صديق الطبيب المتطوع شهيد كورونا: "الجمل" كان يعشق مساعدة الناس

صديق الطبيب المتطوع شهيد كورونا: "الجمل" كان يعشق مساعدة الناس
"عرفته منذ 10 سنوات، طيبًا، حسن الخلق، يعشق مساعدة الناس وفعل الخير"، هكذا تحدث الدكتور محمد أحمد الحجار عن صديق عمره محمد أشرف الجمل ابن مدينة الخانكة، وطبيب الامتياز، وأول شهيد متطوع في صفوف الأطقم الأطبية، والذي لقي ربه اليوم متأثرًا بإصابته بفيروس كورونا المستجد، بعد احتجازه بمستشفى النيل بشبرا الخيمة.
وقال "الحجار" الذي يعمل طبيبًا مقيمًا بقسم الأطفال في مستشفى الدمرداش، أنه صديق لـ"الجمل" منذ عشر سنوات، وأن الشهيد كان مجتهدًا ومتفوقًا، أنه لم يستطع الالتحاق بكليات الطب بالجامعات الحكومية بسبب مجموعه، فالتحق بكلية الطب بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا.
وأضاف "الحجار" أن الشهيد كان متطوعًا في جمعية "رسالة" ويحب العمل الخيري، وأنه خطب قريبته وهو في السنة الثالثة من الكلية، وعقد قرانه فور تخرجه من 6 أشهر تقريبًا، وكان يتطوع لمساعدة مرضى فيروس كورنا صباحًا في القوافل الطبية التي تنظمها الإدارة الصحية بالخانكة لخدمة مرضى كورونا، ومساءًا لخدمة مصابي العزل المنزلي بمدينة الخانكة عبر "جروب" تطوعي دشنه أطباء المدينة لمساعدة مرضي العزل المنزلي.
وبحسب "الحجار"، فإن "الجمل" هو أكبر اخواته، ولديه شقيق آخر في امتياز تمريض بمستشفى الدمرداش، ويُدعى "أحمد"، واخت صغرى، مستودعًا إياه عند الله في منزله الشهداء.
وأضاف محمود أحمد صديق العائلة، وأحد تلاميذ والد الطبيب، أن الأب يعمل مدرسًا بمدرسة السادات الثانوية الصناعية بالخانكة، وهو معلم فاضل ومربي أجيال، ويقدم الخير للجميع، مشيرًا إلى أن الطبيب الشهيد يتمتع بسمعة جيدة، ولم يجلس بمنزله أثناء الامتياز خاصة أنه تبقى على تخرجه شهرين، ولكنه قاتل ودافع واستشهد.
وأشار إلى أن الطبيب الشهيد كان ينزل المستشفيات، ويحاول أن يتعلم ويساعد المرضى والأطباء قدر استطاعته، وعندما بدأت أزمة كورونا لم يتراجع ونزل المستشفيات، وتطوع للعمل مع الأطباء في لعلاج حالات كورونا، لكنه أصيب بالعدوى، وحُجز بالمستشفى وتوفاه الله.
وقال أحمد الجمل شقيق الطبيب الشهيد، إن الأسرة انتهت من إجراءات دفن جثمان شقيقه في مدافن الأسرة بالخانكة، بعد اتباع الاجراءات الاحترازية التي حددتها وزارة الصحة، مشيرًا إلى أن شقيقه كان يحب العمل التطوعي، ولا يتوانى لحظة عن خدمة الناس.
وأكمل أن شقيقه تطوع للعمل في محاربة كورونا بمستشفى مدينة نصر، وعند التقاطه العدوى عزل نفسه منزليًا 4 أيام، لكن حالته تدهورت، ونُقل إلى الرعاية المركزة بمستشفى النيل بالقليوبية حتى توفى.
وكانت النقابة العامة للأطباء قد نعت طبيب الامتياز الشهيد، مؤكدة أن الفريق الطبي البطل الحقيقي في مواجهة أزمة كورونا، داعية الله أن يغفر للشهيد ويرحمه، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله الصبر والسلوان.