معرض فني أبطاله طلاب مدرسة.. "لما فنانة تشكيلية تشتغل مُدرسة رسم"

كتب: سلوى الزغبي

معرض فني أبطاله طلاب مدرسة.. "لما فنانة تشكيلية تشتغل مُدرسة رسم"

معرض فني أبطاله طلاب مدرسة.. "لما فنانة تشكيلية تشتغل مُدرسة رسم"

معرض فن تشكيلي لمبدعون أكبرهم لم يتخط الثمانية عشر عامًا، يتدرجون في المراحل الدراسية من رياض الأطفال إلى الثانوية، يقتني الكثير منتجاتهم ويتسائلون عن سر ذلك الإبداع والذي يكم في مُعلمة لم تختر طريقًا سهلًا للتدريس وتقضية وقت الحصة فقط، لكن مارست دورها المفترض وغلب حسها الفني كونها فنانة تشكيلية في إخراج طاقات تلاميذها حتى تقيم معرضًا سنويًا لهم دون كلل.

منذ 8 سنوات، التحقت دينا محمود، خريجة كلية تربية فنية جامعة حلوان، بمدرسة الإبداع الدولية، وبدأت بطرح فكرتها لإقامة معرض يعرض منتجات تلاميذها في نهاية العام الدراسي، وكان طلاب الفرقة الخامسة الابتدائية أول الخاضعين للتجربة، التي لاقت نجاحًا بمجرد عرض أعمالهم المناسبة لأعمارهم في معرض بساقية الصاوي.

"دينا": بدأت من 8 سنوات وقررت أخرّجهم من إطار المدرسة ويتعرفوا على الوسط الفني

"لأني فنانة تشكيلية كنت حابة يخرجوا برة نطاق المدرسة ويحتكوا بالوسط ويقابلوا فنانين ويشاركوا في مسابقات"، ذلك ما دفع "دينا"، حسب حديثها لـ"الوطن"، على إقامة المعرض لتجد تشجيعًا من المدرسة سواء بتأجير قاعة أو توفير خامات، وكذلك الموافقة على المشاركة في مسابقات مختلفة، حتى أنها تفاجئت بحرص الطلاب فيما بعد على إقامة المعرض، وإذا أصابها الكسل في أي عام يشجعونها على إقامته ويفكرون في منتجات جديدة للعرض.

هذا العام هو الأخير للطلبة الذين بدأوا الفكرة، فطلبة الصف الخامس الابتدائي أصبحوا في عامهم الأخير من الثانوية، مشاعر مختلطة يسيطر عليها الحزن من الطلبة والمعلمة، حتى أن ساندرا عادل تنتوي الحرص على المشاركة بالمعرض عند التحاقها بالجامعة: "طقس سنوي مش هقدر أسيبه".

ساندرا: كنت في 5 ابتدائي لما بدأنا أول معرض وبتخرج النهاردة وهكمل في الجامعة

ساندرا عادل، إحدى طالبات الصف الثالث الثانوي، خاضت التجربة مع معلمتها منذ أول معرض أقيم ولم تكن تفهم ماهيته وكان "الخوف" مسيطر عليها وعلى زملائها، حتى أصرت المعلمة على تنفيذه وتفاجئوا بردود الأفعال الإيجابية: "كنت خايفة حد يقول تعليق وحش وأضايق"، وبعد كسر الرهبة الأولى أصبحت تتشوق كل عام ليوم المعرض ومنتجاتهم: "أول سنتين كنا بنرسم ع الاستاند الخشب، تالت سنة غيرنا للرسم على خشب الشجر"، كان التحدي الذي أوقعتهم به المعلمة وخاضوا المنافسة فيما بينهم لصنع شيء بديع من خشبة صماء لا ملامح لها، ونجحوا في ذلك بالفعل.

لم تكن تملك "ساندرا" موهبة الرسم، حسب حديثها لـ"الوطن"، إلا أن معلمتها "دينا" بدأت معها من أبجديات الرسم حتى صارت يدها خفيفة على الألوان، وتعلمت فن الرسم الصحيح.

اليوم، يقام المعرض بالمركز الثقافي المصري، وهو الأخير لطلبة 3 ثانوي إلا أن الفكرة مستمرة: "المعرض في شغل للأطفال من كي جي وان لحد 3 ثانوي، الأعمال متنوعة بين رسم على اللوحات، وعلى القماش، وطباعة على القماش، ومنحوتات بالأسمنت"، فحرصت "دينا" ألّا يكون المعرض عبارة عن لوحات فقط، وتعليم طلابها المزيد من أنواع الفن التشكيلي.

منذ عامين فقط يحرص معرض الطلبة على توجيه نسبة من العائد إلى مستشفى "500500" لعلاج الأورام، وجدران المدرسة تتزين بأعمال الطلبة غير المُباعة: "اللي مش بيتباع بيرجع المدرسة نعلقه في المباني لحد ما يمر عليه سنة والولاد بياخدوه عندهم".


مواضيع متعلقة