الزراعة تشارك في حلقة نقاشية لمواجهة خطر مقاومة مضادات الميكروبات 

كتب: الوطن

الزراعة تشارك في حلقة نقاشية لمواجهة خطر مقاومة مضادات الميكروبات 

الزراعة تشارك في حلقة نقاشية لمواجهة خطر مقاومة مضادات الميكروبات 

شارك الدكتور عبدالحكيم محمود، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، في حلقة نقاشية لمواجهة خطر مقاومة مضادات الميكروبات التى تواجه صحة الإنسان والحيوان والنبات، من منظور «مفهوم الصحة الواحدة»، والتي نظمتها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «فاو»، ومنظمة الصحة العالمية، بحضور ممثلي وزارة البحث العلمي والجامعات، ونقيب عام الأطباء البيطريين وممثلي هيئة الدواء المصرية ووزارتي الزراعة والبيئة وممثلي منظمة الصحة العالمية وفاو.

وفي كلمته، أعرب محمود بحسب بيان، عن تقديره لمنظمتي الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «فاو»، والصحة العالمية WHO، على الدعوة لحضور فعاليات الحدث المهم، واهتمام المؤسسات العريقة لدعم التوجه لصحة موحدة في مصر، موضحا أنّ الحدث المهم يمثل أحد سبل الدعم المقدم في ضوء استراتيجية التنمية الزراعية والصحية المستدامة 2030، التي أقرتها الدولة كأحد محاور التنمية المستدامة خلال العقد المقبل في إطار الأجندة الدولية التي أطلقتها الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030.

مقاومة مضادات الميكروبات

وتابع: «لعل مقاومة مضادات الميكروبات - التي تعتبر أحد أهم التحديات التي يشهدها ذلك العصر – تعد مثالا حيا للتحديات التي تواجه قطاعات صحة الإنسان والحيوان والنبات، وتنتج عن التفاعل الحيوي سالف الذكر، ورغم أنّ ظاهرة مقاومة مضادات الميكروبات تعد طبيعية بالأساس؛ إلا أنّها أصبحت متسارعة في هذا العصر نتيجة التوسع في الاستخدام غير المناسب لمضادات الميكروبات في البشر والحيوانات والنباتات».

وأضاف: «نتيجة هذا؛ ترتبط المخاوف الحالية لمقاومة مضادات الميكروبات بقدرة المسببات المرضية على تطوير آليات أكثر تعقيدا لمقاومة المضادات الحيوية، وتشكّل مقاومة مضادات الميكروبات تهديدا عالميا للصحة والتنمية، وتستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة متعددة القطاعات بشأنها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة»، مشيرا إلى أنّ منظمة الأمم المتحدة، أعلنت أنّ مقاومة مضادات الميكروبات من التهديدات العالمية الـ10 الرئيسية.

لفت إلى أنّ إساءة استعمال مضادات الميكروبات والإفراط في استعمالها، المحركان الرئيسيان لظهور المُيكروبات المقاومة للأدوية، ما يترتب عليه وجود تكاليف طائلة لمقاومة مضادات الميكروبات، مشيرا إلى أنّه إضافة إلى ما تخلفه الامراض الممتدة لأجل طويل من وفيات وإعاقات في الإنسان، ونفوق وتراجع إنتاجية الحيوان، وخسائر اقتصادية تحد من التنمية المستدامة، ما يتواصل بشكل متزايد في فقدان المضادات الحيوية لمفعولها في ظل انتشار مقاومة الأدوية على الصعيد العالمي، ما يسفر عن زيادة صعوبة علاج الأمراض، وثمة حاجة ماسة إلى إيجاد مضادات جديدة للميكروبات.

تغيير طريقة استعمال المضادات الحيوية

وتابع: «إن لم تتغير طريقة استعمال المضادات الحيوية الآن، فمصير هذه المضادات الحيوية الجديدة سيكون نفس مصير المضادات الحيوية الموجودة حاليا، وستفقد بالتالي مفعولها، إذ إنّ مقاومة مضادات الميكروبات مشكلة معقدة تتطلب اتباع نهج موحد ومتعدد القطاعات في حلها».

وأشار إلى أنّ نهج الصحة الواحدة، يجمع بين العديد من القطاعات والجهات صاحبة المصلحة العاملة في مجال حماية صحة البشر والحيوانات والنباتات البرية والمائية وإنتاج الأغذية والأعلاف من أجل التواصل والعمل معا في ميدان صياغة البرامج، والسياسات والتشريعات والبحوث، وتنفيذها بما يحقق حصائل أفضل في مجال الصحة العامة.

وأكد أنّ الإعلان السياسي الصادر في اجتماع الأمم المتحدة الرفيع المستوى بشأن مقاومة مضادات الميكروبات الذي التزم به رؤساء الدول في الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك في سبتمبر 2016، ركز على اتباع نهج واسع ومنسق تشارك فيه جميع القطاعات، بما فيها قطاعات صحة الإنسان والحيوان والنبات والبيئة.

وتعمل المنظمة الأغذية والزراعة FAO عن كثب مع منظمة العالمية لصحة الحيوان OIE ومنظمة الصحة العالمية WHO والبلدان المختلفة، بشأن اتباع نهج «الصحة الواحدة» لتعزيز اتباع أفضل الممارسات الرامية لتقليل مقاومة مضادات الميكروبات وإبطاء وتيرة تطورها.

وأكمل: «تتفقون معي أنّ المسوح الوبائية والتوعية أحد الأركان الأساسية لإدارة التحكم والسيطرة على المشكلات الصحية، ومنها تحدي مقاومة مضادات الميكروبات، حيث يمكن لهذه المسوح توفير المعلومات اللازمة لدعم الاستراتيجيات الوطنية والدولية للتصدي لمقاومة مضادات الميكروبات».

وأتمّ: «نؤكد هنا حرصنا على التعاون مع جميع الجهات ذات الشأن وأصحاب المصلحة المشتركة للقيام بالدراسات والأبحاث والمسوح الوبائية المختلفة للسيطرة على هذه الظاهرة بمصر، والتعاون مع المنظمات الدولية للسيطرة عليها إقليميا ودوليا، وبالطبع فجميع من يهمهم الأمر من أصحاب المصلحة يقفون على قدم المساواة من المسؤولية لإحراز التقدم فى السيطرة الكاملة على هذه التحديات، وأكرر امتناني وتقديري لمنظمتي الأغذية الزراعة والصحة العالمية بمصر على دعمهما لهذا الحدث، والذي آمل أن يؤتي ثماره في المستقبل القريب». ‏


مواضيع متعلقة