والد أول طبيب متطوع شهيد كورونا يروي اللحظات الأخيرة في حياة نجله

كتب: حسن صالح

والد أول طبيب متطوع شهيد كورونا يروي اللحظات الأخيرة في حياة نجله

والد أول طبيب متطوع شهيد كورونا يروي اللحظات الأخيرة في حياة نجله

روى أشرف الجمل والد الدكتور محمد الجمل أول طبيب متطوع يتوفى نتيجة إصابته بفيروس كورونا، اللحظات الأخيره لابنه قبل أن يلقى ربه داخل العناية المركزة بمستشفى النيل للتأمين الصحي بشبرا الخيمة.

وذكر والد الشهيد لـ"الوطن"، أن ابنه كان يتصل به كل دقيقة، ويقول له "خدني يابابا.. أنا بموت"، مشيرًا إلى أنه تلقى من نجله اتصالًا يوم الخميس الماضي في الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، وطلب منه مياه وعصير وبعض الأدوية من صيدلية شهيرة، ليوصلها له بالمستشفى، فنزل الأب من محل مسكنه في مدينة الخانكة بعدما استأجر سيارة، واشترى المستلزمات المطلوبة، وسلمها لأمن المستشفى، ثم عاد إلى مسكنه مرة أخرى.

ويضيف: عقب عودتي ظل يتحدث معي على مدار 7 ساعات على فترات متقطعه ويقول "باموت يابابا"، وأنا اهوّن عليه، وأطلب منه الصبر لأنه ليس هناك مكان بديل متوافر لعلاجه.

وأشار "الأب" إلى أن الأسرة حصلت على سرير عناية بالمستشفى بصعوبة عن طريق الدكتورة منى مينا أمين نقابة الأطباء، والتي تدخلت بعد تدهور حالة الشهيد في حجره المنزلي.

وذكر والد الشهيد، أنه قرر الساعة الخامسة والنصف مساء الجمعة النزول للاطمئنان على نجله، ليفاجئ بتليفون من الطبيب أحمد عامر من المستشفى يخبره بوفاة نجله، ما مثّل صدمه شديدة للأسرة، خاصة جدته وزوجته الحامل واللتين أصيبتا بحالة انهيار.

وكشف والد الشهيد، أن نجله أصيب بكورونا مطلع الشهر الجاري خلال عمله متطوعًا بمستشفى التأمين الصحي بمدينة نصر، ومن ثم عزل نفسه منزليًا، لتسوء حالته عقب 4 أيام، "قمت بالاستغاثة بنقابة الأطباء على مدار 8 أيام، حتى تدخلت الدكتورة منى مينا، ووفرت له سرير عناية في مستشفى النيل للتأمين الصحي بشبرا، وهناك كان يشكو من الألم الشديد، وعدم وجود الاهتمام الكافي بحالته حتى وافته المنية".

وأشار "الجمل" إلى أن نجله كان على موعد مع امتحان التخرج في 25 يوليو المقبل، لكن القدر لم يمهله وراح ضحية الفيروس اللعين، والتأخر في توفير سرير عناية مركزة له، بعد أن ساءت حالته في المنزل.

وذكر أن ابنه متزوج من 4 أشهر، وزوجته حامل في شهرين ليحرمه الموت من أن يري طفله المنتظر، مؤكدًا أن الأسرة لم تتلقى اتصالًا من أي مسؤول من وزارة الصحة حتى الآن، وأنهم ليس لهم مطالب، محتسبين نجلهم شهيدًا عند الله.

وأوضح أن شقيق الشهيد ويدعى "أحمد" يدرس في نهائي تمريض عين شمس، ويقضي الامتياز بمستشفى الدمرداش، وأجرى منذ عدة أيام مسحه بعد إصابة شقيقه، فأبلغته المستشفى بعزل نفسه منزليًا، وعندما ظهرت العينه سلبية طلبت منه النزول للعمل دون استكمال فترة العزل، داعيا الله أن يحميه من الفيروس اللعين حتي لا يلحق بشقيقه.

وطالب والد الشهيد بضرورة توفير الدعم الكامل غير المحدد للأطقم الطبية من أطباء وتمريض ومتطوعين وطلاب في مواجهة هذا الفيروس اللعين، لأنهم خط الدفاع الأول ضد الفيروس.

 


مواضيع متعلقة