"التنمية المحلية" تختتم ندوة إدارة المخلفات الصلبة مع الاتحاد الأوروبي

كتب: وائل فايز

"التنمية المحلية" تختتم ندوة إدارة المخلفات الصلبة مع الاتحاد الأوروبي

"التنمية المحلية" تختتم ندوة إدارة المخلفات الصلبة مع الاتحاد الأوروبي

أعلن اللواء محمود شعراوي، وزير التنمية المحلية، اختتام الندوة الدولية لإدارة المخلفات الصلبة، والتي نظمتها الوزارة بالتعاون مع آلية الدعم الفني وتبادل المعلومات "TAIEX" بالاتحاد الأوروبي.

حضر الندوة الخبيران "إيان كروكشانك" و"كولين هيرشو" من وكالة حماية البيئة الإسكتلندية، وعدد من قيادات وزارتي التنمية المحلية والبيئة والوكالة الألمانية للتعاون الدولي "Giz"، وسكرتيري عموم محافظات القليوبية ومطروح ورؤساء هيئات النظافة والتجميل بالقاهرة والجيزة ومديري إدارة المخلفات الصلبة بالغربية والدقهلية وقنا والإسكندرية وكفر الشيخ، وعدد من شركات القطاع الخاص.

وأشار شعراوي، إلى أن الندوة الدولية تأتي في إطار تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية بالتعرف على أفضل الخبرات الدولية في ادارة منظومة المخلفات الصلبة، والحوار المجتمعي الذي طالب به الرئيس وتعريف القطاع الخاص بطبيعة المنظومة على أرض المحافظات، مضيفا أن ورش العمل التي عقدت علي مدار 4 أيام لانعقاد الندوة الدولية تضمنت مراحل إدارة منظومة المخلفات الصلبة في المحافظات وأهم العناصر المتضمنة في كل مرحلة وكيفية حساب التكلفة الاستثمارية والتشغيلية في كل مرحلة، وأهم العناصر التي يجب أن تشمل عليها دراسة الجدوى الاقتصادية.

وشدد شعراوي على اهتمام الدولة بالقضاء علي مشكلة المخلفات والتي تأتي علي رأس أولويات أجندة الاهتمام الوطنية والايمان بضرورة الاشتراك مع القطاع الخاص في إدارة منظومة المخلفات باعتباره ركيزة أساسية لها، لذا يتم دراسة ملف الاستثمار في المخلفات بعناية وبحث التكنولوجيا المتاحة وآليات خلق شراكات في هذا المجال مع ضرورة أن تركز المنظومة علي عنصر التكامل وتهتم بكافة مراحلها سواء جمع ونقل القمامة او المخلفات الوسيطة ومصانع التدوير والمدافن الصحية المحكمة.

وأكد المشاركون بالندوة أن "إدارة المخلفات الصلبة" تعتبر إحدى التحديات الهامة التي تعمل وزارة التنمية المحلية بالتنسيق والتعاون مع الوزارات والهيئات المعنية على التوصل لحلول جذرية ومستدامة لها، في سياق دعم تحقيق أهداف التنمية المحلية الشاملة والمتكاملة التي تسعى من خلالها إلى حماية صحة الإنسان والبيئة من الآثار الضارة للمخلفات الصلبة، وفي نفس الوقت تعظيم الاستفادة من هذه المخلفات بما يتوافق مع التوجهات العالمية في هذا الصدد.

وتتلاقى هذه الورشة مع أولويات استراتيجية وزارة التنمية المحلية لتحقيق أهداف التنمية المحلية الشاملة والمستدامة والاستجابة لاحتياجات وتطلعات المواطنين وتحسين تقديم الخدمات المحلية بكفاءة وفعالية، خاصة وأن الوزارة والمحافظات توفر الموارد المالية اللازمة لتنفيذ التدخلات التنموية ذات الصلة بالتعامل مع المخلفات الصلبة من خلال موازنة برنامج التجميل والنظافة باعتباره أحد البرامج الرئيسية الخمس للتنمية المحلية في الخطط الاستثمارية السنوية للدولة.

وأكد المشاركون على حرص وزارة التنمية المحلية بالتعاون والتنسيق مع وزارة البيئة على وضع توصيف متكامل لمنظومة إدارة المخلفات الصلبة بجميع محافظات الجمهورية، والنظر إلى مشكلة المخلفات الصلبة بمنظور أكثر شمولا، بدمج الأبعاد الصحية والبيئية والاجتماعية لتعميق مفهوم الإدارة السليمة للمخلفات الصلبة وربط اقتصاديات إدارتها بالنواحي الاجتماعية والبيئية.

وأشاروا إلى أن الوزارة استهدفت من خلال هذا التوصيف إلى تفعيل مراقبة خدمات تحسين الجمع والنقل والتخزين المرحلي للمخلفات الصلبة طبقاً للطبيعة الجغرافية والاجتماعية والثقافية لكل منطقة، والتعاون مع منظمات المجتمع المدني العاملة فى هذا المجال، كما ان الوزارة استهدفت أيضاً تشجيع عمليات إعادة تدوير المخلفات بالتنسيق مع منظمات المجتمع المدني وجمعيات شباب الخريجين والشركات الناشئة لدعم مبادرات جمع وإعادة تدوير المخلفات.

وتناولت الورشة في يومها الأول، أهمية المواد الخام النادرة وكفاءة الكربون والموارد وفوائد الصحة والرفاهية والنمو الاقتصادى وهرمية النفايات وعناصرها المختلفة وتتضمن الوقاية وإعادة استخدام النفايات وإعادة التدوير والتخلص من البقايا، بهدف حماية الصحة العامة والحفاظ على البيئة، وكذا معايير إنشاء المدافن الصحية وضرورة خضوعها للاشتراطات البيئية وطرق تصميمها ومراحل تنفيذها وطبقاته المختلفة ومكونات بنائها وجودة المادة العازلة المستخدمة في البناء والحصول على موافقة الجهات الرقابية بأن هذه المدافن لا تضر بالبيئة.

وتناولت الندوة في يومها الثاني تحليل وتصنيف النفايات الخطرة والغير الخطرة وقائمة النفايات "EWC" ونقل النفايات وكيفية فصل وجمع المخلفات ووسائل النقل وأساليب المعالجة والتخلص من فضلات النفايات.

وتضمن اليوم الثالث كيفية تنفيذ خطة وطنية لإدارة المخلفات وخطة إدارة المخلفات الوطنية، وأهمية البرنامج الوطنى لإدارة المخلفات الصلبة باعتباره المرحلة الأولى في طريق طويل من الأنشطة، والذي يحتاج إلى رصد ومراجعة مستمرة بالتنسيق مع مجتمع المدني.

وتناول اليوم الرابع النتائج المتوقعة للبرنامج الوطنة لإدارة المخلفات الصلبة ووضع إطار تشريعى يدعم إدارة المخلفات وتطوير بناء مؤسسى يتحكم في إدارة قطاع المخلفات على المستوى المحلي والوطني وتوفير قدرات مهنية متطورة لتحسين الخدمة ومشاركة المجتمع المدني على نطاق واسع في تطوير السياسات والخطط المرتبطة بإدارة المخلفات والتدوير.

واختتمت ورشة العمل بزيارات ميدانية لمصانع التدوير والمعالجة والدفن الصحي للمخلفات بالمدفن الصحي بـ15 مايو، كذا زيارة المدفن الصحي بالوفاء والأمل،  والوقوف على عمليات الغلق للمدفن، كما تم زيارة شركة "إيكاور" العاملة في مجال المخلفات الصلبة، ومركز تدريب التنمية المحلية بسقارة.

وأعرب الخبراء الاسكتلنديين الذين شاركوا في الندوة، عن تقديرهم لاهتمام الحكومة المصرية ممثلة في وزارة التنمية المحلية بتطوير منظومة المخلفات الصلبة وتبني استراتيجيات يتم إعدادها حالياً تتماثل مع المعايير الدولية، مؤكدين جهود الحكومة المصرية في الوصول لأفضل الأساليب وأحدث تكنولوجيات التعامل مع هذا الملف، خاصة وأن العديد من المدن المصرية تطبق بنجاح منظومة للمخلفات الصلبة بمعايير دولية، مشيرين إلى أن ما شاهدوه علي أرض الواقع يوحي بأن هناك إصرار على إيجاد حلول في إطار التعاون بين القطاعين الخاص والحكومي بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي.

وأكد الخبراء أن أسلوب إعداد المدافن الصحية يتم في بعض المواقع في مصر علي أحدث التقنيات العالمية، وأن مراحل التدوير تتم من خلال أساليب أدارة المخلفات وتحسين خواصها وطبيعة البيئة، وهو ما يجب مراعاته في مصر، إذ أن لكل تجربة خواصها ونوعية المخلفات الصلبة التي تحدد أسلوب التعامل والتكنولوجيا المستخدمة بحسب الاحتياجات الاقتصادية للمجتمع، وهو ما يشير إلى التعقيد في هذا الملف وأهميته في نفس الوقت، وعبروا عن أملهم في قيام وفد مصري بزيارة إلى اسكتلندا للتعرف على أسلوب إدارة هذا الملف وإمكانية الاستفادة منه على أرض الواقع.


مواضيع متعلقة