بريد الوطن| قصة قصيرة: قديس فى بلاط إبليس

بريد الوطن| قصة قصيرة: قديس فى بلاط إبليس
يقولون أحياناً إن من نحسبه «موسى» قد يكون فى الحقيقة «فرعون»! هذا الكلام لم أكن أصدقه، حتى اصطدمت بهذا الشخص العجيب، الذى كنت أحسبه ملاكاً من السماء، كان زملائى يقولون عنه إنه أحد بشائر الإصلاح، لدرجة أن أحدهم قال: لو نستطيع استنساخ عشرة أو أكثر منه، لما كان هذا حالنا! فهو لا يترك فرضاً، ولا تفارق المسبحة أصابعه أبداً، وهو أوّل الحاضرين وآخر من ينصرف من عمله، نشيط لدرجة أتعبت كل من حوله، تجده على مكتبه حتى يومى الجمعة والسبت، مع أنهما إجازة رسمية! يتحدّث عنه الجميع كأنه قدّيس، فقد تولّى هذا المنصب منذ سنوات وحتى الآن لم تتصاعد منه فقاعة واحدة من فقاقيع الفساد التى تفوح رائحتها من كل من يحيطون به! لم يظهر عليه أى تغيير واضح، فلا سيّارة، ولا شقة جديدة، ولا رصيد فى البنك. فجأة جذبت امرأته كل الأضواء عندما رفعت ضده دعوى قضائية تطلب فيها الطلاق منه! فقد علمت أنه تزوّج من فتاة أصغر من بناته وأولاده، عندئذ ظهرت له ثلاث سيّارات حديثة، وشقتان إحداهما فى رأس البر والأخرى فى دمياط الجديدة، وأموال طائلة فى البنوك بأسماء زوجته وأولاده!
متولى بصل
يتشرف باب "نبض الشارع" باستقبال مشاركاتكم المتميزة للنشر، دون أي محاذير رقابية أو سياسية، آملين أن يجد فيه كل صاحب رأي أو موهبة متنفساً له تحمل صوته للملايين.. "الوطن" تتلقى مقالاتكم ومشاركاتكم على عنوان البريد التالي
bareed.elwatan@elwatannews.com