في ذكري رحيل "طنطاوي".. "النقاب" معركة الإمام المجدد مع السلفية

في ذكري رحيل "طنطاوي".. "النقاب" معركة الإمام المجدد مع السلفية
- أحمد الطيب
- الأزهر الشريف
- التيارات السلفية
- آمنة نصير
- النقاب
- أحمد الطيب
- الأزهر الشريف
- التيارات السلفية
- آمنة نصير
- النقاب
شهدت فترة تولي الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر، الراحل معركة شرسة مع التيارات الدينية المتشددة في قضية النقاب، فالإمام الأكبر حاداً في تعامله مع تلك القضية التي عانت منها مصر خلال الفترات الماضية، خاصة مع استغلال النقاب في تنفيذ عمليات إرهابية ضد الدولة المصرية.
وشهدت ولاية الإمام الراحل حادثة إجباره لطالبة تدعي آلاء جمال، بالصف الثاني الإعدادي الأزهري بمعهد أحمد الليبي الأزهري، على نزع النقاب أثناء زيارته التفقدية في أول يوم دراسي. وشهدت تلك الواقعة حالة رفض شديدة خلال تلك الفترة إلا أن الإمام الراحل رأي ما لم يره هؤلاء في حينها، حيث أكد أن النقاب عادة وليست فريضة، وأنه غير مقبول ارتدائه داخل المعاهد الأزهرية والكليات الشرعية أيضًا.
وخرجت التيارات السلفية، حينها، في هجوم شديد علي شيخ الأزهر، ومنها مقال للمهندس عبد المنعم الشحات المتحدث باسم الدعوة السلفية، وفتاوى أخرى بوجوب ارتدائه.
وأيد الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الإمام الراحل في رفضه للنقاب، مؤكدًا أن النقاب ليس فرضًا وليس سنة، ومن لا ترتدي النقاب لا شيء عليها، هو أمر في دائرة المباح، كمن تلبس خاتم أو تخلعه، أي أنه من باب الزينة لا يتعلق به أمر أو نهى ولا ثواب أو عقاب، وأن المسلمة التي لا ترتدي الحجاب ليس عاصية لله.
- آمنة نصير: أتمني أن نجد في المعاصرين من يسير على هدى الإمام سيد طنطاوي
وقالت الدكتورة آمنة نصير، العميدة السابقة لكلية الدراسات الإنسانية بالأزهر، أن الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر الراحل، كان سابقًا في قضية النقاب، حيث كان يؤكد أنه عادة وليست فريضة، أتمني أن نجد في المعاصرين من يسير على هدى الإمام سيد طنطاوي، فالنقاب عادة يهودية وليس له علاقة بالإسلام في شيء، والجماعات السلفية هي من تحاول وضعه علي أنه أساس في الدين، فالسلفية تصر على النقاب أكثر من الحرص على تطبيق أركان الإسلام الخمس.
- أستاذة الفقه بجامعة الأزهر: الإمام الراحل كان له موقف مشرف ونقتدي به في مسألة النقاب
وأوضحت أماني عبد القادر، أستاذة الفقه المقارن بجامعة الأزهر، أن الإمام الراحل كان له موقف مشرف ونقتدي به في مسألة النقاب، فهو لا سنة ولا واجب وشيء من باب الحشمة إذا رأت المرأة ذلك، لكن الأصل في الإسلام هو الحجاب ومعروف للجميع، فجميع بدن المرأة عورة عدا الوجه والكفين، لكن للأسف أصبح النقاب ظاهرة خطيرة للغاية، ويلاحظ على بعض المنتقبات أنهن لا يحترمن هذا الزي كما ينبغي.
يذكر أنه في العاشر من مارس 2010، استيقظ المصريون على فاجعة وفاة الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر، إثر نوبة قلبية تعرض لها في مطار الملك خالد الدولي عند عودته من مؤتمر دولي عقده الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز؛ لمنح جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام للفائزين بها، حيث صلى المسلمون عليه صلاة العشاء في المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة ووري الثرى في مقبرة البقيع.
وولد الإمام الراحل في 28 أكتوبر 1928، بقرية سليم الشرقية في محافظة سوهاج، وشهد مسيرة طويلة بدأها الشيخ في الصعيد، حافظًًا لكتاب الله، متدرجًا في تعليمه بمعهد الإسكندرية الديني سنة 1944، وبعد انتهاء دراسته الثانوية التحق بكلية أصول الدين.
كما تخرج الإمام الأكبر، عام 1958، في كلية أصول الدين، ثم عمل إمام بوزارة الأوقاف، حتي حصل بعد 8 سنوات من تخرجه على درجة الدكتوراه في الحديث والتفسير، ثم التحق بجامعة الأزهر وعمل أستاذًا بأقسام التفسير، وتدرج في المناصب حتى أصبح عميدًا لكلية أصول الدين في أسيوط عام 1976.
وقضى الإمام الأكبر 14 عامًا على مقعد شيخ الأزهر، و10 سنوات قبلها في منصب مفتي الديار المصرية.