بين جدران دار رعاية.. «جيهان» واجهت الصعاب وحصلت على ماجستير تربية رياضية

بين جدران دار رعاية.. «جيهان» واجهت الصعاب وحصلت على ماجستير تربية رياضية
«دخلت الدار لحمة حمراء».. هكذا حددت جيهان سيد، تاريخ دخولها إحدى دور الرعاية، دون أن تعلم كيف حدث ذلك، لتكبر يوماً بعد يوم، وتتعلم فى المدرسة، بجانب ممارستها العديد من الأنشطة المختلفة.. لم تختلف الحياة فى الدار عن الحياة خارجها، حسبما وصفت «جيهان»: «الاختلاف الوحيد بس إنك عايش بدون أهل»، موضحة أن الدار وفّرت لها تنشئة اجتماعية جيدة.
طبّقت «جيهان» وأشقاؤها فى الدار، المقولة التى ترددت كثيراً فى مسلسل «ولاد الشمس»، وهى: «أكلة واحدة ونومة واحدة»، موضحة أنها حرصت على تقوية علاقاتها بأصدقائها: «إحنا فعلاً عملنا كده كنا نومة واحدة، أكلة واحدة، فرحة واحدة، حزن واحد، نتجمع مع بعض حوالين التليفزيون».
تعلّمت «جيهان» فى الدار، حتى حصلت على بكالوريوس التربية الرياضية ثم الحصول على درجة الماجستير فى الجمباز الفنى عام 2021، لافتة إلى أنها واجهت الكثير من الصعوبات: «أصعب سؤال هو فين أبوك وأمك وأهلك»، مؤكدة أن الخروج للمجتمع بعد الحياة فى دار الرعاية لم يكن سهلاً.
أصرت على مواجهة نظرة المجتمع السلبية لأبناء دور الرعاية وركزت فى الدراسة والعمل
أصرت جيهان سيد، على مواجهة نظرة المجتمع السلبية لأبناء دور الرعاية، وركزت على التفوق فى الدراسة والعمل، مؤكدة أنها حرصت على تقوية علاقتها بالله الأمر الذى ساعدها على تخطى أى ظروف صعبة: «كنت بحاول أكون مثال كويس لإخواتى فى دار الرعاية.. ووصّلت ليهم فكرة إنه الدار ليست نهاية المطاف بل لا بد من التعليم والخروج للمجتمع وتحقيق إنجازات مهمة فى الحياة».
بعد أن خرجت جيهان سيد من الدار، تزوجت حالياً، وتحرص على الاهتمام بالرياضة وتنفيذ العديد من المبادرات المجتمعية الرياضية لدعم أبناء دور الرعاية، لافتة إلى أن مسلسل «ولاد الشمس» سلّط الضوء على قضية أبناء دور الرعاية، وما عانوا منه فى أوقات وما أسعدهم فى أوقات أخرى، مؤكدة أنها واجهت النظرة المجتمعية التى يعانى منها دائماً أبناء دور الرعاية بأنهم ليس لهم أهل.