حقوقية تتهم نقابة الأطباء بالاشتراك في قضية ضحية الختان: الصمت جريمة

كتب: نرمين عفيفي

حقوقية تتهم نقابة الأطباء بالاشتراك في قضية ضحية الختان: الصمت جريمة

حقوقية تتهم نقابة الأطباء بالاشتراك في قضية ضحية الختان: الصمت جريمة

تساءلت نهاد أبوالقمصان، رئيس المركز المصري لحقوق المرأة، والمحامية بالنقض، عن موقف نقابة الأطباء من عمليات الختان، فهي لم تعلن موقفها في واقعة مقتل طفلة في قرية الحواتكة مركز منفلوط في جريمة ختان طلبها "أب مجرم" ونفذها "طبيب أكثر إجراماً"، كلاهما "لا يعبأ بالدولة المصرية، قوانينها ومؤسساتها".

وقالت نهاد أبوالقمصان، في مقال لها بجريدة "الوطن" إنه رغم تشديد عقوبة الختان لتصل إلى الجناية، إلا أن الفتيات تقتلن لأن "القانون حبر على ورق، ولأن تنفيذ القانون لا يتوقف عند بلاغ للشرطة، وإنما يتوقف على شركاء عديدين لا يقوم أي منهم بدوره".

وأشارت إلى أن نقابة الأطباء عندما تطلب منها النيابة الرأي في مثل هذه العمليات، هل تدين الطبيب؟ أم أن حسابات الانتخابات أكبر؟، هل تصدّت للأطباء "المجرمين" كما تملأ الدنيا ليل نهار حول قضايا السياسة؟".

وتساءلت "نهاد" عن موقف وزارات الصحة والتعليم والتعليم العالي، قائلة: "هل توجد سياسة منهجية واضحة فى المستشفيات للتوعية والمواجهة لهذه الجريمة المميتة، هل صدر قرار من الوزيرة بإحالة أي حالة يجري اكتشافها للتحقيق حتى بعد مرور فترة، فالختان جناية لا تسقط بالتقادم، وإنما يمكن الإبلاغ عنها بتاريخ العلم بها.

وتابعت: "ما موقف وزارة التعليم العالي؟ هل جرى تعميم منهج في كليات الطب والتمريض يعلم ويحذر الأطباء والممرضين من هذه الجريمة؟ وأن التكسب من قطع أجزاء من جسم طفلة هو من أحط الجرائم؟، وما موقف وزارة التعليم؟، هل علمنا البنات والأولاد في حصة العلوم أو حتى العربي أن لجسدهم حرمة ولا يجوز المساس به، وأن أي إنسان يمس جسدهم بطريقة مؤذية لا بد من الإبلاغ عنه حتى لو كان ماما أو بابا؟".

البنات تُقتل بلا ثمن.. والأحكام مع وقف النفاذ ضد الجناة

وتابعت: "لا، لم نعلّم ولم نربِّ ولم نحذر، لأن الجميع خائف، خائف من الدخول مع بعبع الإسلاموجية، لأن الجميع موظفون يؤدون عملهم بأعلى درجة من الهدوء، سائرون جنب حائط الستر، لا مناهج تعدل ولا علم يدرس ولا نقابة تعمل، وفي النهاية تُقتل البنات بلا ثمن، وتصدر أحكام هزيلة مع وقف النفاذ لأن ما يصدر من قوانين يخص دولة ثانية، ولسان حال الجميع "لكم دولتكم ولنا دولتنا ما دام القتيل ليس له أهل بل أهله هم المجرمون"".

وشددت رئيس المركز المصري لحقوق المرأة، على أن قتل الطفلة جناية بموجب المادة "242 مكرر" من قانون العقوبات، فقد جرى تعديل القانون في 2016، وبموجب هذا التعديل تحولت من جنحة إلى جناية يحاكم فيها الطبيب وطالب الجريمة، أي والد الطفلة، وأصبحت من الجرائم التي يعاقب على مجرد الشروع فيها إذا وقفت عند هذا الحد ولم تكتمل، ولا يجوز التصالح فيها، أي أننا أمام جريمة تصل عقوبتها إلى السجن 15 عاماً، لكنها كخيال المآتة لا تخيف أحداً، ما زال الناس على عادات آبائهم.

هذه الجريمة تتعدى قتل البنت، هي كاشفة لمكانة المنظومة الأمنية والعدالة في عيون الناس، فهل سنرى حكماً عاجلاً وعادلاً يعيد للعدالة هيبتها أم سنترك الناس على عادات آبائهم ولتذهب دولة القانون للجحيم.


مواضيع متعلقة