«تعليق الدراسة»: آراء أولياء الأمور والخبراء تباينت ومطالب بـ«عودة الأبحاث» خوفا من تفشي الوباء

«تعليق الدراسة»: آراء أولياء الأمور والخبراء تباينت ومطالب بـ«عودة الأبحاث» خوفا من تفشي الوباء
- تعليق الدراسة
- الأبحاث الإلكترونية
- التعلم عن بعد
- الهجين
- فيروس كورونا
- التعليم
- عام كورونا
- عام 2020
- تعليق الدراسة
- الأبحاث الإلكترونية
- التعلم عن بعد
- الهجين
- فيروس كورونا
- التعليم
- عام كورونا
- عام 2020
تباينت آراء عدد من أولياء الأمور وخبراء التعليم حول تجربة تعليق الدراسة وتطبيق «الأبحاث الإلكترونية» كبديل للامتحانات الورقية خلال الفصل الدراسى الثانى، بالعام الماضى، بسبب انتشار فيروس «كوفيد ١٩»، التى من المحتمل تكرارها مرة أخرى هذا العام حال زيادة معدل الإصابة والوفيات، إذ رأى البعض أن تطبيق الأبحاث هو أسلم الحلول المناسبة للوضع، لأنه يحافظ على سلامة الطلاب، وحمايتهم من العدوى، فى حين رأى آخرون أن تطبيقها العام الماضى فشل، وأن التفكير فى تطبيقها مرة أخرى لن يضيف جديداً، ومن الأفضل تأجيل الدراسة لحين تحسّن أوضاع «كورونا».
«رشا»: الأبحاث تدفع الطلاب للبحث عن المعلومة دون «الحفظ والتلقين»
تقول رشا سيد، فى أوائل الثلاثينات، طبيبة، تقطن بمنطقة الجيزة، ووالدة ثلاثة طلاب بمراحل مختلفة، أحدهم فى الصف الثالث الابتدائى، والثانى بالصف الخامس الابتدائى، والأخير بالصف الأول الإعدادى، بإحدى المدارس الخاصة، إن تجربة الطلاب مع البحث الإلكترونى العام الماضى كانت صعبة لكونها تطبَّق لأول مرة، ولكن تطبيقها جعلهم يستطيعون الاعتماد على أنفسهم فى البحث وراء المعلومة، دون الاعتماد على الحفظ والتلقين المعتاد عليه خلال السنوات الماضية، مضيفة أن تطبيق الأبحاث العام الماضى هو ما هيّأ الطلاب لاستيعاب نظام «الفصل المقلوب» من خلال دراسة المنهج عبر القنوات والمنشآت التعليمية التى وفّرتها وزارة التربية والتعليم لهم هذا العام.
وأشارت «رشا» إلى أن تكرار تطبيق الأبحاث هذا العام سيكون أسهل من العام الماضى، لأن الطلاب وأولياء الأمور أصبحت لديهم خلفية عن كيفية التطبيق، ووعى أكبر تجاه الفكرة، لذلك ترى أن تطبيق الأبحاث مرة أخرى هذا العام هو أفضل الحلول، للحفاظ على صحة الطلاب، وحمايتهم من الإصابة بالفيروس وسلالاته الجديدة.
«رضوى»: تطبيقها أسهل فى الموجة الثانية
وتقول رضوى محمد، ٢٦ عاماً، ربة منزل، ووالدة طالبة بالصف الرابع الابتدائى، بإحدى المدارس الحكومية، إن تطبيق الأبحاث العام الماضى كان أمراً إيجابياً، إذ جعلهم أكثر تعاملاً مع الإنترنت ومنصات التعليم الإلكترونية، التى وفّرتها الوزارة لهم، وبالتالى استطاعوا هذا العام الاستفادة من القنوات التعليمية، واستيعاب نظام الدراسة الجديد: «التطبيق كان صعباً فى البداية على الطلاب وعلينا كأولياء أمور، لأن طول عمرنا متعودين على الامتحانات الورقية فى اللجان، لكنه السنة دى هيكون مختلف»، مضيفة أن فكرة استمرار الدراسة، سواء خلال العام الماضى، أو هذا العام، فيها مجازفة كبيرة، لأن الفيروس أصبح أخطر من العام الماضى، لذلك تكرار سيناريو العام الماضى من تعليق الدراسة وتطبيق الأبحاث الإلكترونية أمر متوقع، ونريد إقراره، لضمان سلامة الطلاب، خاصة فى سنوات النقل، وحسب قولها: «الفيروس واضح إنه أصبح جزء من حياتنا ولا بد من التعايش معه بأى شكل، المهم نحافظ على صحة ولادنا على قد ما نقدر».
اختلف الوضع كثيراً عند علا حسن، 31 عاماً، موظفة، تقطن بمنطقة الهرم، ووالدة طالبين أحدهما بالصف الرابع الابتدائى والآخر بالصف الثانى الإعدادى، بمدارس حكومية، إذ ترى أن تطبيق البحث الإلكترونى العام الماضى ساوى بين جميع الطلاب، فى حين كان هناك طلاب بحثوا وحصلوا على المعلومات من أكثر من مصدر، وهناك آخرون قاموا بشراء البحث جاهزاً من المكتبات، وهو ما كان فيه ظلم كبير للطلاب المجتهدين، وجميعهم حصلوا على النتيجة نفسها فى نهاية العام. وأضافت أن البحث الإلكترونى وحده لا يستطيع تحديد مستوى كل طالب وتقييمه، خاصة أن هناك أبحاثاً يشترك فيها أكثر من طالب: «تكرار التجربة مش فى صالح الطلاب، لأنه هيظلمهم مرة تانية، وهيساوى المجتهد بغيره». وأنهت «علا» حديثها، بقولها: «ربنا يستر ويعدى الشهر ده على خير، لحد بس ما الولاد يمتحنوا».
«شحاتة»: تطبيقها «حل استثنائى» بدلاً من تأجيل أو تعليق الدراسة
وفى السياق نفسه، تباينت آراء عدد من خبراء التعليم أيضاً حول تقييم تجربة تعليق الدراسة وتطبيق الأبحاث الإلكترونية. فيقول الخبير التربوى حسن شحاتة إن التقويم له أشكال عدة، وإجراء البحث الإلكترونى نوع من أنواع التقويم، ونجح خلال الفترة الاستثنائية فى ظل انتشار فيروس «كورونا»، وذلك خلال الفصل الدراسى الثانى من العام الماضى، وأصبح هناك وعى لدى الطلاب، وهو ما هيّأهم لاستيعاب نظام الدراسة عن بُعد أو نظام الهجين، الذى استخدمته مصر لأول مرة هذا العام، مشيراً إلى أن الطلاب هذا العام استطاعوا التعامل مع نظام «الفصل المقلوب» من خلال الاعتماد على أنفسهم فى البحث والوصول إلى المعلومة، دون الحاجة إلى انتظار شرح المدرس داخل الفصل، وهو ما يسهّل عليهم تكرار تجربة تطبيق الأبحاث الإلكترونية مرة أخرى.
كما أشار «شحاتة» إلى نجاح «التعليم» فى الحفاظ على الزمن المخصّص للدراسة، والالتزام بالمناهج المقرّرة دون حذف، والعام الدراسى تم إنجازه فى ظل الظروف الاستثنائية لفيروس «كورونا».
وأوضح أن التجربة السابقة فى تطبيق الأبحاث الإلكترونية تفيد فى هذه الأيام فى حالة رؤية الوزارة أن الوضع لا يتحمّل إجراء امتحانات ورقية داخل المدارس.
فى حين رأت بثينة عبدالرؤوف، خبيرة تربوية، أن تطبيق الأبحاث الإلكترونية غير مجدٍ، وأثبت فشله بجميع المقاييس، وهو ما صرّح به وزير التربية والتعليم عقب تطبيقه فى الفصل الدراسى الثانى من العام الماضى، وذلك على حد قولها، مضيفة أن فكرة تطبيق الأبحاث الإلكترونية العام الماضى أثّرت بشكل سلبى على الطلاب، ولم تعُد عليهم بأى نوع من أنواع المنفعة، وتكرارها مرة أخرى هذا العام ليس له أى قيمة أو فائدة، حيث إن نجاح جميع الطلاب هذا العام بدون تقييم أفضل كثيراً من التفكير فى تطبيق الأبحاث الإلكترونية، لأنها علّمت الطلاب الاعتماد على الغير فى إنجاز البحث وتسليمه، والتحايل على المدرسة، والحصول على نتيجة نهاية العام دون بذل أى مجهود.
وأوضحت «بثينة» أن تأجيل الدراسة أو ترحيلها إلى الشهور الأولى من فصل الصيف، حيث يتراجع تأثير وانتشار الفيروس، هو حل مناسب، وله فائدة كبيرة ستعود على الطلاب.