4 تحديات كبرى تواجه صناعة الصلب في 2023.. أبرزها أزمة روسيا وأوكرانيا

كتب: دبي - صالح إبراهيم:

4 تحديات كبرى تواجه صناعة الصلب في 2023.. أبرزها أزمة روسيا وأوكرانيا

4 تحديات كبرى تواجه صناعة الصلب في 2023.. أبرزها أزمة روسيا وأوكرانيا

تشهد صناعة الصلب العالمية العديد من المتغيرات والتحديات الكبرى منذ أزمة انتشار فيروس كورونا، ومن بعدها اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، في وقت تتأهب الصناعة الثقيلة لاستقبال المزيد من التحديات خلال العام المقبل مع استمرار التوترات الجيوسياسية، وعدم وضوح الصورة بشكل كامل في الصين بشأن سياسة «صفر كوفيد».

الحرب الروسية الأوكرانية حاضرة بقوة

وعلى مدار ثلاثة أيام طُرحت أبرز التحديات المرتقبة على طاولة قمة «فاست ماركتس» بمدينة دبي، والتي تعد الحدث الأكبر لصناعة الصلب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي شهدت حضورا مصريا مكثفا من كبار صُناع الصلب.

وكانت الحرب الروسية الأوكرانية حاضرة بقوة، إذ اُعتبرت واحدة من أكبر العقبات التي تواجه المنتجين العام المقبل، نتيجة لعدة أسباب، أبرزها ترسيخ حالة الـ«لايقين» بشأن مؤشرات أسعار الخامات وتحديدا الخردة والبيليت، التي تعد روسيا وأوكرانيا من كبار منتجيها ومورديها، والثاني دفع أسعار الطاقة العالمية إلى مزيد من الارتفاع، بما يعنيه ذلك من زيادة في تكاليف إنتاج الصلب عالميا.

والتحدي الثاني يمرتبط بالتحدي الأولى، إذ تُشكل أسعار الطاقة العالمية أحد أبرز الأعباء التي يواجهها منتجو الصلب في الوقت الحالي، بعد الارتفاعات القياسية في أسعار الغاز، نتيجة الحرب، ولجوء العديد من المصانع، خاصة في أوروبا، إلى خفض الطاقات الإنتاجية.

سياسة «صفر كوفيد»

أما التحدي الثالث الذي يرى منتجو الصلب أنه سيمثل عاملا حاسما للقطاع بأسره فيتركز في التحركات الصينية بشأن سياسة الحكومة لإعادة فتح اقتصادها المعروفة باسم «صفر كوفيد»، إذ تعتبر بكين المستهلك الأول عالميا للصلب، ويعني اتجاهها لإعادة فتح الاقتصاد والتخلي عن الإجراءات الصارمة والخاصة بتحجيم فيروس كورونا تحريك الطلب بشكل كبير، وما يتبعه ذلك من ارتفاع أسعار خام الحديد التي بدأت بالفعل في الزيادة على مدار الشهر ونصف الماضيين، بمجرد إعلان بكين اعتزامها التخلي عن بعض القيود.وتختبر الأسواق في الوقت الحالي مدى جدية الحكومة الصينية بشأن تحركاتها تجاه «كوفيد»، حيث لا زالت الآراء منقسمة حول استمرارية الاتجاه نحو فتح الاقتصاد بشكل كامل، على ما يحمله ذلك من مخاطر انتشار كبير للفيروس.

اختلاف حالة العرض والطلب عقب الحرب الأوكرانية

وخلال جلسات «فاست ماركتس»، كان لافتا أن التغيرات العالمية تُلقي بظلالها على الأسواق المحلية، إذ اعتبر المهندس رامي صالح عضو غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات، خلال إحدى الجلسات، أن مصر تمتلك ميزة تنافسية حاليا بسبب ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، وبعد اختلاف حالة العرض والطلب عقب الحرب الأوكرانية، وفي ظل الحفاظ على أسعار الطاقة في مصر دون زيادة سواء للغاز الطبيعي أو للكهرباء.

وذكر أن هذه الميزة التي دفعت مصر لتسجيل صادرات بنحو 1.4 مليون طن من منتجات الحديد والصلب المختلفة في الأشهر العشر الأولى من العام الجاري، شملت العديد من الأسواق تصديرية مثل فلسطين، والسعودية، وأمريكا، ودول الاتحاد الأوروبي، وبعض الدول الأفريقية.

صلب صديق للبيئة وأقل تسجيلا للانبعاثات الكربونية

ولفت «صالح» إلى تحدٍ رابع يواجه صناعة الصلب، وهو إنتاج صلب صديق للبيئة، وأقل تسجيلا للانبعاثات الكربونية، موضحا أن الاتحاد الأوربي أقر تطبيق آليات تتبع نسب الانبعاثات الكربونية في المنتجات المحلية والمستوردة اعتبارا من أكتوبر 2023.

وذكر أن التوقعات تشير إلى أن استهلاك الصلب في مصر يشهد نموا، حيث من المتوقع أن يصل استهلاك الأطوال إلى 7.9 مليون طن، وأن يتخطى استهلاك المسطحات مليوني طن.

التحول من المستورد الصافي

وسيطر الحضور المصري على قمة الصلب «فاست ماركتس»، حيث شهدت القمة جلسة خاصة بشأن تأسيس مصانع الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كلاعبين رئيسيين في السوق العالمية، والتحول من المستورد الصافي، وركزت الجلسة على تصنيف مصر كلاعب رئيسي في صناعة الصلب، بعدما أعلنت منظمة الصلب العالمية مجيء مصر ضمن أكبر 20 دولة منتجة للصلب في العالم بإجمالي إنتاج 10.3 مليون طن، فضلا عن تصدرها، عبر مجموعة «حديد عز» المركز الأول عربيا وأفريقيا في إنتاج الصلب بإجمالي إنتاج 5.1 مليون طن، تلتها شركة سابك السعودية بإنتاج 4.8 مليون طن، ثم حديد الإمارات بنحو 3 ملايين طن.


مواضيع متعلقة