الصين والفائدة والفوضى الأوروبية..3 عوامل تحدد مصير صناعة الصلب في 2023

الصين والفائدة والفوضى الأوروبية..3 عوامل تحدد مصير صناعة الصلب في 2023
من المرتقب أن تشهد أسواق الصلب حالة من اللايقين، كتلك التي تواجه كافة الأسواق في وقت تتعالى فيه التحذيرات من وقوع ركود اقتصادي عالمي.
وعلى الرغم من وجود بعض من الأمل الحذر بشأن إمكانية تحسن الطلب في قطاع الصلب، إلا أن الصورة العامة تبدو قاتمة أمام كبار المنتجين، فيما تبقى من العام الجاري، وما سيليه من أشهر العام المقبل.
توقعات الطلب على الصلب
وفقا لأحدث تقارير منظمة الصلب العالمية، بشأن توقعات الطلب على الصلب فإن ثالوث التباطؤ الصيني، وارتفاع فائدة الرهن العقاري، والفوضى الأوروبية، سيُشكل سوق الصلب خلال الفترة المقبلة، إذ يذكر التقرير الصادر حديثا - تلقت «الوطن»، نسخة منه - أنه تمت إعاقة الانتعاش في قطاع الصلب العالمي بعد الإغلاقات التي طالت نشاط البناء، بسبب اختناقات سلاسل الإمداد ثم ارتفاع تكاليف المواد.
يرى التقرير أن نشاط البناء العالمي يواجه المزيد من التحديات في السنوات القادمة، حيث ارتفعت أسعار الفائدة لدى العديد من الدول لأول مرة منذ الأزمة المالية العالمية، بينما تدهورت توقعات البناء السكني بشكل كبير بسبب ارتفاع تكاليف التمويل، وانخفاض القوة الشرائية، وضعف الثقة.
سوق العقارات الصينية
يؤكد التقرير أن سوق العقارات في الصين لا تزال متراجعة، كما أنه من غير المتوقع حدوث انتعاش قوي بسبب انخفاض ثقة المشترين، لكن المنظمة تراهن في الوقت ذاته على التوقعات باتخاذ الحكومة الصينية بعض إجراءات التخفيف في سوق العقارات، وهي الإجراءات التي قد تؤدي إلى حدوث تحسن طفيف في عام 2023.
وأضاف: «يمكن أن يأخذ الاستثمار في البنية التحتية زخمًا أكثر إيجابية حيث تعتمد الحكومة الصينية على الاستثمار في البنية التحتية لدعم الاقتصاد الضعيف».
ومن بين المعوقات التي تواجه القطاع أيضا، ارتفاع معدلات الرهن العقاري في الولايات المتحدة، حيث تتلاشى الطفرة في البناء السكني وسط ارتفاع تكاليف البناء وارتفاع الفائدة وبالتبعية أسعار المساكن، وأكد التقرير أن الارتفاع الحاد في أسعار الفائدة سيؤدي إلى تأخير انتعاش القطاع غير السكني.
في الوقت ذاته يتوقع التقرير أن يعزز قانون البنية التحتية الجديد الاستثمار في البنية التحتية، الذي أقرته إدارة بايدن، بشكل حاد على الرغم من تدهور البيئة الاقتصادية العامة.
وفي الاتحاد الأوروبي، أكد التقرير ضعف أنشطة البناء بشكل عام وسط ارتفاع تكاليف المواد، ونقص المواد، وارتفاع أسعار الفائدة، وانخفاض الثقة. ورغم ما شهدته إيطاليا من نمو قوي في البناء في عام 2022 على خلفية الحوافز الحكومية، لكن التوقعات المستقبلية غير مؤكدة، لكنه راهن أيضا على مشروعات البنية التحتية، التي اعتبره نقطة مضيئة في العديد من المناطق، حيث تركز الحكومات على مشاريع البنية التحتية.
دفعة قوية للبنية التحتية في الهند
وفي اليابان قال التقرير إن مشاريع الهندسة المدنية المرتبطة ببرامج الوقاية من الكوارث الطبيعية ستدعم الطلب على صلب البناء، كذلك في الهند، حيث ستستمر دفعة قوية للبنية التحتية، بما في ذلك مشاريع الطرق والمترو، في زيادة الطلب على الصلب، كما سيؤدي تطوير البنية التحتية الحضرية إلى انتعاش القطاع السكني، وفقا للتقرير.