رغم الرحيل.. حكاية مشرفة أتوبيس الهرم تكتمل بلوحاتها في معرض اتجاهات

رغم الرحيل.. حكاية مشرفة أتوبيس الهرم تكتمل بلوحاتها في معرض اتجاهات
- وفاة مشرفة باص حادث الهرم
- مشرفة اتوبيس الهرم
- دينا محمود
- معرض دينا محمود
- فنانة تشكيلية
- مغرض فني
- مدرسة الاباداع الدولية
- وفاة مشرفة باص حادث الهرم
- مشرفة اتوبيس الهرم
- دينا محمود
- معرض دينا محمود
- فنانة تشكيلية
- مغرض فني
- مدرسة الاباداع الدولية
سكن الجسد وريشته لم تجف، حكاية الفنانة التشكيلية لم تنته بغيبوبتها، معرضها الفني اكتمل كما خططت وإن غابت عن التنظيم، دينا عبداللطيف محمود مشرفة باص حادث أتوبيس الهرم التي توفيت، الأحد الماضي، بعد دخولها في غيبوبة منذ إصابتها في منتصف شهر نوفمبر 2020، قبل مدة قليلة من إقامة معرضها الفني التي كانت قيد انتظاره وأخر ما كتبت عبر صفحتها الشخصية على «فيس يوك» أنها تعاني من التوتر لاقترابه، وبعده بأيام أصيبت حتى ظن الكثيرون بأن معرضها لم يكتمل ولكنه أقيم وصاحبته في مرقدها.
مسؤول بجاليري الكحيلة: عرضنا 15 عملا فنيا لـ«دينا محمود»
منذ منتصف شهر مارس من عام 2020، عكفت الفنانة التشكيلية دينا محمود على إنتاج خط جديد من اللوحات حتى تخرج فيه الطاقة السلبية التي تحمّلها الجميع أثناء الوجود في الحجر الصحي مع انتشار جائحة تفشي فيروس كورونا المستجد «كوفيد- 19»، استغرقت شهورًا وكانت في انتظار المعرض الذي سيعرض فيه نتاج الفترة الماضية في منتصف ديسمبر لكن لم يمهلها القدر لحضوره، وقبل شهر من إقامته تعرضت لحادث أتوبيس مدرسة الإبداع الدولية في الهرم، وهي معلمة التربية الفنية بها، لتكون حبيسة الفراش في غيبوبة حتى وافتها المنية.
اللوحات مازالت تزيّن جدران الجاليري رغم انتهاء المعرض
لوحات «دينا محمود»، 35 عاما، زيّنت معرض «اتجاهات» الذي أقيم في الفترة من 14 ـ 24 ديسمبر، بينما كانت لا تزال الفنانة في غيبوبتها، وأوضح ذلك محمد سعيد، مسؤول تنظيم المعارض بجاليري الكحيلة، في حديثه لـ«الوطن»، إن معرض اتجاهات كانت متفقة عليه مع 3 فنانين تشكيليين بينهم الراحلة دينا محمود، ولعدم القدرة على إلغاء الفعالية تمت إقامتها بالحصول على لوحات «دينا» من أحد أفراد أسرتها وقتما كانت ترقد في العناية المركزة، وتم عرض اللوحات في المعرض، وأعلنوا عنه عبر صفحتهم الرسمية على «فيس بوك» متمنين لها الشفاء حينها، ومازالت معروضة داخل الجاليري رغم الانتهاء.
«الطيارة الورق».. آخر رموز لوحات الفنانة التشكيلية
15 عملا، كان ذلك نصيب الفنانة التشكيلية ومعلمة التربية الفنية من الأعمال المعروضة، وكان رمزها الثابت «الطيارة الورق»، حسبما قالت في حديثها لـ«الوطن» في 22 مارس 2020، عندما انتهت من بعض لوحاته، حيث ظهر فيها تأثير انتشار الوباء على الجميع خاصة السيدات، فكانت النساء محور هام في كل أعمال الفنانة الراحلة، حيث كان آخر معارضها الفنية التي حضرتها في سبتمبر 2019 يحمل اسم «حكايات ستات» وكانت المرأة بطلة 35 لوحة في جميع أشكالها المثقفة والشعبية والحما وغيرهن من شخصيات النساء.
اعتادت تنظيم معرض فني لطلابها نهاية كل عام دراسي خارج المدرسة والعائد لـ500500
الفنانة التشكيلية، سيرتها مستمرة بين طلابها الذين نمّت داخلهم الفن وبهجته، منذ التحاقها للعمل بمدرسة الإبداع منذ نحو 9 سنوات، بحرصها على إقامة معرض فني لطلابها خارج أسوار المدرسة نهاية كل عام دراسي لعرض أعمالها الفنية، وحضرت «الوطن» في مارس 2019 المعرض الأخير، بالمركز الثقافي المصري، لأول دفعة طلاب بدأوا معها فكرتها، منذ أن كانوا في الصف الخامس الابتدائي وحتى الثالث الثانوي، لتجعلهم يحتكون بالعالم الفني خارج إطار المدرسة ويشاركهم الفنانين التشكيليين إبداعاتهم، وحاورت تلاميذها من بينهم ساندرا عادل، التي لم تكن تجيد الرسم حتى علمتها معلمتها «دينا» الرسم الصحيح ليضم المعرض أعمالا فنية للأطفال من «كي جي وان حتى 3 ثانوي»، وتنوعت الأعمال بين رسم على اللوحات، وعلى القماش، وطباعة على القماش، ومنحوتات بالأسمنت، لتمدهم بكل أشكال الفن التشكيلي، ومنذ 3 أعوام كان عائد المعرض يعود إلى مستشفى 500500 لعلاج الأورام، والأعمال غير المباعة تتزيّن بها جدران المدرسة حتى يمر عليه عام ثم يأخذه الطلبة لبيوتهم.