مدير «القدس للدراسات»: قانون «القومية» شرعن «أبارتهايد» جديداً فى الدولة العبرية

كتب: محمد حسن عامر ومحمد الليثى

مدير «القدس للدراسات»: قانون «القومية» شرعن «أبارتهايد» جديداً فى الدولة العبرية

مدير «القدس للدراسات»: قانون «القومية» شرعن «أبارتهايد» جديداً فى الدولة العبرية

اعتبر مدير «مركز القدس للدراسات السياسية»، المحلل السياسى الأردنى عريب الرنتاوى، أن قانون القومية فى إسرائيل شرعن نظام «أبارتهايد إسرائيلى» أو نظاماً للفصل العنصرى، الذى كان مطبقاً فى جنوب أفريقيا، يخالف كل شرائع حقوق الإنسان، مضيفاً، فى حوار لـ«الوطن»، أن «إسرائيل تعمل على استغلال صعود التيارات اليمينية والشعبوية فى أوروبا.. وإلى نص الحوار:

إلى أى مدى يؤجج قانون القومية المشاعر لدى القوميات الأخرى فى إسرائيل؟

- عندما نتحدث عن إسرائيل، فإننا نتحدث بوضوح عن العرب واليهود، فليست هناك قوميات أخرى. إسرائيل تحاول أن تقسم الأقلية العربية مذهبياً، بمعنى التمييز بين الدروز والمسيحيين والمسلمين، وتمييز «الدروز» يأتى فى هذا السياق، لكن القاسم القومى المشترك بين هؤلاء جميعاً أنهم عرب فلسطينيون وأنهم جميعاً أصحاب الأرض الحقيقيون. والآن يأتى قانون القومية لينزع هذه الصفة عنهم، ويحولهم إلى سكان درجة ثانية، ويلغى فكرة المساواة فى المواطنة.

{long_qoute_1}

هل هذه التداعيات هى سبب اندلاع الاحتجاجات ضد القانون؟

- رأينا سلسلة من المظاهرات، جزء منها الدروز الذين تكيفوا مع سلطات الاحتلال وخدموا مع جيش الاحتلال، هؤلاء خرجوا بمظاهرة ضخمة، وخرج العرب كذلك بمظاهرة عربية هى الأكبر منذ سنوات فى «تل أبيب» وربما منذ قيام إسرائيل، ليطالبوا بحقوقهم كمواطنين.

إلى متى تستمر هذه الاحتجاجات ضد القانون؟

- هذه الاحتجاجات ستتواصل، لأنه لن يهدأ أصحاب الأرض وسكانها الأصليون لا الآن ولا فى المستقبل، وسيطالبون بحقوقهم على أرضهم وسيواجهون الموجة الفاشية العنصرية، ونظام الفصل العنصرى الذى تسعى إسرائيل لتأسيسه. وهناك تعاطٍ حتى من بعض القطاعات اليسارية الإسرائيلية، فضلاً عن المنظمات الدولية والمجتمع الدولى الذى أبدى تأييده للعرب أو الفلسطينيين فى هذا المجال.

هل كان التشريع الجديد مفاجئاً؟ أم جاء ليعبر عن أمر واقع؟

- كل ما ورد فى قانون القومية اليهودية فى إسرائيل تتم ممارسته على الأرض منذ سنوات، التمييز ونظام التمييز العنصرى مفروض على الشعب العربى الفلسطينى منذ سنوات، ولكن أن يشرعن ويقنن ويتحول إلى قانون أساسى أو بمثابة دستور فى إسرائيل هذا تطور نوعى مهم، ويفتح الباب لشرعنة العنصرية كنظام رسمى. بخلاف ذلك، فإن كافة الإجراءات التمييزية التى شرعها القانون يجرى العمل بها واقعياً منذ سنوات تجاه سكان البلاد الأصليين.

{long_qoute_2}

إلى أى مدى يخالف ما ذكرته الأعراف الدولية أو أحكام القانون الدولى؟

- هذا انتهاك لكل الأعراف والمواثيق الدولية والقانون الدولى والقانون الدولى الإنسانى ولكل شرائع حقوق الإنسان، وكل التشريعات الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولى ذات الصلة، لأن هذا القانون يأتى لطمة لكل هذه المنظومة الحقوقية والشرعية الدولية.

ما تقديرك لتعاطى الحكومة الإسرائيلية مع مظاهرات العرب والدروز؟

- بالطبع لا، ليسوا على نفس الدرجة، لأن إسرائيل تلعب على إحداث الانقسامات بين العرب، وتلعب على تمييز الدروز منهم، وذلك بعد أن ظهرت وعود لوجهاء الدروز فى إسرائيل لإصدار قانون خاص بهم دون إلغاء قانون القومية.


مواضيع متعلقة