خبراء عن «أزمة الدولار»: نفقات «الغلابة» ترتفع 7%

خبراء عن «أزمة الدولار»: نفقات «الغلابة» ترتفع 7%
بلغ متوسط دخل الأسرة، وفقاً لتقديرات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، 2500 جنيه شهرياً، بينما زادت نفقاتها إلى 2700 جنيه، بعد زيادة أسعار الوقود فى يوليو الماضى، فيما يؤكد الخبراء أن هذه النفقات ستزيد بنحو 7% بعد الانخفاض الأخير فى سعر الجنيه، ما يجعل حياة المواطن أكثر صعوبة.
وقال اللواء أبوبكر الجندى، رئيس الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، إن متوسط دخل الأسرة شهرياً بلغ 2500 جنيه، فى يونيو الماضى، 70.4% منها قائم على المرتبات والأجور الرسمية والباقى «عمل إضافى»، ويتم صرف الدخل على النحو التالى: 950 جنيهاً تكاليف طعام وشراب، و452 جنيهاً للسكن، و230 جنيهاً خدمات صحية وعلاج، و55 جنيهاً اتصالات، و240 جنيهاً للتعليم، 230 جنيهاً ثقافة وترفيه، و327 جنيهاً مدخرات رسمية وغير رسمية. وأشار «أبوبكر» إلى أن العمل الرئيسى فى تحديد المعادلة السعرية لأوجه صرف دخول الأسرة المصرية هو أسعار الوقود، التى تعد المؤشر الأساسى لتحديد أسعار الخدمات، إضافة إلى بعض المؤشرات الأخرى مثل سعر الصرف والعملات.
ورصدت «الوطن»، من واقع إحصاءات رسمية، فشل الأسر المصرية فى التجاوب والتعايش مع قرارات الحكومة الأخيرة، سواء برفع الأسعار أو خفض الجنيه، دون ضوابط للسيطرة على الزيادات، التى لحقت بالسلع الاستراتيجية. وأكد خبراء أن قرارات رفع أسعار البنزين والسولار لم يقابلها هيكل عادل للأجور يتيح للأسر التعايش مع تلك الزيادات، وقالوا إن الحد الأدنى للأجور البالغ 1200 جنيه لنحو أكثر من نحو 6 ملايين موظف، لم يساعد فى تحمل تلك الزيادات، فضلاً عن عدم تطبيقه على كل الموظفين.
من جانبه، قال الدكتور محمد فؤاد، أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، إن تلك الأسعار التى تكشفها الأرقام الرسمية للحكومة ستتغير ارتفاعاً بنسب ما بين 3 و7% حسب نوع الخدمة أو السلعة خلال 4 أشهر، لأن أسعار السلع التى سيتم استيرادها اليوم هى التى سترتفع. وأضاف أن زيادة سعر صرف الدولار ستضغط على مشتريات الحكومة من المواد البترولية بواقع 10% ارتفاعاً ما يرفع أسعار عدد كبير من السلع الاستهلاكية، وأضاف لـ«الوطن» أن الواقع يؤكد أن المواطن لم يستطع تلبية احتياجاته، عقب الزيادة الرسمية فى أسعار المحروقات، فمن الطبيعى أن يحدث ارتباك بعد زيادة أسعار الدولار.
وعقب القرار الجمهورى فى 28 يونيو الماضى، بخفض مخصصات الدعم إلى 100 مليار جنيه، بدلاً من 140 ملياراً. ارتفع سعر بنزين 80 بنسبة 78% إلى 1.60 جنيه للتر، وسعر البنزين 92 بنسبة 40% ليصبح بـ2.60 جنيه للتر، وارتفع السولار 63% ليصبح 1.80 جنيه للتر. وبلغت نسبة الزيادة فى أسعار الغاز 175% ليصبح 1٫10 جنيه للمتر المكعب، ما رفع أسعار خدمات المواصلات العامة بنسب تراوحت بين 10 و15%.
وما كاد المواطن يتعايش مع هذه الزيادات، حتى فوجئ بالارتفاعات المتوالية فى سعر الدولار، ما سيؤثر حتما على كل أسعار السلع والخدمات الأساسية، وقالت الدكتورة يمن الحماقى، أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، إن ارتفاع سعر الدولار له آثار سلبية عدة من بينها إضراره بالصناعة المصرية، التى تستورد من الخارج ما يقرب من 35% من مستلزمات ومدخلات إنتاجه، ما سيؤدى بدوره إلى ارتفاع المخرجات المنتجة، فضلاً على تأثيره السلبى على واردات مصر من السلع الغذائية وعلى رأسها القمح والزيوت، فى ظل ضعف الصادرات المصرية، التى تمثل نصف الواردات، وكذلك تأثيره على عبء المديونية الخارجية فى ظل ضعف الاحتياطى النقدى من العملة الصعبة المرهون بركود النشاط السياحى والصناعى والزراعى وغيره. بدوره، انتقد مجدى بدوى، نائب رئيس اتحاد العمال، قرارات الزيادة دون ضوابط للسوق، وقال إن الحد الأدنى، الذى تتحدث عنه الحكومة، لم يطبق داخل كل القطاعات الحكومية، وهناك عدد كبير من العاملين فى قطاع الأعمال على سبيل المثال لا يتعدى راتبه 900 جنيه.
ملف خاص
«ارتفاع الدولار» ينذر بأزمة للبنزين والسولار
انخفاض الجنية أمام الدولار.. شبح «2003» يهدد العقارات
«أزمة الدولار»: الحكومة تقرر.. والمواطن يدفع «الفاتورة»
«شعبة المستوردين» تحذر: التضخم فى دائرة الخطر
الصادرات.. الرابح الأكبر من هبوط الجنية أمام الدولار
بعد ارتفاع سعر الدولار مستثمرون يصرخون: «خراب بيوت»
4 أسباب وراء «كارثة ارتفاع الدولار».. و«المركزى» يبدأ المواجهة الصعبة
«الوطن» تكشف تفاصيل الانهيار التاريخى للدولار.. والغلابة يدفعون الثمن