أحمد خسر شغله وفلوسه بسبب كورونا بعد 19 سنة سياحة: في الشارع من أسبوع

أحمد خسر شغله وفلوسه بسبب كورونا بعد 19 سنة سياحة: في الشارع من أسبوع
19 عامًا من العمل في مجال السياحة، تدرج فيها من عامل في تنظيف الغرف إلى مساعد مدير، خلال تلك الفترة الكبيرة حقق نجاحات في عمله جعلته يعيش في مستوى اجتماعي مرتفع، اعتادت عليه أسرته وأبناؤه، ولكن جاء فيروس كورونا لينهي كل شيء حققه، فالسياحة تدهورت أحوالها، وجعلته يترك عمله ويجلس عاطلًا لمدة 9 أشهر، ينتظر فيها أحمد إبراهيم، 51 عامًا، أن تتبدل الأحوال ويرجع للعمل في السياحة مرة أخرى، ولكن فيروس كورونا كان له بالمرصاد، وأنهى فكرة العمل في السياحة له ولأشخاص آخرين.
حياة «أحمد» تغيرت
يحكي «أحمد»، لـ«الوطن»، تفاصيل تدهور حالته الاجتماعية، حيث إنه عوّد أطفاله على مستوى اجتماعي مرتفع، فلم يطلبوا يومًا من الأيام شيئًا، إلا وكان أمامهم قبل أن يفكروا فيه، موضحًا أنه بعد تدهور الحال في السياحة، قرر العمل كفرد أمن في إحدى الشركات، وبالفعل وجد عملاً كفرد أمن مقابل مبلغ 2100 جنيه، وهو أقل من العمل في السياحة بكثير، مضيفًا: «بعد ما اشتغلت في السياحة 19 سنة، سبتها واشتغلت كفرد أمن لأن خلاص كورونا خلصت على كل حاجة، وسبت الشغل بعد حوالي سنة عشان الظروف مش مناسبة ليا».
رحلة 7 أيام من البحث
بعد تركه للعمل كفرد أمن لم يذهب إلى منزله، وإنما جمع ملابسه في حقيبة وأخذ يجوب القاهرة كلها بحثًا عن عمل، مر أسبوع دون فائدة، 7 أيام كاملين دون نوم إلا على غفلة، ينظر يمينًا ويسارًا على أمل أن يلمح لافتة مكتوب عليه رقم هاتف ليتواصل معه، ويحصل على عمل، ولكن خلال كل المدة الماضية لم يجد ما يناسبه، إذ يروي «أحمد»، أنه لا يفكر في شيء سوا أبنائه اللذين ساءت حالتهم النفسية، فهم لم يتعودوا على ذلك الوضع، مردفًا: «ساعات وأنا بدور أريح على الرصيف وأغفل ساعة ولا حاجة، غير كدة مبنامش خالص، وبالنسبة للأكل فأنا طول عمري مبفكرش فيه، بـ 2 جنيه طعمية و 3 عيش بيكفيني اليوم كله».