بطل موقعة أسر «عساف ياجورى»: عاملته باحترام وفق تعليمات الجيش المصرى

بطل موقعة أسر «عساف ياجورى»: عاملته باحترام وفق تعليمات الجيش المصرى
هو البطل الذى أسر عساف ياجورى، قائد الفرقة 119 مدرعات الإسرائيلية، أثناء حرب أكتوبر المجيدة، أسره العميد يسرى عمارة دون أن يعلم هويته، وكان «عساف» فى لحظة الأسر وسط قواته وجنوده.. فى هذا الحوار يروى العميد يسرى عمارة تفاصيل العملية التى أسفرت عن أسر أحد أشهر القادة فى جيش الدفاع، وإلى نص الحوار..
■ حدثنا أكثر عن العميد عمارة؟
- درست فى الكليتين الجوية والحربية؛ حيث كنت طالباً بالكلية الجوية عام 1966، ثم انتقلت إلى الحربية وتخرجت فيها سنة 1969، لأننى فى السنة الثانية بالكلية الجوية، وأثناء الكشف الطبى الدورى جاءتنى إصابة بارتخاء فى عصب عينى اليسرى فتم تحويلى إلى الكلية الحربية.
■ أين أسرت عساف ياجورى؟
- عند طريق شرق الفردان؛ حيث لاحظنا وجود مجموعة من الجنود الإسرائيليين يختبئون خلف طريق الأسفلت، أحدهم يستعد لإطلاق النار، فتم التعامل معه وإجباره على الاستسلام، وكان عدد الأسرى 4، تم تجريدهم من السلاح، وعرف أحدهم نفسه بأنه قائد، فتم تجريده من سلاحه ومعاملته باحترام وفق التعليمات المشددة للجيش المصرى، التى تنص على ضرورة معاملة أى أسير معاملة حسنة طالما لم يقاوم. وأثناء حرب أكتوبر كنت تحت قيادة العميد حسن أبوسعدة بالفرقة الثانية مشاة، وفى صباح 8 أكتوبر، ثالث أيام القتال، حاول اللواء 190 مدرع الإسرائيلى، تنفيذ هجوم مضاد، وكانت دبابات هذا اللواء حوالى 100، وبالفعل تم اختراق القوات المصرية والوصول إلى النقاط القوية التى لم تسقط بعد ومنها نقطة الفردان.
■ ماذا فعلت عندما أمر القائد باختراق موقع الدفاع الأمامى؟
- حينها كان قرار العميد حسن أبوسعدة يهدف لجذب قواته المدرعة إلى أرض قتال داخل رأس كوبرى الفرقة، والسماح لها باختراق الموقع الدفاعى الأمامى، والتقدم حتى مسافة 3 كيلومترات من القناة، وكان قراراً خطيراً، وعلى مسئوليته الشخصية، وبالفعل انقضضنا عليهم على قلب رجل واحد، وتم تحويل المنطقة إلى كتلة من النيران، كأنها قطعة من الجحيم، وكانت المفاجأة مذهلة، ما ساعد على نجاح العملية، وفى أقل من نصف ساعة أسفرت المعركة عن تدمير أكثر من 70 دبابة للعدو، وبعد المعركة صدرت الأوامر بتطوير القتال والاتجاه نحو الشرق وتدمير أى مدرعة إسرائيلية أو أفراد ومنعهم من التقدم لقناة السويس مرة أخرى حتى لو اضطر الأمر إلى منعهم بصدور عارية تتحدى الرصاص.
ملف خاص:
«الوطن» فى 7 ساحات لمعركة استرداد الكرامة
«السويس الباسلة».. حكايات الفدائيين فى «بلد الغريب»
«تبة الشجرة».. أقوى الحصون الإسرائيلية التى أسقطها الجيش المصرى
«معدية نمرة 6».. صعد الشهيد عبدالمنعم رياض فارتفع علم مصر
«القنطرة شرق».. الباقى من المعركة مسجد وكنيسة وعبارة «الله أكبر» بدم أحد الشهداء
«كبريت».. أرض البطولات التى اشتراها عائلة مبارك بالملاليم
«أبوعطوة».. مقبرة جماعية للإسرائيليين وحاخام يهودى لاستخراج الرفات
اللواء عبدالمنعم سعيد: الضربة الجوية «معجزة»
العميد عشماوى: السادات أرسلنى إلى «مؤتمر جنيف» لخداع إسرائيل وقلت لمندوبى أمريكا وتل أبيب: «لن نحارب»
اللواء عبدالوهاب سيد عبدالعال: كنت سبباً فى تغيير خطة حرب أكتوبر