سامي عبد الراضي يكتب: لا تعاقبوا "شيكابالا".. ولا تسمعوا لجمهور الأهلي ونقاده!!

سامي عبد الراضي يكتب: لا تعاقبوا "شيكابالا".. ولا تسمعوا لجمهور الأهلي ونقاده!!
- الاهلي
- الاهلي اليوم
- الزمالك
- حسن شحاتة
- السوبر المصري
- كاس السوبر
- طلائع الجيش
- الرياضة
- الرياضة اليوم
- الاهلي
- الاهلي اليوم
- الزمالك
- حسن شحاتة
- السوبر المصري
- كاس السوبر
- طلائع الجيش
- الرياضة
- الرياضة اليوم
لا أعلم لماذا يطالب جمهور الأهلي وبعض النقاد الرياضيين بمعاقبة لاعب الزمالك محمود عبدالرازق "شيكابالا"، لست أدري ما هذا الإصرار على المعاقبة بالإيقاف عن المبارايات أو الشطب، ما هذا؟ هل أتى اللاعب ابن الـ35 عاما بفعل فاضح على مرأى ومسمع من الجميع، مشهد رصدته وسجلته لـ"مزبلة التاريخ" الكاميرات في ملعب محمد بن زايد في الإمارات، هل تلومون "شيكا" على هذا التصرف وهو الذي سب حسن شحاتة نجم الزمالك وأحد أيقوناته يوما، هل تلومون لاعبا رئيس ناديه لم يتوقف يوما على مدار عامين من سب وشتم "طوب الأرض"، ولم يقل له أحدا "عيب"، هل ترفعون أسلحتكم في وجه لاعب ورئيس ناديه لا يتوقف عن "المكايدة والتشهير" لأي شخص ينتقده متحصنا بعضويه في برلمان، لا يجرؤ على رفع الحصانة عنه ورفض كل طلبات النائب العام برفع الحصانة لسؤاله، إذا فهذا "رب البيت" وهذا عضوا في البيت، لا جديد ولا منتظر إلا سلوكيات كهذه، لا تعاقبوه فالإيقاف 6 مبارايات لا قيمة له ولا رادع منه.
من يختلف على "موهبة" لاعب الزمالك ولا على جمال لمساته ولا على مسألة ضعف مشجع الكرة الحقيقي من الإعجاب ومتابعة لاعب موهوب مثله، ومن يختلف أيضا على رفض أي شتائم بحقه، خاصة تلك التي تلوث سمعته؟ ولكن هناك سؤال أي لاعب هذا لم تشتمه الجماهير خاصة وإذ كان لاعبا موهوبا؟ جماهير ريال مدريد شتمت "ميسي" أسطورة كرة القدم في التاريخ، وأحرز هدفا في مرمى فريقهم، خلع اللاعب قميصه ورفعه ووقف صامتا، "فيجو" لاعب برشلونة الذي انتقل إلى ريال مدريد، وفي أول مباراة له على ملعب الكامب نو تعرض لهتافات مسيئة له ولأسرته ولبلده أيضا، ولم يلتفت أبدا للجماهير.
طالعت تاريخ "محمود عبد الرازق" مع الزمالك ومع المنتخب وماذا قدم، فوجدت "شيكا" أحرز في مسيرته حوالي 53 هدفا وصنع 60 آخريين، وربما زادت أو قلت الأهداف التي أحرزها وصنعها، فلن تصل إلى "الستين" ولن تهبط لـ"الخمسين"، وعلى المستوى الدولي يقينا، شارك في فرحة اللاعبين في المنتخب بالفوز ببطولة أمم أفريقيا في عام 2010، لم يساهم في "أسيسيت" ولم يحرز هدفا حتى، ولم يختلف كثيرا عن المشجعين الذين كانوا في المدرجات، كان هو أقرب منهم وتابع المبارايات من أرضية الملعب، هل كان في هذه البطولة حاسما مثل "جدو" صاحب الأهداف الخمسة، وصاحب هدف التتويج في النهائي؟
هل كان مقاتلا مثل أحمد فتحي في هذه البطولة ومن قبلها بطولتي 2008 و2006؟ هل كان رمانة ميزان مثل شوقي وحسني عبد ربه؟ هل كان عند مشاركته له ظهورا و بريق مثل "تريكة" في بطولتي 2006 و2008 ؟ أو متعب في البطولات الثلاثة أو بمهارة محمد زيدان وتألقه "سونج وزيدان"؟ هل شارك مثله في مباراة البرازيل "التاريخية" التي أحرز فيها زيدان هدفين؟ يقينا لا، ولم يحدث لـ"شيكا" ولم يضبط هذا اللاعب متألقا في مباراة مع منتخب بلاده، إذا هي "زفة كدابة" وهالة من "الوهم" حول هذا اللاعب.
وإن كان "حبايبنا" من أصدقاء وزملاء في الزمالك يرونه نجما ساطعا وتاريخا كبيرا، فهم أحرار فيما يرونه فلن نلومهم، فهؤلاء يرون أن الأهلي كسب 42 بطولة دوري بـ"الحكام" وليس مباراة مثلا أو على الأقل بطولة واحدة، يرون أن كل البطولات "حرام" وبطولاتهم حلال، يرون مثلا كما يرى الكابتن جمال عبدالحميد أن الأبيض هو الأكثر بطولات في مصر، رغم أن الأرقام في المقارنة بين بطولات القطبين يدركها طفل صغير، أو كما قال له مصطفى يونس: " يا أخي ده أنا لعبت 15 سنة ضد الزمالك وخسرت مرة واحدة فقط "، ويرون أنهم إذا كسبوا ليفربول في مباراة ودية، وهو بطل كأس العالم للأندية، يقولون :"إذا نحن أبطال العالم للأندية"، ومرة وعشرة نقول لهم أن هذا القياس خاطئ ولكنهم لا يدركون، فبني عبيد فريق يلعب في الدرجة الثانية، وفاز على الزمالك بطل كأس مصر وحامل اللقب، هل يخرج "بني عبيد" والسيد المندوه محرز الهدف ويقول "إحنا أبطال مصر"؟ وهل يقول طلائع الجيش الذي هزم الزمالك بـ"ثلاثية" عندما يفوز عليه مجددا أنه فاز على الأبيض الذي فاز على الترجي بطل أفريقيا وأنه أصبح بفوزه على الزمالك بطل أفريقيا؟ وهل يقول مثلا إنني فزت على الزمالك بطل السوبر المصري فأنا "السوبر المصري"؟.
ولماذا يحتقن "شيكابالا" ضد جماهير الأهلي ويهاجمهم هكذا بفعل خارج عن العقل والمنطق والأخلاق؟ ربما لأن "شيكابالا"عاش 15 عاما كاملة في مبارايات الأهلي والزمالك، وفريقه لا يعرف طعم الفوز 15 عاما مرت عليه لاعبا واحتياطيا ومشجعا، والأهلي يفرح ويتألق ربما مرة واحد أو اثنين فاز فيهما الأهلي على الزمالك بضربات الترجيح وهو لا يعتبر فوزا، وكل الفوز في باقي المبارايات كان مزلا وموجعا، هل نتحدث عن رباعيات أو ثلاثيات؟ هل نتحدث عما فعله معهم "تريكة وبركات ومتعب وفلافيو"؟ هل نكرر القول بأن الأهلي لم يهزم مرة كان فيها محمد بركات داخل المستطيل الأخضر؟ هل وهل وهل؟ في السنوات التي لعبها شيكابالا وعددها 18 سنة، علم فيها الأهلي على "شيكا وجيله" ومن قبله ومن بعده لمدة 15 سنة، إذا لدى اللاعب عقدة نفسية واحتقان وربما وصلت إلى حد المرض، فكيف لفريق يهزمك 15 عاما وانت تتفرج هكذا؟، لا حول ولا قوة لك،هل تكون متزنا،هل تكون هادئا، أم تكون "موجوعا محتقنا باكيا".
سيداتي وساداتي، لا تعاقبوا شيكابالا فعقوبة 6 مبارايات وقف لا قيمة لها، ولا تسألوه عن تصرفه، فإبراهيم حسن كان مع منتخب مصر ورفع يده بإشارة بذيئة لجمهور الجزائر، وعند عدوته فوجيء بالمايسترو صالح سليم رئيس الأهلي يوقفه 6 شهور عن اللعب، والخطأ كان في مباراة دولية، والمارد الأحمر ليس طرفا فيها، سيداتي وساداتي، لا تطالبوا بوقف شيكابالا، فالرجل "موقوف" أصلا، مشاركته لا تتخطى الـ15 دقيقة في كل مباراة، أي بمجموع مباراة كل شهرين، فلن يفيد إيقافه بشيئ، ومن يوقفه، هل يوقفه رئيس لجنة تدير اتحاد الكرة كان تشكيلها أصلا "فتنة " كان تشكيلها "أحمر وأبيض"؟ ،لا ،لا تطالبوا بمعاقبته ،هل يعاقبه رئيس ناديه وهو مثال للأخلاق ويرفع "أصبعه الأوسط في وجه الجماهير ومتابعيه على صفحته الشخصية وعلى قناته عبر يوتيوب"؟ هل يعاقبه وهو نفسه يحتاج لعقاب؟.
سيداتي وساداتي تحمل شيكابالا ما لم يتحمله بشر، طوال 15 عاما وتلقى هزائم وذلات أهلاوية لم يتلقاها لاعبا في حياته، وظل "مهزوما" أمام الأهلي طيلة تلك السنوات، لم يستطع الفوز مرة، ووقف "مكسورا" ،لاعبا مثله بهذه العقلية "المحتقنة" يجب ألا يعاقبه أحد، يجب أن يذهب مباشرة إلى الدكتور أحمد عكاشة أستاذ الطب النفسي، أو "يخطف رجله" إلى عيادة الدكتور محمد المهدي، أو يذهب إلى أقرب صيدلية ويقول للصيدليات :"إديني مهدئات"، لا تعاقبوه، فلا يستحق العقاب ولا الإيقاف، لا تعاقبوه، بل عالجوووووه ، ولا عزاء للأخلاق ولا التربية ولا للثقافة، ولا تلوموا الشباب والناشئين على تصرفاتهم، فقط استمتعوا بالقادم، فالقادم حتما أسوأ.