مستشار وزيرة الثقافة: «الشركة القابضة» سيكون لها رقم فى معادلة السوق.. ونسعى لدعم الصناعة بمنظومة متكاملة بالشراكة مع القطاع الخاص

مستشار وزيرة الثقافة: «الشركة القابضة» سيكون لها رقم فى معادلة السوق.. ونسعى لدعم الصناعة بمنظومة متكاملة بالشراكة مع القطاع الخاص
- شركة السينما
- استرداد أصول السينما
- خالد عبدالجليل
- المركز القومي للسينما
- القومي للسينما
- المصنفات الفنية
- نقل أصول السينما
- توثيق التراث السينمائي
- التراث السينمائي
- أفلام سينمائية
- دور العرض
- الثقافة
- الحرف التراثية
- السينما
- تصحيح مسار السينما
- شركة السينما
- استرداد أصول السينما
- خالد عبدالجليل
- المركز القومي للسينما
- القومي للسينما
- المصنفات الفنية
- نقل أصول السينما
- توثيق التراث السينمائي
- التراث السينمائي
- أفلام سينمائية
- دور العرض
- الثقافة
- الحرف التراثية
- السينما
- تصحيح مسار السينما
رحلة طويلة قطعها منذ عام 2008 لاسترداد أصول السينما، تعامل معها باعتبارها حرباً شخصية خاضها مستخدماً كل الأسلحة المتاحة أمامه، ظل جزءاً من لجان واجتماعات مطولة استمرت لسنوات طويلة وحكومات متعاقبة، لتحقيق الحلم الذى كان بعيداً، وها هو الآن على بعد خطوات من تأسيس الشركة القابضة للاستثمار فى المجالات الثقافية والسينمائية، وتدشين أول سجل لتوثيق التراث السينمائى.
{long_qoute_1}
يكشف الدكتور خالد عبدالجليل، مستشار وزيرة الثقافة لشئون السينما ورئيس المركز القومى للسينما، وجهاز الرقابة على المصنفات الفنية فى حواره لـ«الوطن»، عن كواليس نقل إدارة أصول السينما إلى وزارة الاستثمار، والحرب التى خاضها السينمائيون فى سبيل استعادتها، بالإضافة إلى خطوات تأسيس الشركة القابضة التى تضم تحت مظلتها شركة السينما وشركة الحرف التراثية، ومشروع مدينة السينما، وملف إعادة هيكلة المركز والرقابة.
لماذا تم ضم أصول السينما إلى وزارة الاستثمار من البداية، لتقوم بإدارتها بدلاً من وزارة الثقافة؟
- كان ذلك قرار الدولة عندما أنشأت وزارة لقطاع الأعمال، تقوم بتحصيل الأصول الاستثمارية الموجودة فى جميع الوزارات، وتؤسس شركات تابعة لقطاع الأعمال تقوم بإدارتها استثمارياً، والمفترض أن تنتقل ملكيتها بالكامل إلى وزارة الاستثمار، ولكن فاروق حسنى وزير الثقافة آنذاك، ترك لهم إدارة الأصول ولم يوقع على نقل الملكية، وهذا الأمر يحسب له، وكانت النتيجة أنهم ظلوا يديرونها نحو 20 عاماً.
ولكن أصول السينما أصبحت فى حالة سيئة بنهاية المطاف، مَن يتحمل مسئولية ذلك؟
- أعتقد أن النوايا كانت حسنة آنذاك، ولكن هذا الأمر لم يكن مفيداً لمجال السينما، وانتهى المطاف بتأجير جزء من أصول وزارة الثقافة لجهاز السينما التابع لمدينة الإنتاج الإعلامى، وكان الأمر أشبه بالحصول على أصول وزارة لتأجيرها إلى وزارة أخرى، والعائد يذهب إلى الموظفين، دون الاهتمام بتطويرها، أما دور العرض فتم تأجيرها لمستثمرين، وكانت الأزمة الحقيقة فى ذلك التعاقد، إذ تم تحديد مبلغ الإيجار بناءً على إمكانية تطوير السينمات وتقسيمها إلى قاعات، ولكن وجد المستأجر أن من يعطى هذا القرار هو المالك الأصلى، أى وزارة الثقافة، ولم يستطيعوا تطوير دور العرض وتحقيق إيرادات تغطى القيمة الإيجارية المطلوبة، وبعد فترة امتنع البعض عن دفع قيمة الإيجار تماماً، وأصبحت السينمات والبلاتوهات فى حالة سيئة، والمعمل لم يكن جيداً بالشكل الكافى، فهناك أفلام تعرضت لمخاطر شديدة. {left_qoute_1}
تضمن القرار عودة «الأصول الفيلمية» إلى وزارة الثقافة، ولكن لماذا تم نقلها من البداية إلى شركة «الصوت والضوء»؟
- اللجنة التى شُكلت من قبل وزارة الثقافة لتصفير شركة محاسبية ونقل إدارتها إلى «الصوت والضوء»، قامت بتصرف شديد الغرابة خارج صلاحيتها، وهو نقل أصول الأفلام، التى تصل إلى 365 فيلماً، إلى «الصوت والضوء» مقابل مليون و180 ألف جنيه، وهو أمر يحيط به عدد من علامات الاستفهام والتعجب الشديدة، حيث تم نقلها كمخزون سلعى بقيمة الشريط الخام للفيلم، وبالتالى تم نقل «الحرام» و«المومياء» و«بين القصرين» وكل الأفلام العظيمة التى تمثل إنتاج المؤسسة العامة للسينما، على أنها مادة خام، وتم إيداع الشيك بهذه العملية فى وزارة الثقافة، ولكن الوزير فاروق حسنى لم يوقع على عقد البيع، وقررت شركة «الصوت والضوء» أن تحصل على فتوى من مجلس الدولة تجيز لها استغلال تلك الأفلام، التى بقيت فى الشركة.
وكيف كانت الرحلة التى خاضها السينمائيون لاستعادة أصول السينما مرة أخرى؟
- لم يكن السينمائيون يعلمون أن الأصول ما زالت مملوكة لوزارة الثقافة، وأن الإدارة هى التى تم نقلها لوزارة للاستثمار، وفى عام 2009 كان سيصدر قرار عرض على المجلس الأعلى للثقافة، بأن يتم نقل ملكية الأصول إلى وزارة الاستثمار، ووصل محضر من المجلس للوزير فاروق حسنى الذى لم يوقع عليه، وجمّده، وبعدها بدأت معركة استعادة الأصول التى خضتها بحكم منصبى كرئيس لمركز صناعة السينما فى فترته الأولى، بجوار كبار قامات السينمائيين.
خضت خلال تلك الفترة الكثير من المعارك، فهناك مجموعة من مصلحتهم عدم نقل الأصول، ومجموعة أخرى كانت تخبر وزراء الثقافة الذين تعاقبوا فى الفترة الماضية، أن الأصول عبارة عن «كراكيب» وكيانات مديونة لمحاولة إبعادهم عن تلك الخطوة، ثم جاءت اللجنة الوزارية العليا لحل مشكلات الصناعة إبان حكومة حازم الببلاوى عام 2014، وكانت تضم 7 وزراء وكان الدكتور صابر عرب وزير الثقافة حينها، وكان من أهم قرارات هذه اللجنة عودة الأصول إلى سابق عهدها، وصدر قرار المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء فى عام 2015 بنقل الأصول إلى وزارة الثقافة، وكان هذا اليوم من أسعد الأيام بالنسبة لنا كسينمائيين بعد معركة طويلة استخدمت فيها الأساليب المشروعة وغير المشروعة لترهيبى وإثنائى عن إعادة الأصول. ثم صدر قرار بإنشاء شركة قابضة للصناعات الثقافية تضم شركتين تابعتين لها، إحداهما للسينما والأخرى للحرف التراثية والصناعات التقليدية، وفى المستقبل قد تضم تحت مظلتها شركات أخرى، تمكّن وزير الثقافة من سلطات وزير قطاع الأعمال.
وكيف ترى أهمية وجود وزارة الثقافة ضمن معادلة صناعة السينما؟
- لا يمكن أن يكون هناك تطور ثقافى حقيقى فى مصر، دون دخول وزارة الثقافة فى منطقة الصناعات الثقافية، إذ إن المنتج الثقافى ظل لسنوات طويلة يخرج إلى المتلقى من وزارة الثقافة باعتبارها مؤسسة خدمية عبر المنافذ التقليدية، ولكن آن الأوان أن يصل المنتج الثقافى إلى الجمهور من خلال البُعد الاقتصادى والتجارى، عبر آليات للتسويق والتوزيع تمكنه من الانتشار لأكبر طبقات اجتماعية، الأمر الذى سيسهم فى زيادة الدخل القومى، وهو ما يعد فى حد ذاته تغيراً جذرياً فى رؤية واستراتيجية وزارة الثقافة.
يرى البعض أن هناك حالة من الغموض تحيط بالشركة القابضة وهيكلها المؤسسى، ما هى الخطوات التى اتُخذت بخصوصها حتى الآن؟
- وضعنا النظام الأساسى للشركة القابضة، والذى يتضمن نشاطها وأهدافها بالإضافة إلى أسهمها، وبعد ذلك تأتى خطوة إنشاء الجمعية العمومية ومجلس إدارة الشركة لرسم استراتيجية وسياسات الشركة القابضة بشكل عام والشركتين التابعتين لها، وبعد ذلك نبدأ مرحلة تأسيس الشركات، وشعور البعض بوجود غموض يحيط بالشركة أمر غير صحيح، فتكوين الجمعيات العمومية ومجالس الإدارات فى قانون 203 لقطاع الأعمال واضح جداً، سواء من ناحية عدد الأعضاء أو مواصفاتهم، أو الجهات التى يمثلونها.
والشركة القابضة لن يسمح فيها بتنوع ثقافى كبير، فالمطلوب منها تأسيس مجموعة كبيرة من الشركات، وبالتالى تكوينها لن يقتصر على سينمائيين فقط، لأن الأعضاء المرتقبين للجمعية العمومية سيكون منوطاً بهم إدارة شركات نشر ومسرح وحرف تراثية وموسيقى، وهو ما يتطلب وجود اقتصاديين وخبراء تسويق متخصصين فى المعاملات البنكية والإجراءات الائتمانية وغيرها من الاختصاصات، وفى المستقبل سيكونون مسئولين عن إدارة مجموعة من الشركات، ثم تبدأ مرحلة تأسيس مجلس إدارة وجمعية عمومية لشركة الحرف التراثية، وشركة السينما التى تضم السينمائيين بجانب مجموعة من المتخصصين فى مجالات التسويق الاقتصادى بأبعادها المختلفة.
{long_qoute_2}
ومن سيضع سياسات وآليات شركة السينما؟
- أعضاء الجمعية العمومية ومجلس الإدارة هم المنوط بهم رسم سياسات الشركة، والوزارة تضع القواعد العامة المرتبطة بالعمل الثقافى، ولدينا مجموعة من الأهداف، منها أن تصبح الشركة مختصة بالإنتاج والتوزيع ودور العرض، وأن يكون لها رقم فى معادلة السوق، وهذا لا يتوقف على الإنتاج الدائم، بل يعتمد على الدعم اللوجيستى، والتعاون مع القطاع الخاص، فنحن نصنع منظومة متكاملة بهدف خدمة صناعة السينما، ونرغب بتكوين شراكة فى الإنتاج حسب نوعية الأفلام المتقدمة وأهميتها، وبالنسبة للتوزيع سيتم عقد شراكات مع القنوات المصرية الخاصة، للحصول على حقوق توزيع الفيلم المصرى على المحطات كعرض أول.
وهل هناك رابط بين إعادة هيكلة الرقابة والمركز القومى للسينما وبين تأسيس شركة السينما؟
- هناك منظومة تعمل على خطوط متوازية، منها إعادة هيكلة الرقابة والمركز القومى للسينما حتى يقوم بدوره المهم فى توازن الصناعة وإنشاء الشركة، كل هذه الخطوط مترابطة ببعضها، فالرقابة ستقوض الإنتاج الغث لإيصال السلعة إلى مستهلكها فى شكلها الجديد عندما تصبح هيئة للملكية الفكرية والتصنيف العمرى، والمركز القومى للسينما يضم تحت مظلته صندوق تنمية صناعة السينما كدعم للسينما، والذى سيحتوى على جزء من صافى أرباح الشركة القابضة وجزء من تسهيلات تصوير الأفلام الأجنبية، وهنا سيتحصل الصندوق على مبالغ مالية كبرى، حيث سيمنح الأفلام نوعين من الدعم؛ الأول غير مسترد، والثانى عبارة عن قروض بمبالغ كبرى.
وفى بعض الأوقات كان صانع الفيلم يحصل على دعم ويبحث عن شركة للإنتاج، فنحن سيكون لدينا شركة للإنتاج كوزارة ثقافة، وسأقوم بتوزيع الفيلم فى دور العرض المملوكة لى، وبالتالى سنقوم بتحقيق منظومة ورؤية كاملة بثلاثة أوجه، وهناك خط رابع وهو مطالب السينمائيين المرتبطة بتقديم تسهيلات للأفلام الأجنبية مع إعادة هيكلة المركز القومى للسينما، ونظام الشباك الواحد لتسهيل التصوير، بالإضافة إلى إعادة النظر فى الاستيراد والتصدير بالنسبة لنسخ الأفلام الأجنبية، ومراقبة الجودة بدور العرض والمهرجانات السينمائية، ليعاد دور المركز كرمانة الميزان بين الدولة والصناعة.
وهل تستطيع الدولة تحمل تكلفة كل تلك الإصلاحات؟
- الدولة لن تقوم بكل ذلك منفردة، أثناء التعاقد مع الشركات التى ستقوم بتأجير البلاتوهات ينص العقد المبرم على منحها للمخرج الحاصل على دعم، وهو الأمر نفسه الذى ينطبق على دور العرض، عندما ندخل فى دعم فيلم أو شراكة فى إنتاجه يجب أن نحصل على عرضه الأول وأسابيع عرضه كاملة فى القاعات الخاصة بالشركة، ونشترط على تلك الأفلام أن تكون أولوية عرضها فى مهرجان القاهرة السينمائى، مما يحقق تكاملاً كبيراً، وسندخل فى كل العمليات كطرف ثقافى يهدف إلى تحقيق عائد للدخل القومى، ويتم ذلك من خلال الجمعية العمومية التى ستضع سياسات تمكننا من تحقيق ذلك، ولكن الهدف الأساسى هو تحويل المنتج الثقافى إلى منتج له بعد تجارى.
ولكن هذا قد يفتح باباً أمام تضارب المصالح.. كيف ترى الأمر؟
- الدولة الآن تحاسب الجميع، حيث انتهى عصر توزيع الأرباح فى الشركات الخاسرة، ونرى الآن فى الوقت الحالى نشاط الرقابة الإدارية فى محاسبة الجميع، كل يوم يتم القبض على أشخاص فى مناصب عليا بتهم التربح وتلقى الرشاوى، والشركة يجب أن تحقق أرباحاً ولن نقبل وجود خسائر، والوزارة ستتم محاسبتها بشفافية تامة، لذلك فانا أراهن على قدرة السينمائيين للحفاظ على ممتلكاتهم، والدكتورة إيناس عبدالدايم وزير الثقافة تحرص بشكل كبير على أن تكون تلك الشركة نموذجاً يحتذى به.
جميع الخطط التى نوهت عنها قادرة على تقوية الصناعة، ولكن ألا ترى أنها صعبة التنفيذ؟
- حاربنا منذ 2008 إلى 2015 حتى نستطيع إعادة أصول السينما، وأعتقد أننا سوف نحقق ذلك، أنا الآن بحكم منصبى كمستشار وزير الثقافة لشئون السينما لدىّ مخطط لدعم الصناعة، بالإضافة إلى وجود وزيرة جريئة بدرجة كبيرة تمنح ملف السينما أولوية قصوى، فأنا لا أخاف مما نحلم به كسينمائيين فى وجود الدكتورة إيناس عبدالدايم، لأنها منذ أول يوم تسلمت فيه منصبها، وهى تعمل على تحريك ملف الشركة القابضة وملفات هيكلة المركز والرقابة.
لماذا توقف مشروع مدينة السينما طوال تلك الفترة؟
- لم نأخذ خطوات جادة نحو تحقيقه لثلاثة أسباب، أولها أن الهيكل الخاص بالمركز القومى للسينما لم يكن به أرشيف سينمائى وبالتالى لا نستطيع ضخ أموال به، بالإضافة إلى أنه مشروع كبير ذات تكلفة عالية، ولذلك يجب أن تساهم فيه الدولة، بالإضافة إلى أننى لم أكن أتقلد منصباً تنفيذياً حينها، فكنت أعمل مستشار وزير الثقافة لشئون السينما، قبل أن أتولى رئاسة المركز القومى للسينما.
وكيف ترى خطوة إنشاء أول سجل للتراث السينمائى؟
- آن الأوان أن نحافظ على ما تبقى منه، حيث تم ارتكاب العديد من الجرائم بشأنه، فهناك من التراث ما تم إتلافه وحرقه وهناك ما تم بيعه أو تهريبه، والملاك لهم الحق فى أى نوع من أنماط التصرف سواء البيع أو الشراء، ولكن بعد توثيق ما يخصهم فى سجل التراث بالمركز القومى للسينما، فالتراث السينمائى مسئولية مشتركة بين الأفراد والدولة، حيث تم وضع أرضية قانونية من خلال إنشاء أول سجل لتوثيق التراث السينمائى.
- شركة السينما
- استرداد أصول السينما
- خالد عبدالجليل
- المركز القومي للسينما
- القومي للسينما
- المصنفات الفنية
- نقل أصول السينما
- توثيق التراث السينمائي
- التراث السينمائي
- أفلام سينمائية
- دور العرض
- الثقافة
- الحرف التراثية
- السينما
- تصحيح مسار السينما
- شركة السينما
- استرداد أصول السينما
- خالد عبدالجليل
- المركز القومي للسينما
- القومي للسينما
- المصنفات الفنية
- نقل أصول السينما
- توثيق التراث السينمائي
- التراث السينمائي
- أفلام سينمائية
- دور العرض
- الثقافة
- الحرف التراثية
- السينما
- تصحيح مسار السينما