"الخدعة" الإسرائيلية خلال التصعيد الأخير مع "حزب الله"

"الخدعة" الإسرائيلية خلال التصعيد الأخير مع "حزب الله"
- "حزب الله"
- حسن نصرالله
- جيش الاحتلال الإسرائيلي
- حكومة الاحتلال
- لبنان
- مدرعة
- "حزب الله"
- حسن نصرالله
- جيش الاحتلال الإسرائيلي
- حكومة الاحتلال
- لبنان
- مدرعة
تصدر موضوع "الخدعة" الإسرائيلية المتعلقة بإصابات وهمية في صفوف الجنود الإسرائيليين خلال تبادل إطلاق النار مع "حزب الله" اللبناني، أمس الأحد، على الحدود عناوين الصحف الإسرائيلية التي نشرت صورة يظهر فيها جندي يتم إجلاؤه على حمالة، مؤكدة أنه غير مصاب، ورفض جيش الاحتلال الإسرائيلي التعليق على هذه التقارير.
ووزع مستشفى رمبام في حيفا، شريطا مصورا تظهر فيه مروحية عسكرية تهبط وهي تنقل شخصين على حمالات، واكتفى المستشفى بالقول: إنهما "نقلا من المروحية وتم فحصهما في غرفة الطوارئ وأطلق سراحهما دون علاج".
وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم، إلى أن السبب وراء هذه الخدعة العمل على تهدئة الوضع، عبر دفع "حزب الله" الى الاقتناع بأنه أوقع ضحايا بالفعل في قصفه.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن بعد تبادل إطلاق النار، أمس الأحد عدم وقوع إصابات في صفوفه، بينما أكد "حزب الله"، وقوع "قتلى وجرحى".
وذهب رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الى حد القول: "لا يوجد ولا حتى خدش"، في إشارة الى عدم إصابة الجنود الإسرائيليين بأي خدش.
وبدأ التصعيد الذي أعقب أسبوعا من التوتر المتصاعد، بإطلاق "حزب الله"، 3 صواريخ مضادة للدبابات على مركبة عسكرية إسرائيلية ومقر قيادة كتيبة بالقرب من الحدود اللبنانية، وردت إسرائيل بإطلاق حوالى 100 قذيفة مدفعية استهدفت القوة التي أطلقت الصواريخ، بحسب ما أعلن الجيش.
ووزع "حزب الله"، اليوم، شريط فيديو يظهر فيه صاروخ يصيب آلية عسكرية انفجرت وتصاعد منها الدخان بواسطة صاروخ من نوع كورونيت، مشيرا الى أنها الآلية التي استهدفها الأحد وأصابها. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الخدعة التي قامت بها إسرائيل ساهمت في إصدار الحزب لبيانه عن سقوط قتلى وجرحى. واشارت التقاريرالإسرائيلية إلى أنه لو ثبتت حقيقة الخسائر في الجانب الإسرائيلي، لكان رد جيش الاحتلال الإسرائيلي قاسيا.
وبعد أن وصف أحد الضباط الإسرائيليين المتقاعدين رافضا الكشف عن هويته "حزب الله" بالمرتبك، انتقد ردا على سؤال لوكالة "فرانس برس" الفرنسية، عدم المضي في سياسة الغموض تجاه سقوط أو عدم سقوط ضحايا في قصف "حزب الله"، ملقيا باللوم على تصريحات السياسيين.
وأوضح الضابط السابق :"كان ينبغي أن يبقى هناك نوع من الغموض، وهذا ما كانت عليه الخطة العسكرية أصلا".
فيما أشار بيني جانتس، رئيس هيئة الأركان العسكرية سابقا، خصم نتنياهو في انتخابات 17 سبتمبر الجاري: "لقد تضررت سياسة الغموض التي تنتهجها الحكومة"، منتقدا قيام نتنياهو بالتصريح للصحافة مؤكدا عدم وجود إصابات ما أزال الغموض عن هذه الواقعة، وقال: "هذا يعطي الانطباع بأن هذه الأمور العسكرية تحولت إلى مواقف سياسية".
وجاء التصعيد بعد أسبوع من اتهام "حزب الله"، لإسرائيل بشن هجوم بطائرتين مسيرتين في معقله قرب بيروت وقتل اثنين من عناصره في غارة في سوريا، ولم تعترف إسرائيل بالهجوم على "الضاحية الجنوبية" لبيروت، لكنها أعلنت أنها نفذت ضربة في سوريا لإحباط ما قالت إنه هجوم كان يخطط له "فيلق القدس" الإيراني بطائرات مسيرة تحمل متفجرات ضد أراضيها، كما اتهمت "حزب الله" بالعمل مع إيران في لبنان لتصنيع صواريخ موجهة بدقة.