مكاسب الأقباط في عهد البابا تواضروس.. أكبر تمثيل بالبرلمان والحياة السياسية وقانون بناء الكنائس

كتب: مصطفى رحومة

مكاسب الأقباط في عهد البابا تواضروس.. أكبر تمثيل بالبرلمان والحياة السياسية وقانون بناء الكنائس

مكاسب الأقباط في عهد البابا تواضروس.. أكبر تمثيل بالبرلمان والحياة السياسية وقانون بناء الكنائس

سعت الدولة المصرية بكل قوة لترسيخ المواطنة على أُسس سليمة ومتينة، من أجل استقرار الوطن، وعملت على تعزيز هذا الهدف عقب ثورة الثلاثين من يونيو 2013، إذ بذلت جهوداً لإزالة وصم «تهميش الأقباط» فى الحياة السياسية.

بناء أكبر كاتدرائية في مصر والشرق الأوسط وترسيخ حقوق الأقباط في دستور 2014 وتعديلات 2019

ففى عهده خرج دستور 2014 الذى ذُكر فيه الأقباط من أول الديباجة ولنهايته، وكانت أبرز مواده المادة الثالثة التى منحت الأقباط حق الاحتكام إلى شرائعهم فى وضع قوانينهم الشخصية، فضلاً عن المادة 244 التى نصت على أن: «تعمل الدولة على تمثيل الشباب والمسيحيين والأشخاص ذوى الإعاقة والمصريين المقيمين فى الخارج، تمثيلاً ملائماً فى مجلس النواب، على النحو الذى يحدّده القانون».

وكان من نتائج ذلك أن خرج الأقباط من انتخابات برلمان 2015، بعدد 38 مقعداً، بل إنه مع التعديلات الدستورية التى أجريت فى 2019، نص الدستور على إنشاء مجلس ثانٍ للبرلمان باسم مجلس الشيوخ، وأن يكون ضمان التمثيل الملائم للأقباط فى البرلمان صفة دائمة وليس مؤقتاً كما فى دستور 2014. وكان من نتائج تلك التعديلات أن حصل الأقباط فى 2020 على 24 مقعداً لأول مرة فى تاريخ الغرفة الثانية للبرلمان «مجلس الشيوخ»، والذى شهد فى سابقة برلمانية انتخاب سيدة مسيحية فى منصب وكيل المجلس وهى «فيبى جرجس».

وفى انتخابات مجلس النواب التى أجريت فى 2020، حصد الأقباط 31 مقعداً، منها 28 بالقائمة و3 فردى، قبل أن يزيد الرقم عبر تعيين الرئيس عبدالفتاح السيسى فى 8 يناير 2021 عدد 6 أقباط من 28 نائباً معيناً، ليصبح عددهم فى المجلس 37 قبطياً.

تزايد نصيب الأقباط من المناصب العليا عقب ثورة 30 يونيو

ليس هذا فحسب، بل تزايد نصيب الأقباط من المناصب العليا عقب ثورة 30 يونيو 2013، فبخلاف وجودهم فى التشكيل الوزارى للحكومات المتعاقبة، أفسح المجال لأول مرة للأقباط ليتولوا مناصب المحافظين، وشهدت حركة المحافظين الرابعة فى عهد الرئيس السيسى التى أجريت فى 27 نوفمبر 2019 تعيين 2 محافظين ونائب محافظ، إذ خرج فى تلك الحركة الدكتور كمال شاروبيم محافظاً للدقهلية، وظلت الدكتورة منال ميخائيل محافظاً لدمياط.

إلى جانب ذلك، تزايد وضع الأقباط فى دوائر مؤسسة الرئاسة إذ انضم إلى اللجنة الاستشارية للرئيس الكثير من العلماء والخبراء الأقباط، أمثال: «الدكتور فيكتور رزق الله، والدكتور نبيل فؤاد فانوس، والمهندس هانى عازر، والدكتور مجدى يعقوب». وفى 2022، شهدت مصر لأول مرة فى تاريخها تولى مسيحى مصرى منصب رئيس المحكمة الدستورية العليا، وهى أعلى محكمة مصرية، وهو المستشار بولس فهمى إسكندر. كما تم تعيين المهندس إميل حلمى إلياس، رئيس شركة أبوزعبل للصناعات الهندسية مصنع 100 الحربى، نائباً لرئيس الهيئة القومية للإنتاج الحربى، وعضواً منتدباً لها، ليكون بذلك أول مسيحى مصرى يتولى هذا المنصب الرفيع.

كما أنه على مدى 160 عاماً، ظل تشريع قانون بناء وترميم الكنائس حلماً يراود الأقباط، حتى تحول الحلم إلى حق دستورى بنص المادة 235 من دستور 2014، ليطوى الأقباط فى 2016، صفحة «الخط الهمايونى»، بتصديق الرئيس السيسى على قانون «بناء وترميم الكنائس» الذى حمل رقم 80 لسنة 2016، وبناء على هذا القانون تنظر لجنة حكومية، برئاسة رئيس الوزراء، فى تقنين 5404 طلبات لتقنين أوضاع الكنائس من الطوائف المسيحية المختلفة بـ23 محافظة على مستوى الجمهورية، كما تم بناء أكبر كاتدرائية فى مصر والشرق الأوسط.


مواضيع متعلقة