وهكذا تحولت «أحلام الشباب» إلى «سيارة تحمل جثامينهم»

كتب: إسراء حامد

وهكذا تحولت «أحلام الشباب» إلى «سيارة تحمل جثامينهم»

وهكذا تحولت «أحلام الشباب» إلى «سيارة تحمل جثامينهم»

أشلاء مُحترقة احتضنت ثوباً من القماش الأبيض تشربت بدماء أصحابها، الجثمان لشاب لم يبلغ العشرين خلَّف وراءه طموحات وأحلاماً كان ينوى تحقيقها، بيد أن القدر لم يمهله، فغدت أحلامه مجرد كلمات خُطت بوضوح على ظهر حافلة، نقلته ميتاً، المشهد الذى بدا للعيان فى فاجعة حادث البحيرة الذى راح ضحيته 19 طالباً، تطوعت جمعية «أحلام الشباب» الخيرية بنقلهم فى صناديق حوت جثثهم بينما تبخرت أحلامهم. دقائق مرت على الحادث المروع الذى لم يخطر على بال أحد، أشلاء الجثث المتناثرة دفعت ياسين محمد، شاهد العيان، لاتخاذ موقف إنسانى مقرراً التواصل مع أحد أصدقائه بإحدى الجمعيات الخيرية، طالباً منه مساعدته فى نقل جثث الضحايا، والذى استجاب له على الفور احتراماً لحرمة الموت، بحسبه: «منظر الجثث مرعب، وممكن أهالى الشباب اللى ماتوا يلحقوا بيهم لو شافوا منظر الدم ده». شباب تفرقوا فى أنحاء مختلفة بين ركام وأشلاء موقع الحادث، يحاولون جمع بقايا الجسد، وحمله داخل صناديق ومشاركة الإسعاف فى تكريم الموتى، بحسب مصطفى السيسى، مشرف جمعية «أحلام الشباب الخيرية»: «عربية نقل الموتى مجاناً دى فكرتنا من 5 سنين، بنحاول نساعد الناس الغلابة فى نقل الموتى واستخراج تصاريح الموت أيضاً، وشاركنا فى أحداث الثورة وحوادث طرق كثيرة». الصدفة الحزينة هى وحدها التى جمعت أحلام شباب مدرسة الأورمان الثانوية الفندقية داخل صناديق الموت، تطوع فى نقلها شباب آخرون ينتظرهم مستقبل وأحلام جديدة، بحسب حسن الشرقاوى، قريب أحد الضحايا: «هبة بنت أخويا كان نفسها تعمل شركة سياحية كبيرة، وتبنى عائلة وتنجب أطفال، لكن الحلم ضاع». ملف خاص: المحافظات.. «طرق الكوارث» الشرقية: 1278 قتيلاً ومصاباً فى 1144 حادثاً خلال عام القليوبية: «الزراعى» طريق الإهمال والاختناق المرورى للعام الثالث على التوالى.. مصر الأولى عالمياً فى الحوادث ووفياتها قطور- كفر الشيخ: الطريق الدولى.. «مصيدة» كبرى للأرواح يتواصل نزيف الأسفلت: مصرع 9 بينهم عميد جيش وإصابة 26 فى 8 حوادث النيابة: 100% نسبة تفحم جثامين «تلاميذ البحيرة» ضبط سائق «التريللا» المتسبب في حادث البحيرة.. وارتفاع عدد الضحايا «الطب الشرعى»: نتائج تحليل الجثث خلال ساعات نظافة.. الدم