«أزمة الدولار»: الحكومة تقرر.. والمواطن يدفع «الفاتورة»

كتب: جهاد الطويل وحسن عثمان

«أزمة الدولار»: الحكومة تقرر.. والمواطن يدفع «الفاتورة»

«أزمة الدولار»: الحكومة تقرر.. والمواطن يدفع «الفاتورة»

قال تجار ومستوردون، إن المستهلك سيدفع فاتورة ارتفاع سعر العملة الأمريكية وباقى العملات الرئيسية مثل اليورو، إذ سيؤدى ذلك إلى ارتفاع فاتورة الاستيراد، وتالياً زيادة أسعار السلع الغذائية. وتعتمد مصر على توفير نسبة كبيرة من احتياجاتها من السلع عبر الاستيراد البالغة فاتورته أكثر من 60 مليار دولار سنوياً، إذ تستورد نحو 68% من السلع الرئيسية والمواد الخام والمنتجات الوسيطة، حسب بيانات حكومية. وقال تجار ومتعاملون فى السوق، إن ارتفاع الدولار أمام الجنيه المصرى سينعكس على أسعار السلع بنسبة كبيرة، موضحين أن أثر الارتفاع سيظهر خلال الفترة المقبلة مع دخول البضائع المستوردة البلاد بالأسعار الجديدة، لافتين إلى تزامن أزمة الدولار مع ارتفاع الأسعار الاسترشادية الجديدة للجمارك. وقال أحمد يحيى، رئيس شعبة المواد الغذائية بالغرف التجارية، إن السلع الغذائية الأكثر تأثراً بارتفاع سعر الدولار الأخير، لأننا نستورد سلعاً أغلبها أساسية، بالعملة الصعبة، مشيراً إلى أن صعود الدولار أمام الجنيه المصرى خلال الفترة الماضية هو السبب الرئيسى لارتفاع أسعار بعض السلع الغذائية، وأنه ليس كما يتردد أن الأمر يرجع لجشع التجار، مضيفاً أن الأسعار كانت شبه مستقرة خلال السنتين الماضيتين، ولكن مع تغير سعر الدولار بدأت بعض أسعار بعض السلع الغذائية المستوردة فى الارتفاع، فى الوقت الذى تستورد مصر فيه حوالى 80% من احتياجاتها من الخارج وعدم تدخل التجار فى ذلك. وأشار إلى عدم ظهور تأثير ارتفاع الدولار الأخير على السلع بشكل عاجل وبصورة مباشرة حتى الآن نتيجة ركود الأسواق، لكنه توقع ارتفاع الأسعار فى الفترة المقبلة خلال الدورة الاستيرادية الجديدة التى تستغرق مدتها 3 أشهر، لافتاً إلى أن أسعار السلع الغذائية المصنعة مثل اللحوم والألبان والأسماك والدواجن سترتفع قريباً لأنها كلها مرتبطة بارتفاع الدولار. وبالنسبة لأسعار الدواجن، قال عبدالعزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية للقاهرة، إن ارتفاع أسعار الدواجن فى مصر يرتبط بأسعار الأعلاف، التى يتم استيراد نحو 70% من مكوناتها من الخارج وسيمتص انخفاض الأسعار العالمية للأعلاف حالياً ارتفاع الدولار فى السوق السوداء. وفى سوق الملابس، قال يحيى زنانيرى، نائب رئيس شعبة الملابس بالغرفة التجارية، إن أسعار الملابس ارتفعت بنسب لا تقل عن 25%، وهناك ركود شديد فى السوق بسبب الارتفاعات الأخيرة، لافتاً إلى أن معظم المنتجات المعروضة فى السوق من مواد خام مستوردة، وتالياً فإن أسعارها مرتبطة بمدى توافر الدولار فى السوق. كما أكد اللواء عفت عبدالعاطى، رئيس شعبة السيارات بالغرفة التجارية، أن الدولار هو المحرك الأساسى لسوق السيارات سواء كانت المكونات محلية أو مستوردة، ففى الحالتين يعد سعر الصرف هو الأساس لأننا نستورد ما يقارب الـ80% من احتياجاتنا سواء من قطع الغيار أو السيارات الكاملة. وأوضح رئيس شعبة السيارات، أن المواطن يتحمل عبء اضطرابات سعر الصرف مرتين الأولى على السلع والثانية عند الجمارك، مما يزيد الأمر سوءاً، كما يتحمل الوكيل سعر الدولار عند الوصول للجمارك وليس عند فتح الاعتماد، واصفاً ارتفاع الدولار بالأمر السيئ للغاية، إذ إن الاضطرابات فى سعر الصرف سترغم شركات السيارات على رفع أسعارها لأن أغلب هذه الشركات تعتمد على استيراد سيارات كاملة من الخارج وبنسبة لا تقل عن 55 - 60% من إجمالى احتياجات السوق، وهناك نوع آخر من الشركات التى تعتمد على التجميع المحلى وهى الأخرى تحتاج إلى مستلزمات مستوردة من الخارج، مؤكداً أنه فى كلتا الحالتين سيزيد السعر بالنسبة للمكونات المستوردة وبالتالى ستضطر لرفع الأسعار، والمشكلة ليست فى رفع الأسعار فقط، ولكن أغلبية المشترين من عامة الشعب الذين يعانون من أزمة اقتصادية. وقال الدكتور على عوف، رئيس الشعبة العامة للأدوية بالغرف التجارية، إن مصر تستورد نحو 40% من احتياجات سوق الدواء من الخارج، إضافة إلى استيراد المادة الخام بشكل تام، وتالياً يدخل الدولار ضمن التكلفة الرئيسية فى الصناعة وأى ارتفاع فيه يؤثر عليها، كما سيؤدى إلى زيادة الدواء المغشوش فى الأسواق واللجوء إلى الأدوية البديلة الطبيعية الأقل سعراً نظراً لانخفاض تكلفتها كما سيؤدى إلى أن يكون هناك نقص كبير فى بعض الأدوية الموجودة فى الأسواق المصرية خاصة المراهم وقطرات العيون وبعض الحقن الخاصة بمرضى الكبد بسبب الحالة الاقتصادية المزرية التى تواجه الشعب المصرى وارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصرى بجانب ارتفاع التكلفة الإنتاجية لتلك الأدوية، متوقعاً حدوث أزمة فى شركات القطاع العام نتيجة لزيادة التكلفة الإنتاجية بشكل يهدر أموال تلك الشركات، لافتاً إلى أن انخفاض المستوى الائتمانى أثر بشدة على توفير الخامات الدوائية بنظام الدفع المؤجل، إضافة إلى أن الدول المصدرة الآن لا تقوم بتوريد الخامات الخاصة بالأدوية، إلا بنظام الدفع الفورى، بجانب وجود خلل رئيسى فى تسعيرة الدواء فى مصر. ملف خاص «ارتفاع الدولار» ينذر بأزمة للبنزين والسولار خبراء عن «أزمة الدولار»: نفقات «الغلابة» ترتفع 7% انخفاض الجنية أمام الدولار.. شبح «2003» يهدد العقارات «شعبة المستوردين» تحذر: التضخم فى دائرة الخطر الصادرات.. الرابح الأكبر من هبوط الجنية أمام الدولار بعد ارتفاع سعر الدولار مستثمرون يصرخون: «خراب بيوت» 4 أسباب وراء «كارثة ارتفاع الدولار».. و«المركزى» يبدأ المواجهة الصعبة «الوطن» تكشف تفاصيل الانهيار التاريخى للدولار.. والغلابة يدفعون الثمن