المفتي: الليث بن سعد كان دخله يعادل 18 مليون جنيه وينفقه على الفقراء

كتب: محمد عزالدين

المفتي: الليث بن سعد كان دخله يعادل 18 مليون جنيه وينفقه على الفقراء

المفتي: الليث بن سعد كان دخله يعادل 18 مليون جنيه وينفقه على الفقراء

قال الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، إنه تم دعم وتأييد الكثير من المبادرات المنضبطة التي أطلقتها بعض الوزارات كوزارة التضامن وغيرها، والتي تساهم في حل المشكلة السكانية، لافتا إلى أنه تم إصدار العديد من الفتاوى التي تجيز تنظيم عملية الإنجاب أو النسل، وتم تأييد الوسائل المشروعة لذلك قبل تكوين الجنين.

إصدار العديد من الفتاوى التي تجيز تنظيم عملية الإنجاب أو النسل

وأضاف خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق، ببرنامج «نظرة»، المذاع على قناة «صدى البلد»، اليوم الجمعة، أنه تم التشديد في أمر الحفاظ على الجنين وحمايته بعد تكوينه وخلقه بضوابط تم تحديدها منها أن الإجهاض لا يكون إلا لضرورة طبية معتبرة.

وتابع مفتي الجمهورية أنه تم استعراضَ الدليل المرجعي بتناول عدد من الملفات التي تم طرحها في جلسات الاستراتيجية لحقوق الإنسان، منها موضوع تقييد الإنجاب وعلاقته بحق الجنين في الحياة.

من ناحية أخرى، قال المفتي إن الإمام الليث بن سعد، كان يمثل قيمة العطاء الوطني، وله عطاء متدفق ومجهود مشكور في ترسيخ ودعم التعايش السلمي.

ولفت إلى أن المحققين ذكروا أن الدخل الشهري للإمام الليث بن سعد كان كبيرًا جدا ويقارب بحساباتنا المعاصرة 18 مليون جنيه شهريا، وما وجبت عليه الزكاة قط، حيث إنه كان ينفق أمواله على الفقراء متأسيا بذلك بالنبي صلى الله عليه وسلم في سعة العطاء.

الإمام الليث بن سعد كان له عطاء واضح في التعايش واحترام الآخر

وأضاف مفتي الجمهورية أنه بجانب العطاء المادي للإمام الليث بن سعد، كان له عطاء واضح وملموس في الآراء المؤسسة للتعايش واحترام الآخر، فقد ذكر أبو عمر الكندي في كتاب «الولاة والقضاة» أن موسى بنَ عيسى واليَ مصر في عهد الخليفة هارون الرشيد أَذِن للنصارى فِي بُنْيان الكنائس التي هُدِمَتْ، فبُنيت كلُّها بمشورة الليث بْن سعد وعبد الله بْن لَهِيعة -وهما أعلم أهل مصر في زمنهما، وقالا: هُوَ من عِمارة البِلاد، واحتجَّا بأن عامة الكنائس التي بِمصر لم تُبْنَ إلَّا فِي الْإِسْلَام فِي زمَن الصحابة والتابعين.

وأوضح المفتي أن الإمام الليث بن سعد -رحمه الله- يُعد من أبرز فقهاء مصر على مر العصور، ويلقِّبه المحققون بفقيه مصر، وهو يستحق هذا اللقب عالي القدر لغزارة علمه، وقد عاش في القرن الثاني الهجري وعاصر الإمام مالك رضي الله عنه وقيل عنه إنه فاق في علمه وفقهه الإمام مالك بن أنس، غير أن تلامذته لم يدونوا علمه وفقهه ونشره في الآفاق، مثلما فعل تلامذة الإمام مالك، وكان الإمام الشافعي يقول: «الليث أَفقه من مالك إِلا أَنَّ أَصحابه لم يقوموا بِه».

وأكمل: «إننا نؤيد ونبارك الدعوات المطالبة بقيام المحدثين والباحثين بتجميع فقه وآراء ومرويات الإمام الليث بن سعد من بطون الكتب والأصول، فهو مصدر فخر واعتزاز للمصريين؛ نظرًا لسماحته وفقهه، فضلًا عن قربه من العهد النبوي وعهد الصحابة الكرام».


مواضيع متعلقة