خطفه كورونا.. قصة طبيب كان يتبرع بلبن الأطفال ويتولى صيانة المستشفى

خطفه كورونا.. قصة طبيب كان يتبرع بلبن الأطفال ويتولى صيانة المستشفى
حالة من الحزن انتابت الفريق الطبي بمستشفى ناصر العام عقب سماعهم خبر استشهاد نجلهم طبيب الأطفال محمد حشاد متأثرا بإصابته بكورونا لأنه لم يكن طبيبا فقط ولكنه فاعل خير يتبرع من زملائه لتوفير احتياجات المرضى من الأطفال وذويهم، يعمل نجارا وسباكا وكل ما تقضيه الحالة داخل المستشفى، يصلح صنابير المياه وكشافات الإضاءة وأي شيء تقع عينه عليه، إنه الشهيد الدكتور محمد حشاد رئيس قسم المستبسرين بمستشفى ناصر العام بشبرا الخيمة والذي توفي بالأمس متأثرا بإصابته بفيروس كورونا.
وأشار محمود عوض مدير العلاقات العامة بناصر العام وصديق الطبيب إلى أن "حشاد" كان محبا للخير ينشره أينما حل ويتبرع بوقته وماله وصحته في خدمة المرضى والمستشفى ولذلك فإن المستشفي بالكامل من مرضى وعاملين في حالة نفسية سيئة منذ سماع خبر وفاته.
وأكمل عوض أن الطبيب ترأس حملة خير وتبرع مع زملائه من الطاقم الطبي ووفر كراسي لجلوس مرافقين المرضى عليها ومراوح ولبن للأطفال وفوتو للحضانات و"كروكس" للمرافقين وقت الزيارة.
وأكمل عوض أنه كان يعمل سباكا أو كهربائي أو نجار حسب ما تقتضيه حالة المستشفى وإذا وجد لمبة لا تعلم يقوم بإصلاحها بنفسه.
وأشارت أسماء محمود مشرفة قسم التمريض بالمستشفى، إلى أن آخر ما طلبه منها الدكتور حشاد قبل وفاته ان توصل تلك الرسالة زملائه وهي بالنص "ادعولي ياجماعة وانا مش خايف من حاجة غير من ان حد منكم كتمريض او دكاتره او من اهلي واصحابي يكون زعلان مني في حاجه واللي زعلان مني يسامحني واكتر حاجه مزعلاني اني مش عارف اتوضا واصلي يجد حاجه تقطع القلب وهو علي الجهاز وبيين ايد ربنا هو مش طالب اكتر من الدعا واللي يصلي يصلي بنيه اني الصلاه ده تكون ليه كانه هو اللي بيصلي وبنيه شفاه ورجوعه بالسلامه لبيته ولاهله وكل اللي بيحبه".