"جيروزاليم بوست": حرب ترامب التجارية أضرت بإيران لصالح إسرائيل

كتب: محمد البلاسي

"جيروزاليم بوست": حرب ترامب التجارية أضرت بإيران لصالح إسرائيل

"جيروزاليم بوست": حرب ترامب التجارية أضرت بإيران لصالح إسرائيل

قالت صحيفة "جيروساليم بوست" الإسرائيلية، إنَّ الحرب التجارية التي يشنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد الصين وإيران تعد بمثابة "مقامرة" يرغب في الفوز بها.

وأضافت الصحيفة، في تقرير لها، أنَّ حجم النفط الإيراني تقلص بمقدار نصف مليون برميل يوميا، متابعة أنَّ هذه النتيجة لم تكن متوقعة، ولكن يبدو أن حروب ترامب التجارية متعددة الجوانب قد بدأت تؤتي ثمارها ضد طهران، على الأقل في المدى القصير.

وأضاف التقرير، أنَّ ذلك لم يكن أمرًا متوقعًا، بل كان من المتوقع أن تواصل الصين استيراد النفط من إيران حتى في مواجهة العقوبات الأمريكية، وبسبب ذلك، قال كل من كبار المسؤولين الاقتصاديين والإسرائيليين إنَّه إذا واصل ترامب حربه التجارية مع بكين، فإن ذلك سوف يلحق الضرر بحملة العقوبات ضد إيران، ووفقًا لذلك، سيتعين على ترامب اختيار الحرب التجارية التي قد ينجح في الفوز بها: الصين أو إيران.

وبسبب هذا، فضلت إسرائيل القيام بتسوية فيما يتعلق بالحرب التجارية مع الصين منذ وقت طويل، حتى لا يكون هناك أي تشتيت للجهود التي تهدف إلى الضغط على طهران، حيث كانت المخاوف الإسرائيلية تتمحور حول أن الصين ستقدم للولايات المتحدة في وقت ما بنودا أكثر تفضيلًا في النزاع التجاري الأوسع بين البلدين، ولكن الثمن سيكون سماح ترامب لبكين بمواصلة شراء النفط من طهران، حسب الصحيفة.

 وتعتبر الصين مستورداً هائلاً للنفط، وتولي أهمية كبيرة لحرية الاستيراد من أكبر عدد ممكن من المصادر، ولكن يبدو أن الخبراء قللوا من مخاوف الصينيين من جهة حدوث حرب تجارية مفتوحة مع ترامب وكذلك عدم التوازن في العلاقة بين الصين وإيران، حيث تصدر إيران نصف مليون برميل من النفط يوميًا، وهو ما يقل عن التوقعات الاقتصادية منذ فترة غير طويلة على أمل الوصول إلى ما بين مليون إلى 1.5 مليون برميل يوميًا، وفق الصحيفة الإسرائيلية.

وبنيت الصحيفة في تقريرها، أنَّه كان من المفترض أن تحصل الصين على نصف مليون برميل إضافي أو أكثر عل من النفط يوميًا على الأقل، مما يمثل نصف صادرات النفط الإيرانية، ولكن النصف مليون برميل اللذين اختفوا يعني أنه لا يوجد بلد أهم لإيران من الصين، لكن العكس ليس صحيحا.

وأوضح التقرير، أنَّه رغم أن طهران تعتبر شريكًا تجاريًا مهمًا للصين، إلا أن طهران لم تزود بكين سوى بـ6٪ من إجمالي احتياجاتها النفطية، وكان على الصين دائمًا القيام بصفقات تجارية مع العديد من الدول الأخرى للوفاء بـ 94٪ من احتياجاتها النفطية، إذن إيران ليست مهمة للصين، ولهذه الأسباب، فإن الصين التي انتقدت العقوبات الأمريكية وقالت إنها ستتجاهلها، تلعب بهدوء مع ترامب بشأن فرض عقوبات على إيران.

وتابعت الصحيفة، أنَّه قد يكون هذا هو سبب شعور طهران بالضغط أكثر هذه المرة ومحاولة تحديد موعد نهائي مدته 60 يومًا للعالم لمساعدة اقتصادها على التحسن؛ خشية أن تقرر الخروج من الصفقة النووية لعام 2015.

وخلص التقرير، إلى أنَّ حرب ترامب التجارية متعددة الأطراف أضرت بإيران أكثر مما توقعه أي شخص آخر، ولكن أقصى ضغط ممكن ربما يدفع إيران إلى التفاوض على صفقة نووية جديدة بشروط يريدها ترامب وإسرائيل، ومهما كان التأثير السلبي الذي يمكن أن تحدثه الحرب التجارية الأمريكية الصينية على الاقتصاد الأمريكي، فقد تبين أن هذه اللعبة جاءت بشكل مدهش لصالح إسرائيل في زيادة الضغط على إيران من خلال دفع الصين إلى التخلي عن إيران.


مواضيع متعلقة