أحمد عكاشة: الانتحار ليس ظاهرة.. والمرض النفسي "عضوي" وغير معد

أحمد عكاشة: الانتحار ليس ظاهرة.. والمرض النفسي "عضوي" وغير معد
أشاد الدكتور أحمد عكاشة، أستاذ الطب النفسي، بالمقابلة التي جمعته بالإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، لبحث سبل إزالة الوصمة المصاحبة للمرض النفسي، قائلًا إنها كانت مثمرة.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية إيمان الحصري، مقدمة برنامج "مساء DMC"، الذي يعرض عبر شاشة "DMC"، أن المعاناة النفسية لها علاج كأي مرض عضوي، مشيرًا إلى أن المرض النفسي مكانه المخ، بسبب عدم انتظام الدوائر العصبية فيه، حيث تعيد العلاج النفسي يعمل على إعادة المخ لوضعيته الطبيعية.
وأشار، إلى أن احتمالية علاج الأمراض النفسية أكبر من نظيرتها العضوية، لافتًا إلى أنه في حال اكتشافه، فإن المخ يستطيع أن يعيش دون أدوية بعد 3 سنوات.
وأردف: "المرض النفسي عضوي، كأي مرض عضوي، فالمواصلات العصبية والنسيج العصبية والاتصالات العصبية بين المراكز، قد يصيبها نشاز، ولذلك يجب أن يخضع المريض للعلاج الخاص: "مفيش حاجة اسمها مرض نفسي لا يشفى أو معدي".
وواصل، أن نحو 75% من أهالي الأقاليم، والأرياف يؤمنون بأن المرض النفسي يعبر عن "قلة إيمان"، و"أرواح شريرة": "من الممكن أن يستطيع المريض العمل والتزوج مبكرًا إذا ما تعاملنا مع المرض، ولكن للأسف الخرافات تواجه ذلك".
واستطرد، أن الحملة التي يريد أن يطلقها ستجعل المريض النفسي فخور بمرضه: "لأنه أكثر من المريض العادي، فجرائم القتل منتشرة بصورة أكبر بين الناس العاديين".
وأوضح، أن الاكتئاب والقلق، هما الأكثر انتشارًا في العالم، على مستوى الأمراض النفسية، مردفًا أن نسبة المنتحرين المصابين بهذا الأمر لا تزيد عن 17%: "الاكتئاب له أسباب كثيرة، منها البطالة وأسباب اجتماعية مثلًا، وهناك فارق كبير بين الاكتئاب والغضب".
وواصل: "بحسب منظمة الصحة العالمية، فإن أقل البلاد من ناحية الانتحار على مستوى العالم هي بلاد شرق البحر المتوسط، وهي بلدان إسلامية، كما أن معدلات الانتحار تتراوح ما بين 7 و12 حالة من بين 100 ألف إنسان، وفي البلاد العربية والإسلامية فإنها تكون 3 أو 4 بين 100 ألف مواطن، وبالتالي فإن الانتحار ليس ظاهرة، لأنه لا يمثل نسبة، وهي حالات عادية تحدث في كل بلدان العالم".