطرية والتى تشير إلى اتفاق بين المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام للإخوان المسلمين وبين الحكومة القطرية للاستحواذ على مبنى ومثلث ماسبيرو، وأكد الخبراء أن المبنى تاريخى ولا يمكن بيعه لقطر أو حتى لجهة داخلية لتحويله لمشروع تجارى، وحذروا الحكومة الحالية من اتخاذ أى قرارات مصيرية تتعلق بالشعب أو تراثه أو تاريخه.
وقال الدكتور صفوت العالم، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة: «إن ممتلكات هذا البلد وتاريخه ليست ملكا لأحد، ومن يحكم اليوم لا يحكم غدا، وهذا المبنى ملك لشعب بأكمله وهو الوحيد صاحب القرار»، مؤكداً أن بيع المبنى تجارة بالتاريخ، وأن ما قالة وزير الإعلام من أن القرار سيتم اتخاذه بعد موافقة الشعب الذى هو فى وجهة نظره الحكومة والبرلمان كلام به قدر كبير من التزييف، فالحكومة الحالية لا تمثل الشعب وبقاؤها رهن بالمرحلة الانتقالية ورحيلها أصبح شيئا حتميا، لذا فإنها لا تملك الحديث باسم الشعب.
وأضاف العالم: «لا قيمة لأى أموال أمام القيمة الحقيقية للمبنى»، محذرا الحكومة الحالية من اتخاذ أى قرارات مصيرية تتعلق بالشعب أو تراثه أو تاريخه.
من جانبه قال الدكتور عدلى رضا، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة: «من غير المبرر أن نقوم ببيع مبنى لبناء آخر فى وقت نحن فى أمس الحاجة فيه لتطوير الأداء الإعلامى بدلا من الانصراف لبناء آخر يتكلف مبالغ طائلة أكثر من الرقم الذى أعلن عنه صلاح عبدالمقصود وزير الإعلام وهو 1.8 مليار، حيث سيحتاج المبنى الجديد لاستديوهات متطورة وأجهزة ستحتاج لأكثر من ذلك، ودعا الوزير إلى تحسين المضمون الإعلامى بدلا من الالتفات لبيع المبنى».
وأضاف أسامة هيكل، وزير الإعلام الأسبق: «على الرغم من أن فكرة بيع مبنى ماسبيرو ليست بالجديدة فإنها لم تطرح أثناء توليه منصب وزير الإعلام ولو كانت عرضت عليه لرفضها»، وقال: فى رأيى أن مبررات بيع مبنى، لبناء آخر بديل يتسع للعمالة المتكدسة فى ماسبيرو هو «كلام فارغ، ولا مبرر له، متسائلا: «ما المبرر من بيع مبنى تاريخى ذى ميزة نسبية فى وجوده بمنطقة استراتيجية مهمة لبناء آخر فى منطقة صحراوية يصعب الوصول إليها؟»
الأخبار المتعلقة:
وثيقة «ماسبيرو» تفجر المخاوف من بيع مؤسسات الدولة
«توابع الغضب» على الوثيقة القطرية أهالى مثلث ماسبيرو لـ«الوطن»: على جثثنا
التنسيق الحضارى: مخطط جمال مبارك لـ«القاهرة 2050» لم يقترب من «ماسبيرو»
محافظ القاهرة: سنتصدى لأى مخطط هدفه «تهجير الأهالى».. وعلينا بناء أبراج جديدة لإنهاء الأزمة
سياسيون بعد وثيقة ماسبيرو: الصفقة «خيانة عظمى».. وعلى الجيش التحرك لمواجهة «الاحتلال القطرى»