"منتجي الدواجن": يجب تحديد سعر عادل بين الحكومة والمنتجين طبقا للتكلفة ونستطيع تغطية احتياجات السوق

كتب: دينا أبوالمجد

"منتجي الدواجن": يجب تحديد سعر عادل بين الحكومة والمنتجين طبقا للتكلفة ونستطيع تغطية احتياجات السوق

"منتجي الدواجن": يجب تحديد سعر عادل بين الحكومة والمنتجين طبقا للتكلفة ونستطيع تغطية احتياجات السوق

على مدار سنوات عديدة، تتعرض صناعة الدواجن لمشاكل عدة وبالرغم من الكتابات المستمرة بالصحف عن المشاكل التى تتعرض لها الصناعة والمربون من ارتفاع أسعار وانتشار أمراض وغيرها من المشاكل الأخرى والاستغاثات المستمرة والمعاناة اليومية، لكن نرى نفس المشاكل ما زالت مستمرة ولم تنتهِ بل أصبحت تزداد يوماً بعد آخر لصغار المربين الذين يشكلون النسبة الأكبر فى الصناعة والتى وصلت إلى 70%، فتارة تشير أصابع الاتهام إلى الوزارة وتارة أخرى إلى السماسرة وأخرى إلى الشركات، إلى أن قام صغار المربين الفترة الماضية بالاستغاثة بالرئيس السيسى بعد يأسهم من سماع أحد لهم.

يقول الدكتور محمد الشافعى، نائب رئيس اتحاد منتجى الدواجن، رئيس مجموعة الإسماعيلية للدواجن إن الوزارة ليس لها دور فى الصعوبات التى تواجه صغار المربين خلال هذه الفترة.

المربون: نستغيث بالرئيس.. الاتحاد لم يقدم لنا شيئاً والوزارة لم تستمع لمشاكلنا.. ونطالب بإنشاء البورصة

مؤكداً أن المشكلة تتلخص فى ضرورة قيام الاتحاد بالاجتماع بصغار المربين الذين يشكلون النسبة الأكبر من الصناعة وسماع مطالبهم وأفكارهم ومشاركتهم معاناتهم ووضعها فى نقاط واضحة وعرضها على وزير الزراعة للعمل على حلها، موضحاً أن المشاكل تراكمت فى الصناعة وعلى رؤوس المربين وكان من المفترض أن يتبناها الاتحاد منذ قديم الأزل، ولكن ما يحدث الآن لم يستطع أحد السيطرة عليه لأن الحكومة أصبحت لا تستمع للاتحاد وأعضائه، مؤكداً عدم القدرة على التوسع فى زراعة الذرة الصفراء لتقليل الاستيراد وتخفيف العبء عن المربى ولم تحل أى مشكلة واجهت الصناعة إلى الآن، موضحاً أن السماسرة لا دخل لهم فيما يحدث فى الأسعار.

وأضاف «الشافعى» أن العرض والطلب أساس تحديد السعر، وانخفاض القوة الشرائية سبب رئيسى فيما يحدث، مرجحاً بعد تخفيض الفائدة فى البنوك وقيام العملاء بأخذ جزء من أموالهم أن تعود القوة الشرائية من جديد وينخفض التضخم، بالإضافة أن عدم وجود قاعدة بيانات حقيقية بالإنتاج يؤثر على تحقيق سعر عادل والعرض والطلب يمكن تنظيمه من خلال المربين والاتحاد.

وأشار «الشافعى» إلى وجود 322 مجزراً ما بين يدوى ونصف آلى وآلى يستطيعون من خلالها تغطية كامل الإنتاج، بالإضافة أن لديهم من الإنتاج ما يكفى لتلبية كامل احتياجات السوق من اللحوم البيضاء وبيض المائدة.

مؤكداً أن الإنتاج وصل إلى مليار و250 مليوناً، وأضاف أن الحكومة على علم بكامل الإنتاج والأسعار، لذا من الممكن أن يتم التعاقد مع الحكومة لتوريد الدواجن بالكميات والأعداد التى تحتاجها شهرياً على أن يكون السعر وقتياً، بالإضافة لتحديدها هامش ربح يضمن استمرار الاستثمارات والعمالة الموجودة التى يقدر عددها بـ5 ملايين عامل، على أن يكون السعر عادلاً ومحدداً طبقاً للتكلفة، على أن يوضع فى الاعتبار ارتفاع أسعار الخامات والكهرباء والضرائب.

ويقول الدكتور نبيل درويش، رئيس الاتحاد العام لمنتجى الدواجن إن المشاكل التى يتعرض لها صغار المربين لن يتم حلها إلا من خلال تضافر جهود كل من «الاتحاد والزراعة والتموين» معاً للوصول إلى حل محدد والوقوف على ماهية الصناعة وهل هناك نية للبقاء عليها أم لا وإذا كانت النية موجودة، فلا بد من الوقوف على عيوبها التى تقف عائقاً أمام المربين وتعرضهم للخسائر وقيامهم بالبيع بأسعار أقل من التكلفة، خاصة فى ظل ارتفاع الخامات، التى من المفترض أن ترتفع أكثر الفترة المقبلة أيضاً نتيجة تفشى الفيروس وغلق العديد من الدول على منتجاتهم أو البيع بأسعار مرتفعة، موضحاً أن شركات العلف لا يوجد لها دخل فى ارتفاع الأسعار، فهى مجبرة نتيجة للأسعار العالمية.

"درويش": الفترة المقبلة ستشهد ارتفاع أسعار الخامات نتيجة تفشى "كورونا".. وخسائر كبيرة فى قطاعى التسمين والبياض

وأكد «درويش» أنه لا يوجد أى شىء يستطيع تغيير العرض والطلب والسماسرة لا دخل لهم، ولكن لا بد من اجتماع كل الجهات بعضهم مع البعض لتحديد سياسة سعرية وتحديد هامش ربح مرضٍ للمربين على أن يعلن السعر من خلال الاتحاد أسبوعياً، موضحاً أنهم طالبوا بتنفيذها قبل ذلك ولكن لم يتم التنفيذ ولن يتم لأن هناك من يستفيد من بقاء السوق على هذا الحال، والنتيجة كارثية بالنسبة للمربين، بالإضافة لتعرض الشركات الكبرى أيضاً لخسائر عديدة، خاصة قطاع التسمين والبياض ولكنهم يستطيعون تعويض خسائرهم بطرق أخرى على عكس صغار المربين.

وأضاف رئيس اتحاد منتجى الدواجن أنه لا توجد زيادة فى الإنتاج ولكن يوجد اكتفاء فى السوق للمستهلك لانخفاض القوة الشرائية، مؤكداً أن المطالبات بتفعيل البورصة لن تقدم جديداً وليس لها تأثير على أرض الواقع خاصة فى ظل عدم توافر قاعدة بيانات دقيقة للإنتاج أو احتياجات السوق، وعدم وجود رغبة للحكومة بتنظيم الصناعة، حيث يفضلون المستورد على الصناعة المحلية بدليل قيام الجمعيات الاستهلاكية بعرض 3 دجاجات بسعر 110 جنيهات مؤكداً أن هذه الدواجن مخزنة منذ سبعة أشهر وحينما قاربت صلاحيتها على الانتهاء أخرجوها للتخلص منها من خلال المستهلك، موضحاً أن الحل الوحيد لاستقرار الصناعة هو تنفيذ قانون 70 ويطبق على ثلاث مراحل والاتحاد لا يوجد عنده مانع من إنشاء بورصة إلكترونية.

وأضاف أن المربين يرفضون الدخول بالاتحاد لتخوفهم من الضرائب، مضيفاً أن التصريح بتصدير البيض والكتاكيت غير حقيقى وأن أى دولة تقوم بزيارة المزارع ترفض الاستيراد بعدما تعود إلى بلادها، وحتى إذا كانت أى دولة عربية وافقت على الاستيراد فمتى سيكون فلم ولن يحدث أى تصدير إلى الآن.

من جانب آخر، يقول المهندس خالد سعودى أحد مربى الدواجن إن عدم التزام المربين أعطى الفرصة للسماسرة للتلاعب بالسوق مرة أخرى وانهارت الأسعار من جديد محاولين التواصل مع الوزارة كثيراً ولم يهتم أحد بمعاناتهم، لذا قرروا اللجوء للقضاء بعد استغاثتهم بالرئيس السيسى، مؤكداً أن الوزارة فى يدها حل كل مشكلات الصناعة وحل الخلاف الناشئ بينها وبين محافظ القليوبية وتفعيل البورصة، مشيراً إلى أن الاتحاد لم يقدم أى شىء للمربين إلى الآن وثلث الاتحاد بالتعيين، ولا بد من تفعيل البورصة بشرط أن تتكون لجنة من عضو الاتحاد، وآخر من التموين وعضو من المربين والزراعة وسمسار، مطالباً بضمهم لمنظومة البورصة السلعية.

وأكد «سعودى» أن السعر الآن 18.5 منذ أكثر من عشرين يوماً بينما تكلفة الكيلو الواحد 22 جنيهاً، والفترة المقبلة ستشهد انتشاراً للأمراض ومن ثم زيادة فى عدد النافق وانخفاض فى الناتج والعرض وارتفاع فى الأسواق ثم يأتى اللوم من قبل الحكومة فى النهاية على المربين الذين يتعرضون فى آخر المطاف للسجن وخراب بيوتهم دون أن يشعر أحد بهم، ثم تأتى الحكومة بفتح باب الاستيراد وهو الوقت التى تقوم به الدول الخارجية بتنظيف ثلاجاتها وتوشك الدواجن عندها على انتهاء الصلاحية فتقوم بعض الدول النامية باستيرادها بأسعار بخس والمستهلك لم يهتم.

"القصير": السوق تحدَّد بالعرض والطلب.. وتطبيق "قانون 70" يحتاج بنية تحتية.. ونتواصل مع كل أطراف الصناعة

من جانب آخر، أكد السيد القصير، وزير الزراعة واستصلاح الأراضى فى تصريحات خاصة لـ«الوطن» أن السوق تحدد بالعرض والطلب والبورصة لن تضيف شيئاً مؤكداً أنها كانت موجودة قبل ذلك وفشلت لعدم وجود دور لها على أرض الواقع، وبالنسبة لقانون «70» أكد أن تطبيقه يحتاج توافر بنية تحتية مثل إنشاء المجازر الآلية بجميع المحافظات وتغيير نشاط المجازر اليدوية، وتوافر المبردات، وتوفير أسطول نقل كافٍ، بالإضافة لأهم شىء وهو تغيير ثقافة المستهلك نفسه لذا لا بد من توافر كل الإمكانيات التى تساعد على تطبيقه قبل التحدث عنه.

وأكد «القصير» أنه على تواصل دائم بكافة أطراف الصناعة وبابه مفتوح أمام الجميع وأى طلبات تقدم له بشكل محدد يتم النظر فيها فى وقتها، مطالباً كل من لديه أى طلبات أو مشاكل يتقدم بها للوزارة ويرحب به فى أى وقت للعمل على حلها والاستماع لهم، مؤكداً أن الوزارة تولى اهتماماً كبيراً لصناعة الدواجن وتقدم لها كل الدعم.


مواضيع متعلقة