"بشتيل" قرية خطفت الأنظار بسبب محطة قطار: "نسخة مصغرة من مصر"

"بشتيل" قرية خطفت الأنظار بسبب محطة قطار: "نسخة مصغرة من مصر"
"نسخة مصغرة من مصر" أربع كلمات كانت كفيلة بوصف قرية بشتيل بمحافظة الجيزة في عيون ابنها أحمد القزاز، الشاب الثلاثيني، الذي ولد فوجد لعائلته جذورا ممتدة في القرية، لتعد واحدة من بين مجموعة من العائلات الأصيلة في بشتيل.
النسخة المصغرة من مصر، كانت لها دلالة أوضحها الشاب لـ"الوطن": "بشتيل طول عمرها مدينة جاذبة للوافدين، نظراً لطبيعة مكانها وقربها من أحياء مختلفة لمحافظتي القاهرة والجيزة، فالقرية قريبة جداً من حي المهندسين بمجرد صعود كوبري أحمد عرابي ستكونين في وسط البلد، كذلك لها حدود مع الساحل وروض الفرج والبراجيل والكوم الأحمر كما أن القرية يحتضها اثنان من أهم الكباري في مصر، الطريق الدائري والطريق الإقليمي".
موقع القرية الذي يحاط بكثير من المواقع المختلفة، جعلها محط أنظار المغتربين، وجعلها مقصداً لهم من محافظات مختلفة وجه قبلي وبحري مثل أسيوط وبني سويف والمنيا وقنا وسوهاج والفيوم والشرقية والمنوفية والبحيرة، بحسب "القزاز" الذي أكد أن كثافة المغتربين انعكست على الضغط بشكل كبير على خدمات القرية من المدارس والصرف الصحي والمياه.
رغم هذا الضغط الذي أثر على الخدمات، فإنه يرى أن تطوير محطة قطار بشتيل من المشروعات المهمة التي سوف تنعكس على تحسين خدمات البنية التحتية لقريتهم وخاصة في موضوع رصف الطرق وخدمات المياه والصرف الصحي.
الوافدون في "بشيتل" يعود تاريخهم إلى ثمانينيات القرن الماضي وربما أكثر، وهو ما أكده عبد التواب محمد، الذي وفد إلى قرية بشتيل قادما من الفيوم، ليقرر الإقامة بشكل دائم في القرية، التي لا تبتعد عن أكثر المدن حيوية في القاهرة، ليكون عائلة تستقر في المكان حتى يومنا الحالي.
يقول الرجل الخمسيني، والذي يعمل في تجارة مواد البناء، إنه في البداية اتجه للإقامة في بولاق أبو العلا ومنها إلى إمبابة إلى أن قرر الإقامة في بشكل دائم في بشتيل هو وعائلته: "المكان في الأول كان عبارة عن أراضي زراعية وكان منطقة جذب للعاملين في الفلاحة، وكنا نورد البطاطس والطماطم إلى أسواق القاهرة الكبرى أما الآن فالأوضاع تغيرت وتحولت أغلب الأراضي الزراعية إلى بنايات".
يعتدل الرجل الخمسيني في جلسته، محاولا تذكر 4 عقود مضت من عمره قضاها في "بشتيل" مرددا: "زمان خط السكة الحديد كان بيقسم بشتيل إلى نصفين، نصف كان مأهول بالسكان ويسمي بشتيل والنصف الثاني كان عبارة عن أراضٍ زراعية ولا يوجد به سوى بيوت قليلة لا تتعدي أصابع الأيدي الواحدة".
أما اليوم فأصبح خط السكك الحديدية، يضم على جنباته المباني بشكل كثيف، الجزء الأيمن من خط السكك الحديد يضم مجمعا كبيرا من المدارس الحكومية والمعاهد الأزهرية وسنترال وشركة كهرباء، في الجانب الآخر من خط السكك الحديدية، يوجد اثنان من أشهر مصانع المشروبات الغازية، ومصنع ملابس لماركة شهيرة ومجمع مدارس خاصة حمل اسم الشهيد سمير جوهر.
مطلب يطلبه الرجل الخمسيني، الذي غير بطاقته الشخصية من الفيوم إلى "بشتيل" فهو بحكم العقود الأربعة أصبح واحدا من بين أبناء المدينة، وهو أن تتحول القرية التابعة إلى مركز ومدينة أوسيم إلى مدينة خاصة بذاتها، وخاصة بعد الاهتمام الإعلامي الذي حظيت به بعد تطوير محطة بشتيل للسكك الحديدية.