10 بنوك تتصدر قائمة «المصارف الأكثر ابتكاراً» حول العالم

10 بنوك تتصدر قائمة «المصارف الأكثر ابتكاراً» حول العالم

10 بنوك تتصدر قائمة «المصارف الأكثر ابتكاراً» حول العالم

استخدام التكنولوجيا لتطوير الخدمات المالية فى البنوك ليس ظاهرة حديثة، حيث إن هذه الصناعة أدخلت البطاقات الائتمانية للقطاع المصرفى فى خمسينات القرن الماضى، وهى أيضاً السبب فى ظهور الخدمات المصرفية عبر الإنترنت فى التسعينات ومطلع الألفية، ومع ذلك لم يكن مصطلح «Fintech» أو التكنولوجيا المالية مشهوراً قبل نحو عقد من الزمان، وبدأ انتشار التكنولوجيا المالية مع انتهاء العقد الأول من القرن الـ21، ليشمل أى ابتكارات مالية جديدة فى القطاع المالى، بما فى ذلك ابتكارات محو الأمية المالية والخدمات المصرفية للأفراد والاستثمار المالى وتحويل الأموال والقروض وجمع التبرعات وإدارة الأصول.

وعلى المستوى العالمى، ارتفعت معاملات الاستثمار فى التكنولوجيا المالية فى جميع أنحاء العالم بنسبة 19% على أساس سنوى، حيث قفز الاستثمار العالمى فى شركات التكنولوجيا المالية إلى أكثر من 4 أضعاف ليصل إلى 55.3 مليار دولار أمريكى فى عام 2018، بحسب تقرير صادر عن شركة «أكسنتشر»، وساعدت التكنولوجيا المالية على تيسير نشر الخدمات المالية وتخفيض تكلفة تقديمها، ما عزز مفهوم الشمول المالى فى الدول، حيث أدى هذا التزاوج بين الخدمات المالية والتكنولوجية إلى إحداث طفرة مالية عالمية فى تقديم المنتجات المصرفية.

وأجرت «الوطن الاقتصادى» مسحاً على أبرز 10 بنوك ابتكاراً فى مجال التكنولوجيا المالية، وهى «بنك التعمير الصينى، TD Bank، Caixa Bank، بنك قبرص، بنك (BBVA) الإسبانى، بنك الخليج الدولى، بنك ICICI، سيتى بنك، Bank of America، بنك RBC».

ويعد بنك التعمير الصينى هو الأول عالمياً فى إنشاء فرع يخلو من العنصر البشرى ويتم التعامل فيه عن طريق الروبوتات، التى تحمل اسم «شياو لونغ»، حيث تبدأ باستقبال العملاء ومساعدتهم، كما تتلقى البطاقات المصرفية وحسابات الشيكات، فضلاً عن امتلاك البنك خاصية مسح الوجوه وبطاقات الهوية الخاصة بكل عميل، ما يعمل على تسهيل زيارات العملاء بعد ذلك.

تكنولوجيا "البلوك تشين والـBig Data والروبوت والصراف الآلى المحمول" تسيطر على الحلول المالية فى جميع أنحاء العالم

ويضم البنك أيضاً غرفة يطلق عليها الواقع الافتراضى «VR»، التى يتوجه إليها العملاء عندما يريدون التحدث مع العنصر البشرى، كما أنه يحتوى على آلات الصراف الآلى التى تقوم بالمساعدة فى تقديم الخدمات مثل فتح الحساب، وتحويل الأموال، وصرف العملات الأجنبية، وانعكست الاستراتيجية الرقمية التى يتبعها البنك على نتائج أعماله خلال العام الماضى، حيث ارتفعت إيرادات البنك بقيمة 134.8 مليار دولار بنهاية 2018، مقارنة بنفس الفترة فى العام السابق عليه.

وفى كندا أطلق بنك RBC -أكبر بنك فى الدولة- منصة Personetics Cognitive Banking، التى تحتوى على مجموعة من الحلول البنكية للعملاء، أبرزها تجربة NOMI Find & Save، وهى خدمة ادخار آلية جديدة تهدف إلى مساعدة العملاء على زيادة مدخراتهم، استناداً إلى التحليل التنبؤى للسلوك الفردى وأنماط الإنفاق، وجمع البنك من خلال هذه الخدمة نحو 69 مليون دولار من إجمالى المدخرات، كما تحتوى المنصة على خدمة NOMI Insight التى تقدم النصائح المالية للعميل، والتى تضم أكثر من 500 مليون نصيحة تذكيرية للعميل، ما أدى إلى وصول عدد عملاء التطبيق إلى 4 ملايين عميل، كما ارتفع صافى إيرادات البنك إلى 42.6 مليار دولار بنهاية يناير 2019، بمعدل نمو سنوى بلغ 6.9%.

واستمر «بنك أوف أمريكا»، الذى أطلق أول بطاقة ائتمان فى العالم عام 1958، فى استخدام التقنيات المبتكرة فى الحلول المالية، حتى وصل عدد مستخدمى التطبيق البنكى لـBank Of America إلى 27 مليون عميل، ما يشير إلى نجاح البنك فى اجتذاب شريحة ضخمة من مستخدمى التكنولوجيا، وأطلق البنك مؤخراً تطبيقاً على الهاتف المحمول يتيح للعملاء التعامل مع حسابهم البنكى وإدارة محافظهم الاستثمارية سواء فى البورصة أو الفوركس لدى مؤسستى الاستثمار Merrill Lynch وMerrill Edge.

أما «سيتى بنك» فهو أول من أطلق ماكينة للصرافة الآلية عام 1970، وكان من أوائل البنوك المستخدمة لخدمة الإنترنت البنكى عام 1991، فضلاً عن إطلاقه فروعاً ذكية منتشرة حول العالم تجاوزت الـ100 فرع، ويتم من خلالها تقديم الخدمات عن طريق الشاشات التلامسية دون تدخل عنصر بشرى، كما توفر الفروع الذكية إمكانية إجراء مكالمات فيديو ما بين العملاء والمتخصصين.

وفى الهند أطلق بنك ICICI أول جهاز صراف آلى محمول عام 2002 بمومباى، تحت مسمى «ATM on Wheels» من خلال تقنية GPRS، الذى يتيح تبادل المعلومات عبر الهاتف المحمول من خلال الوسائط اللاسلكية.

وأطلق البنك خدمة جديدة تسمى «Social Pay»، التى تتيح للهنود العاملين بالخارج القدرة على إرسال الأموال إلى ذويهم فى الهند باستخدام وسائل التواصل الاجتماعى، وذلك من خلال إنشاء رابط من تطبيق البنك تتم مشاركته مع المستفيد فى ملفه الشخصى على موقع التواصل، لإضافة تفاصيله المصرفية، ويؤمّن برمز بين الطرفين وتأكيده لإتمام المعاملة.

وفى الشرق الأوسط، أطلق بنك الخليج الدولى GIB، مجموعة خدمات مصرفية باسم «بنك ميم»، التى تُعد ذراعه لقطاع التجزئة المصرفية للأفراد، حيث تجمع بين الخدمات المصرفية عبر الإنترنت والهاتف المحمول بدعم من 3 مراكز رئيسية و9 منافذ خدمة، إضافة إلى توفير معاملات بنكية مبتكرة وبأقل مدخلات يدوية، حيث يستطيع العملاء فتح حسابات والانضمام إلى ميم عبر الهواتف الذكية، كما يمكن العميل من فتح حسابات إضافية بعملات مختلفة، إضافة إلى عمليات التحويل اللحظية للعملات التى تتم من خلال التطبيق.

وفى إسبانيا، يعد بنك BBVA هو أول بنك فى العالم يستخدم تكنولوجيا البلوك تشين، حيث أصدر قرضاً لصالح إحدى الشركات بواسطة البلوك تشين بقيمة 75 مليون يورو، والذى بدأ بشروط التفاوض، وصولاً إلى مرحلة التوقيع على القرض، وقد خفضت هذه العملية من وقت التفاوض بين البنك والمقترض من أيام إلى ساعات، واتجه البنك لتفعيل نظام One Pay القائم على تكنولوجيا البلوك تشين، ويسمح للمستخدمين برؤية المبلغ المحدد الذى سيصل إلى حساب المتلقى قبل إجراء عملية التحويل، وبالتالى فهو يختزل المدة الزمنية التى كانت تستغرقها مثل هذه العملية.

وشملت القائمة أيضاً بنك قبرص وهو أول بنك قام بإطلاق بطاقة بيومترية عالمياً، تشتمل على نفس خصائص الاستخدام التقليدى للبطاقات، ولكنها صُمّمت مع جهاز استشعار بيومترى مضمّن، يلغى حاجة مستخدمى البطاقات للاعتماد على رمز التعريف الشخصى (PIN)، حيث تتيح هذه البطاقة لحاملها مصادقة المدفوعات فى المتاجر فى ثوانٍ عبر بصمة الإصبع، كما تستخدم البطاقة فى إجراء جميع المدفوعات، حيث إنه عند إجراء أى عملية شراء فى المتجر يتوجه حاملو البطاقات ببساطة لإدخال بطاقاتهم فى آلة نقاط البيع POS مع وضع الإصبع على جهاز استشعار خاص مضمّن على البطاقة.

وفى برشلونة يعتبر Caixa Bank أول بنك فى العالم يستخدم تقنية التعرف على الوجه لسحب النقود من أجهزة الصراف الآلى دون الحاجة إلى إدخال رقم التعريف الشخصى، حيث يحتوى جهاز الصراف الآلى «ATM» على التقنية اللازمة للتحقق من صحة ما يصل إلى 16 ألف نقطة على صورة وجه المستخدم، ما يضمن التعرف الآمن والسريع على الوجه، وقام البنك بتفعيل هذا النظام فى أكثر من 4 فروع له فى برشلونة، وبحسب بيان للبنك فهناك أكثر من 70٪ من عملاء البنك على استعداد لاستخدامه كبديل لرمز PIN الخاص بهم.

وفى أوروبا يعد TD Bank من أوائل البنوك التى استخدمت التكنولوجيا لتقديم الخدمات المالية، حيث قام البنك بإدخال تجربة الـbig data لأول مرة فى أوروبا عام 2010، ما أدى لوصوله إلى ثانى أكبر بنك فى كندا وسادس أكبر بنك فى أمريكا الشمالية، حيث يستخدم البيانات الضخمة، والذكاء الاصطناعى والتعلم الآلى، الأمر الذى ساعد فى جذب عملاء جدد حتى وصل إلى 25 مليون عميل حول العالم، وتوسع البنك فى استخدام التكنولوجيا المالية، خاصة نظام الـBig Data بهدف تقسيم العملاء إلى 3 فئات متمثلين فى فئة تتواصل بشكل كبير مع البنك، وعملاء VIP، وعملاء نادرى التعامل مع البنك، ثم قام بإعادة مراسلة العملاء وفقاً لمتطلباتهم، خاصة العملاء الذين لم يكونوا على اتصال مع البنك لفترة، ما ساهم فى زيادة الإيرادات بنسبة 20%.


مواضيع متعلقة