مفتي الديار: حقوق الإنسان مستمدة من القيم الدينية والإسلام منفتح عليها

كتب: محمد خاطر

مفتي الديار: حقوق الإنسان مستمدة من القيم الدينية والإسلام منفتح عليها

مفتي الديار: حقوق الإنسان مستمدة من القيم الدينية والإسلام منفتح عليها

قال فضيلة الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية، «نحن عندما نتحرك في مجال حقوق الإنسان، نتحرك من منطق الإنسان والقيم الإنسانية، التي في مجملها متحركة من منطق القيم الدينية، ولكن القيم الدينية فوقها بالطبع، فهي مستمدة منبثقة من القيم الدينية، هذا ميراث ورثناه عن الدين الإسلامي والأديان السماوية، ولذلك صوغ هذه الحقوق في الميثاق العالمي لحقوق الإنسان، نقدره في هذا السياق، ونقدر كل جهد بشري، فالإسلام منفتح كثيرا عن غيره بكل تلك الحقوق، ولكن يجب أن نعلم أن القيم الدينية تتقدم على القيم الإنسانية لأن الأخيرة لا تستمد قوتها من القيم الدينية».

علام: القيم الإنسانية سارية في الإسلام وباقي الأديان

وأضاف «شوقي»، خلال لقاء ببرنامج «نظرة»، المذاع على شاشة قناة «صدى البلد»، ويقدمه الإعلامي حمدي رزق،القيم الدينية سارية في كل الأديان وليس في الإسلام فقط، لافتا «في القريب كنت في ندوة عن حقوق الإنسان مع الدكتور مصطفى الفقي بمكتبة الإسكندرية، وكان بجواري نيافة الأنبا أرميا، صاحب الثقافة الواسعة والإطلاع الكبير، والحقيقة أنه كان يستدل على كل ما يقوله من مصدرين أساسين وهما الأنجيل والقرآن الكريم».

المقاصد الضروية الخمسة مراعاة في كل الملل

وتابع مفتي الديار المصرية: «فلما تلحظ هذا المشهد الذي تكلم فيه، إذا المساحة مشتركة في خصوص حقوق الإنسان، والمصدر الألهي لم يختلف من الأنجيل عنه في القرآن وعنه في التوارة،  وعنه في الكتب السماوية المنزلة، ولذلك علماء المسلمون استقرأو المقاصد الكلية الخمسة، ووجدوا أنها مقاصد مراعاة في كل ملة، ولهذا يصدروا كذلك أجمع العلماء على أن هذه المقاصد الضرورية الخمسة مراعاة، بمعنى موجودة ومحمية وجاءت من التشريعات ما يكفل تطبيقها، مراعاة في كل ملة من الملل، وفي أي دين سماوي ستجد أن هذه المقاصد الضروية الخمسة موجودة».

واستطرد «نحن نريد أن نعود إلى الفلسفة التي يتصدر بها حق الإنسان، سواء في الإسلام أو غير الإسلام، ففي الحقيقة الإسلام يتفق معه كل الأديان على هذه المقاصد الضرورية الخمسة والتي يتحرك من خلالها حقوق الإنسان».

الميراث الإنساني ليس أقدم من الأديان

وأدرف «علام»، ولا يمكن أن نقول بأن الميراث الإنساني أقدم من الأديان، باعتبار أننا نقول بأن أول رسول أرسل إلى البشرية بكاملها كان سيدنا أدم عليه السلام، والعلماء متفقون على رسالته، ثم يأتي بعد ذلك في كل جيل من الأجيال هناك نبوة ورسالة، وهذه الرسائل القادمة من السماء للأرض على مدى التاريخ، ولهذا نجد أن مبادىء أخلاقية سارية في عمق المجتمعات هي نتاج ميراث ديني، ولهذا نقول إن حقوق الإنسان منها ما هو مصدره القيم الدينية.


مواضيع متعلقة