خبير: قناة السويس أنشئت في 4 قرون

خبير: قناة السويس أنشئت في 4 قرون
- قناة السويس
- الخديوى أسماعيل
- الخديو سعيد
- محمد على
- قناة السويس الجديدة
- قناة السويس
- الخديوى أسماعيل
- الخديو سعيد
- محمد على
- قناة السويس الجديدة
قال الدكتور عاصم الدسوقي أستاذ التاريخ الحديث بجامعة حلوان إنّ ظروف إنشاء قناة السويس ارتبطت بالعلاقات التجارية بين الشرق والغرب، وتحديدا دول غرب أوروبا، واحتياجها لتصدير سلعها أو استيراد المواد الخام من دول العالم الثالث، إذ كانت البضائع تمر في القرن الـ14 عبر البحر المتوسط إلى الإسكندرية، ثم تسلك الطريق البري إلى السويس ثم أفريقيا، وذلك قبل إنشاء القناة.
وأضاف الدسوقي خلال لقاء مع إذاعة راديو مصر أنّ الدول الأوروبية حاولت البحث عن طرق بديلة للطريق، نظرا لطول المسافة به التي كانت تسبب العديد من الخسائر في الحركة التجارية في ذلك الوقت، خاصة بعد أن وجدت أوروبا أنّ هذا الطريق أصبح غير آمن تماما، بعد سيطرة الفتوحات الإسلامية على البحر المتوسط من خلال السيطرة على إسبانيا.
وتابع أنّ إسبانيا استطاعت فيما بعد التغلب على الحكم الإسلامي في غرناطة 1492 ، ومن حينها بدأ التفكير في البعد عن هذا الطريق غير الآمن حيث انتشار قطاع الطرق، فجاءت فكرة إيجاد طريق آخر من خلال الدوران حول أفريقيا وهو طريق طويل جدا رغم أنّه آمن، وظلت فكرة إيجاد طريق أقصر تراود الغرب.
وأشار الدسوقي إلى أنّه في 1798 جاءت الفكرة العملية عندما قدمت الحملة الفرنسية إلى مصر، والتي لم تكن مجرد حملة عسكرية، حيث اصطحبت الحملة مجموعة من العلماء وأنشأت المجمع العلمي، وفكر أحد العلماء من أعضاء هذا المجمع ويدعى لوبير، في الوصل بين البحر المتوسط والأحمر، وبعد إجراء الدراسات انتهى إلى توقف المشروع بسبب النتيجة التي توصل إليها، والتي تمثلت في ارتفاع مستوى البحر المتوسط عن الأحمر فصرف النظر عن الفكرة.
وزاد أنّ النظرية أثبتت خطأ نتائجها، إذ أثبتت العلماء أنّ الأعماق مهما اختلفت لكن السطح يتساوى، فتم إحياء المشروع مرة أخرى خلال فترة حكم محمد علي، الذي رفض الدخول في مشكلات بسبب القناة، ثم حاول موظف القنصلية الفرنسية بالإسكندرية فرديناند ديليسبس الذي أثار الموضوع مرة أخرى، خاصة في ظل وجود صداقة بينه وبين سعيد ابن محمد علي، وعندما أصبح سعيد باشا والي مصر تم تنفيذ الفكرة من خلال إنشاء شركة لقناة السويس، وزعت أسهمها على القادرين ماليا كأفراد وليس دول، حتى تكون الشركة فرنسية برأس مال فرنسي، في مقابل حصول سعيد باشا على 15% من الأرباح بعد مرور السفن.
وأكمل أنّه بعد وفاة الخديوي سعيد تم استكمال حفر القناة في عهد الخديوي إسماعيل، الذي أراد إعادة النظر في الشروط المجحفة التي فرضتها الشركة الفرنسية، ولم يصل لأي شيء بعد أن أقنع امبراطور فرنسا الخديوي إسماعيل، بأنّ تغيير الشروط سيؤخر انتهاء المشروع، وبالفعل انتهى الحفر خلال 10 سنوات في 1869.