الشرقية: 1278 قتيلاً ومصاباً فى 1144 حادثاً خلال عام

كتب: نظيمة البحراوى

الشرقية: 1278 قتيلاً ومصاباً فى 1144 حادثاً خلال عام

الشرقية: 1278 قتيلاً ومصاباً فى 1144 حادثاً خلال عام

تشهد طرق محافظة الشرقية حالة من الفوضى والإهمال الملحوظ من جانب أجهزة الدولة، حيث يعانى المواطنون من تعدد حوادث تصادم السير التى تحصد أرواح العديد من الأبرياء بين حين وآخر، علامات الموت تمتد بطول الطريق، منحنيات خطرة، مطبات عشوائية، ظلام دامس، اختفاء الخدمات المرورية والأمنية، لحظة تهور واحدة تحول المواطن إلى رقم فى سجلات الضحايا، وخلال الشهر الماضى ألقى ضباط مباحث المرور، برئاسة العقيد حسام صبحى، القبض على أكثر من 150 شخصاً يقودون السيارات تحت تأثير المخدرات، ليتأكد للجميع أن السائق بات يمثل ضلعاً رئيسياً فى معادلة حوادث الطرق. اللواء مدحت قريطم، مساعد وزير الداخلية للشرطة المتخصصة، أكد أن محافظة الشرقية تتصدر قائمة سجلات الدم، بإعلانه وقوع 1144 حادثاً خلال العام الماضى، لقى خلالها 305 أشخاص مصرعهم وأصيب 973 شخصاً، بإجمالى 1278 متوفى ومصاباً، لافتاً إلى أن الطرق الفرعية تشهد حوادث أكثر من الطرق السريعة، وكان من أبرز تلك الحوادث ما شهده طريق «ههيا- الإبراهيمية»، حيث وقع حادث تصادم سيارتين راح ضحيته 4 عمال أثناء عودتهم من عملهم واتشحت مدينة الإبراهيمية بالسواد حيث خرجت الجنازات الأربع عقب أداء صلاة الجنازة فى «جامع حلمى» مستنكرين تكرار حوادث الطرق وحال المستشفيات غير المجهزة للتعامل مع مصابى الحوادث، كما شهد طريق «الزقازيق- أبوحماد» العديد من الحوادث كان آخرها انقلاب سيارة أجرة فى ترعة الإسماعيلية دائرة المركز مما أسفر عن مصرع سيدة وبناتها الأربع فيما نجا الزوج الذى قفز من السيارة قبل انقلابها بالترعة. أما طريق «الحسينية- فاقوس»، فقد شهد العديد من الحوادث التى تتكرر على فترات متقاربة، كان آخرها حادثتى تصادم راح ضحيتهما الدكتور عبدالسلام الشبراوى طبيب استشارى نساء وتوليد، ونجلاه أحمد طالب بالفرقة الأولى بكلية الصيدلة بالجامعة البريطانية، وحنان طالبة بالصف الثانى الثانوى العام، والذين لقوا مصرعهم إثر انقلاب سيارتهم أمام قرية الملكيين، كما لقى مهندس مصرعه وأصيب 9 آخرون، وأدى ذلك لانتشار حالة من الغضب والاحتقان انتابت أهالى مدينة الحسينية الذين يعانون من سوء حالة الطريق الذى حصد الكثير من أرواح ذويهم ليصل الأمر إلى الحد الذى أصبح فيه سيرهم على الطريق مغامرة غير محسوبة، فلا أحد يأمن على روحه، ما دفعهم لتنظيم عدة وقفات احتجاجية أمام مجلس المدينة للمطالبة بإصلاح الطريق رافعين شعارات: «كفاية موت»، «طريق الحسينية- فاقوس طريق الموت».. كما كانت «حنان»، حورية الحسينية -كما أطلق عليها الأهالى- إحدى ضحايا نفس الطريق المتعطش لدماء الضحايا، غابت عنها الشمس برحيلها فى إحدى تلك الحوادث لتتحول إلى رقم جديد فى سجلات المتوفين.[FirstQuote] وقال أحمد الأخرسى، أحد الأهالى، إن عرض طريق «الحسينية- فاقوس» لا يزيد على 7 أمتار وينحصر بين ترعة كبيرة ومصرف أو ترعة صغيرة ويخدم الآلاف من أهالى مركز ومدينة الحسينية والقرى التابعة لها البالغ عددها 70 قرية، ومنذ عشرات السنين والطريق يشهد العديد من الحوادث وانحراف السيارات بالترع بسبب المنعطفات الخطرة ومن يسقط بالترع يخرج متوفى إلا من رحم ربى وكان آخرهم الدكتور عبدالسلام الشبراوى ونجليه. وشدد على ضرورة إنارة الطريق، ووضع إشارات مرور فسفورية قبل المنعطفات، وإزالة جميع المطبات الموجودة على الطريق، وإعادة تشكيلها بما يتناسب مع مواصفات السلامة والأمان، وتفعيل خدمات المرور على الطريق، وبناء سور خرسانى فى المنحنيات الخطرة، وإنشاء نقطة إسعاف على الطريق للتعامل مع الحوادث لحظة وقوعها. ويعد طريق «الزقازيق- بلبيس- العاشر من رمضان» أبرز الطرق الرئيسية بالمحافظة التى شهدت وقوع العديد من الحوادث، حيث يكتظ الطريق بمئات السيارات والمارة فى الاتجاهين «ذهاباً وإياباً» كونه يعد الطريق الرئيسى الذى يسلكه آلاف العمال بمصانع العاشر من رمضان والنازحين لمحافظة القاهرة والعائدين منها بخلاف الطلاب وأهالى القرى. يمتلئ الطريق بالعديد من المطبات غير المطابقة للمواصفات، علاوة على كثرة المنحنيات وتفاوت الارتفاعات، ما جعله مؤهلاً لوقوع الحوادث حيث شهدت مدينة العاشر من رمضان، العام الماضى، حادثاً مأساوياً أدى إلى تفحم 11 جثة وإصابة 6 أشخاص فى حادث اصطدام ميكروباص بسيارة نقل، كما شهد طريق «بلبيس- العاشر» خلال الأيام الماضية مصرع 3 وإصابة 4 فى حادث تصادم سيارتين أمام ميدان أبوسمران بدائرة مركز بلبيس. وفى منطقة الصيادين، التابعة لمدينة الزقازيق، أهملت الحكومة بقايا أعمال حفر على الطريق المؤدى لمدينة ههيا، بعد إدخال مرافق «بعرض طريق السيارات» بعمق 3 أمتار، حيث ما زالت بقايا أعمال الحفر من التراب والصخور والحفر المكشوفة دون غطاء منذ عدة أشهر، ما يهدد بوقوع حوادث تصادم خاصة بحلول المساء نظراً لعدم وجود لافتات مضيئة أو لوحات استرشادية حولها أو أعمدة إنارة تضىء أثناء فترة الليل. وعلى طريق «هيها- الزقازيق» أمام قرية الشبراوين تلاحظ وجود أعمال حفر دون مراعاة خطورة الطريق الذى أطلق عليه السائقون اسم «الشيطان» نظراً لكونه طريقاً دائرياً ضيقاً مزدوجاً وبه العديد من المنحنيات الخطرة وعلى جانبيه بحر مويس ومصرف زراعى، بالإضافة إلى استغلال اللصوص والخارجين على القانون لمعوقات السير على الطريق وقيامهم بأعمال النهب والسرقة ليلاً عن طريق تحطيم أعمدة الإنارة واستيقاف السيارات لسرقتها تحت تهديد الأسلحة النارية والبيضاء حيث إن الطريق يقع فى منطقة نائية ومنعزلة وذلك فى ظل غياب تام لدوريات وأكمنة رجال الشرطة. كما تشهد الطرق الرئيسية والفرعية بمراكز شمال الشرقية العديد من حوادث السير حيث كان طريق الصالحية الجديدة على موعد مع انقلاب أوتوبيس تابع لأحد المصانع بالمدينة، أسفر عن مصرع 8 عاملات أثناء ذهابهن لعملهن. وقال خالد الهوارى، أحد الأهالى، إن طريق الصالحية الجديدة الذى يمتد إلى القصاصين بالإسماعيلية ممتلئ بالمطبات ويتقاطع معه العديد من الطرق الترابية فضلاً عن ضيق مساحته وعدم قدرته على استيعاب كل وسائل المواصلات والجرارات الزراعية وغيرها. ملف خاص: المحافظات.. «طرق الكوارث» القليوبية: «الزراعى» طريق الإهمال والاختناق المرورى للعام الثالث على التوالى.. مصر الأولى عالمياً فى الحوادث ووفياتها قطور- كفر الشيخ: الطريق الدولى.. «مصيدة» كبرى للأرواح يتواصل نزيف الأسفلت: مصرع 9 بينهم عميد جيش وإصابة 26 فى 8 حوادث النيابة: 100% نسبة تفحم جثامين «تلاميذ البحيرة» ضبط سائق «التريللا» المتسبب في حادث البحيرة.. وارتفاع عدد الضحايا «الطب الشرعى»: نتائج تحليل الجثث خلال ساعات نظافة.. الدم وهكذا تحولت «أحلام الشباب» إلى «سيارة تحمل جثامينهم»