بروفايل: «صباحى».. دعوة التغيير

كتب: لطفى سالمان

بروفايل: «صباحى».. دعوة التغيير

بروفايل: «صباحى».. دعوة التغيير

وجه مربع، يحمل شعراً فضياً مسترسلاً، تزين الابتسامة وجهه على الدوام، صدمته نتيجة انتخابات رئاسة الجمهورية، وصمت بعدما اعترف بالهزيمة، غير أنه لم يتخلَّ عن تغريداته الناقدة، حتى أسابيع قليلة مضت، فظهر فى حلقة تليفزيونية، لم تخلُ من هجوم واضح وصريح على النظام، وكأنها كانت تمهيداً لمبادرته التى طرحها، مساء الجمعة، على صفحته على موقع التواصل «فيس بوك»، لينادى فيها بالتغيير وإيجاد بديل مدنى. ولم تخلُ أى من مبادراته من المطالبات بإيجاد البديل، فطالما وُجد، وُجدت المطالبات بالتغيير. يرى مناصروه أنه الوريث الشرعى للرئيس الراحل جمال عبدالناصر، غير أن خصومه يصفونه بـ«الانتهازى»، و«الباحث عن منصب». إنه حمدين صباحى، المرشح الرئاسى السابق، الذى أثارت دعوته لإيجاد البديل المدنى الجدل حول ما يطالب به.

يبدو دائماً مبتسماً، بينما يُظهر تجهمه فى مواجهة كل سهام النقد، مواجههم بدعواته لمساندة الفقراء. ويجتمع خصومه ومؤيدوه على أنه رجل وطنى، له ما له وعليه ما عليه، إلا أن أكثر خصومه شراسة يصفونه بـ«المحلل»، الذى شارك فى انتخابات الرئاسة الأخيرة لإكمال الناقص فى صورة الانتخابات، وإعطائها شرعية تنافسية.

ونشأ «حمدين» فى قرية صغيرة بمركز البرلس، درس فى مدارسها، وعندما كان طالباً فى مدرسة الشهيد جلال الدين الدسوقى قام بتأسيس رابطة الطلاب الناصريين، وانتُخب بعد ذلك رئيساً لاتحاد طلاب مدرسة بلطيم الثانوية، ثم ترك القرية والمحافظة كلها للقاهرة ليلتحق بكلية الإعلام جامعة القاهرة، وهناك عرف الطريق للتظاهرات التى كان الطلبة يشعلونها منذ أوائل السبعينات، يحثون فيها الرئيس السادات على محاربة إسرائيل، وتحرير سيناء.

وكان «صباحى» من أوائل المعتقلين المعارضين لـ«السادات» فى حملة الاعتقالات الشهيرة فى سبتمبر 1981، وعاد للسجن مرة أخرى بعد الانتقادات التى شنها ضد الرئيس الأسبق حسنى مبارك، عام 2003، بسبب الحرب على العراق.


مواضيع متعلقة