بريد الوطن| وما عادت شهرزاد تحكى

بريد الوطن| وما عادت شهرزاد تحكى
شهرزاد.. أميرة الأحلام الجميلة، أسيرة القلوب، عرفتها الحكايات وأحبتها واستجابت لها طوعاً حتى إنها ارتبطت بها، وصارت «احكى يا شهرزاد» جملة مأثورة تقال لكل امرأة تنوى أن تحكى حكاية، ولكن اليوم تغير شكل الحكايات وتغيرت معه شهرزاد، اليوم ما عادت شهرزاد لتحكى، فشهريار لم يعد ينصت، تغير شكل الحياة حول «شهرزاد الحكايات».. فتخلت عن عباءة الأحلام، وخلعت عنها تاج الإمارة، ودارت فى فلك الحياة بلا هوادة أو رحمة، وانخرطت فى دوامة العمل والشقاء وتحمل المسئولية، فشهريار لم يعد كما كان، شهرزاد صارت أماً، صارت بائعة، مديرة، سكرتيرة، رئيسة، عاملة، شهرزاد صارت تتلهف فقط لتجد من ينصت إلى همومها، فالحكايات صارت رفاهية ليست لها، شهرزاد إن صرخت بما يجول بخاطرها وقررت اليوم أن تحكى فلن تكفى همومها الألف ليلة وليلة.. شهرزاد فقدت رفيق الحكايات وصارا يدوران فى فلك المشاغل والمشاكل والصراعات والخلافات، وصارت حكايات الحب مجرد أساطير، يقولون عودى شهرزاد إلى عرش الإمارة، اسدلى خصلات شعرك من جديد وأعيدى التاج فوقه، تجملى، دعى الهموم مكانها دعى المخاوف والصراعات وأحبى نفسك من جديد، جميلة هى الكلمات جداً، ولكن ما أصعب أن تعود شهرزاد للحكايات، فكلما نوت البوح صاح الديك مذكراً إياها، إنه الفجر يا عزيزتى، لا وقت لتستريحى، لا وقت لرفاهية البوح، قومى فالواقع فى انتظارك، وما عاد لديكِ شهريار لتحكى.
تيسير على
يتشرف باب "نبض الشارع" باستقبال مشاركاتكم المتميزة للنشر، دون أي محاذير رقابية أو سياسية، آملين أن يجد فيه كل صاحب رأي أو موهبة متنفساً له تحمل صوته للملايين.. "الوطن" تتلقى مقالاتكم ومشاركاتكم على عنوان البريد التالي
bareed.elwatan@elwatannews.com