«شارعنا» مبادرة من 10 شباب لإطعام الحيوانات بالشوارع: الرحمة حلوة

كتب: إنجي الطوخي

«شارعنا» مبادرة من 10 شباب لإطعام الحيوانات بالشوارع: الرحمة حلوة

«شارعنا» مبادرة من 10 شباب لإطعام الحيوانات بالشوارع: الرحمة حلوة

بسطاتهم ولدت من معيشتهم في الأحياء الشعبية، فشعروا بغيرهم من المحتاجين، وأضفت الحب والرحمة على قلوبهم، لتمتد أيديهم بالرفق للحيوانات المشردة بالشوارع التي تنبش عن فتات طعامها بين أكوام القمامة باستمرار، ليحرص 10 من الأصدقاء على التنقل بين الشوارع في مناطق القاهرة المختلفة لإطعام الحيوانات، بدلا من التنزه.

المبادرة تحاول تقديم الطعام الطبيعي لأنه الأفضل للحيوانات 

«شارعنا».. الاسم الذي اختراه الأصدقاء العشرة لمبادرتهم الإنسانية، إذ اختاروا هدفا يجتمعوا عليه باستمرار، لتنمي علاقتهم سويا وتنشر السعادة بين الأهالي وتدفأ بطون الحيوانات، ومن بينهم محمد علي الحاصل على دبلوم فني صناعي وأحد المشاركين في مبادرة إطعام الحيوانات، الذي قال لـ«الوطن» إن الفكرة بدأت في شهر رمضان الماضي، ثم قرروا الاستمرار بها :« كان الهدف من المبادرة أن تكون عمل خيرى نخدم به المجتمع ونتقرب به إلى الله، ولكن بعد انتهاء الشهر الكريم، اخترنا أن تستمر خصوصا أنها لم تتطلب منا مجهودا كبيرا». 

كما يشارك كريم سيد، الطالب في أكاديمية بمصر الجديدة، في المبادرة التي تعتمد على شراء الأطعمة المفضلة للحيوانات مثل اللحوم والتونة: «اعتمدنا على تقديم الطعام الطبيعي وليس الحبوب الجافة، لأنها بالنسبة لنا الأرخص كما أننا عرفنا أنها تكون الأفيد بالنسبة للحيوانات، ولا تحتوى على أي مواد كيميائية وكان تركيزنا الأكبر على الكلاب باعتبارها الحيوانات الأكثر انتشارا في الشوارع، لكن لو صادفنا القطط بنقدم لها الطعام أيضا ونحن نفرش الطعام في علب كارتونية وعند انتهاء الحيوانات من تناول الطعام نقوم بالتنظيف».

المبادرة تعتمد على أموال الأصدقاء العشرة

فتح «محمد» و«كريم» وأصدقائهما الثمانية، الباب للتبرعات من أجل شراء أكبر كمية من الطعام، ولكن كان التركيز الأكبر على ما يتبرع  به كل صديق، إذ ذكر «كريم»: «لم تكن التبرعات كبيرة، لأننا لم نستطع عمل تسويق كبير لمبادرتنا، لذا كان اعتمادنا الأكبر على التمويل الذاتي». 

المبادرة لم يتم تخصيصها لمنطقة محددة فقط، وإنما يتم اختيار شوارع مختلفة من خلال ترشيحات الأصدقاء المشاركين فيها، بحسب «كريم»: «نحن ننتمي لمناطق مختلفة هناك من يعيش في الجيزة، وحلوان، والقاهرة الجديدة، إمبابة وغيرها، وكل شخص يكون على علم بالمنطقة التي يعيش فيها ويختار أكثر الشوارع فقرا أو تنتشر بها الحيوانات المشردة ويتم الاتفاق على الذهاب إليها من أجل إطعام الحيوانات بها، ونحن نأمل أن تنتشر حملتنا على نطاق واسع، لأن الحيوانات المشردة صارت كثيرة ولا يهتم بها أحد، وبالعكس يتم إيذائها بصورة مخيفة، لذا الرحمة حلوة».


مواضيع متعلقة