التبرعات توحد شكاوى أولياء أمور «الحكومية والخاصة»: كله هيدفع

كتب: رحاب لؤى

التبرعات توحد شكاوى أولياء أمور «الحكومية والخاصة»: كله هيدفع

التبرعات توحد شكاوى أولياء أمور «الحكومية والخاصة»: كله هيدفع

تبرع إجبارى يجد أولياء الأمور أنفسهم ملزمين بتسديده فى حالات التقديم لأول مرة بالمدارس، أو التحويل من مدرسة لأخرى، لم يعد أمرها يقتصر على المدارس الخاصة فقط، لكنها امتدت أيضاً للقوميات وكذلك المدارس الحكومية الرسمية. «أنا مش هاسكت على المهزلة دى» هكذا اتخذت إيمان أبوالدهب، قرارها برفض «الرشوة»، لم تبتلع ولية الأمر مطالبتها بدفع ألفى جنيه لكل طفل من أبنائها حين همت بتحويلهما لإحدى المدارس القومية فى مصر الجديدة، هكذا قامت بالشكوى فى حق المدرسة بعد أن اطمأنت على قبول صغيريها، لكنها واجهت الكثير من سوء المعاملة انتهت برفض الابن الثالث فى المدرسة خلال العام التالى، لتضطر إلى نقل الثلاثة معاً إلى مدرسة خاصة: «برضو دفعونا 1500 جنيه سبورات ذكية، الكلام ده كان من 3 سنين، لكن لحد النهارده ورغم وجود السبورات الذكية بالفعل، إلا إنهم بياخدوا مع كل سنة جديدة من المتقدمين اللى بيدخلوا لأول مرة نفس الرقم لنفس السبب، يعنى بيلموا تمنها بالكامل كل سنة».

استعانت كغيرها بخطوط الشكوى التابعة للوزارة، وذهبت بنفسها لتثبت شكواها، حتى إنها شكت لرئاسة الوزراء: «الكلام بيبقى حلو أوى والقرارات كتير لكن مفيش تنفيذ حقيقى» هكذا انتهى بها الحال فى المدرسة الثالثة خانعة كبقية أولياء الأمور: «أنا اتعاقبت على إيجابيتى، وقررت أبقى زى غيرى وأبعد ولادى عن المشاكل لأن مالناش ضهر ولأن كتر التحويل والنقل أثر على ولادى نفسياً».

{long_qoute_1}

رغم أنه من مؤسسى «ثورة أمهات مصر» إلا أن خالد صفوت، لم يسلم من دفع التبرعات داخل المدرسة التجريبية التى يدرس بها نجله: «كنت بحول من مدرسة خاصة لمدرسة تجريبى، عشان فرق المصاريف، لكن فوجئت بطلبات وصلت قيمتها 5 آلاف جنيه، كولدير ميه و3 مراوح و4 جراكن منظفات، ديتول وفنيك وصابون».

نسمة المهدى، وجدت نفسها مضطرة لشراء «مقشات، و2 جاروف طويل، و2 سلة قمامة، وجردل بشرشوبة، ومجموعة طلبات أخرى أغرب» قالتها ساخرة «والاسم فى مدرسة حكومة، كل ده عشان يقبلوا التحويل، وده بعد فصال ووجع قلب كأنى فى سوق خضار مش مدرسة».

داخل المكتب المكيف الخاص بخدمة الجمهور وشكاوى المواطنين، الملحق بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى، كان الشاكون كثراً، بالرغم من تعاون الموظفين بالداخل، إلا أن الخوف سيطر على الكثيرين: «عاوزين تبرعات فى مدرسة ابنى وأنا مش عاوزة أدفع، لو اشتكيت لازم أكتب اسمى؟»، سألت إحدى الأمهات بقلق من أن يتعرض صغيرها للإيذاء كرد فعل على شكواها، ليرد الموظف بتلقائية «لو خايفة ماتشتكيش».


مواضيع متعلقة