في ذكرى وفاته.. كواليس 8 أيام حكم صوفي أبوطالب خلالها مصر

في ذكرى وفاته.. كواليس 8 أيام حكم صوفي أبوطالب خلالها مصر
صوفي أبو طالب، اسم ذو رنة مميزة في جامعة القاهرة التي ترأسها من 1975 إلى 1978، بعد عمادته لكلية الحقوق التي عمل فيها أستاذا ورئيسا لقيم تاريخ القانون، كما أنه صاحب قامة مهمة بين أروقة البرلمان كونه رئيسا سابقا له في عام 1978، ما أهله وقتها ليكون ثاني رئيس مؤقت بالبلاد، ولمدة 8 أيام بعد حادث اغتيال الرئيس محمد أنور السادات، في 7 أكتوبر 1981.
رغم أن أبوطالب حفر اسمه في تاريخ مصر، فإنه لم يمتلك قاعدة شعبية أو انتشارا بين الكثيرين حتى بعد وفاته 20 فبراير 2008، حيث يجهل البعض توليه رئاسة مصر في الوقت سالف الذكر، لمدة 8 أيام من 6 إلى 14 أكتوبر 1981 حتى انتخاب الرئيس الأسبق حسني مبارك.
وتحت باب "لمحات من حياتهم"، نشرت جريدة "صوت الأزهر"، بعددها الصادر 29 فبراير 2009، تقريرا عن الرئيس الثاني المؤقت في تاريخ مصر، بعنوان: "فقيد السياسة وحامي حمى الشريعة صوفي أبوطالب.. مسيرة كفاح في خدمه قضايا الأمة"، والتي تضمنت أنه بتلك الأيام القليلة التي مكث فيها الدكتور صوفي بالحكم، لم يصدر أو يوقع خلالها أي قرارات، ورغم ذلك ظل يؤكد أن منصب الرئيس ليس سهلا على الإطلاق.
وكشفت الجريدة كواليس حكم "صوفي"، المولود في الفيوم عام 1925، الذي اتسم بالهدوء والوقار، لمصر بكلمات مقتضبة، حيث أوردت أنه "في المجال السياسي، قاد الدكتور صوفي، سفينة الحكم بحكمة بالغة، وحنكة سياسية ملحوظة خلال توليه الحكم بصفة مؤقتة، بصورة سلسة وهادئة رغم الظروف الصعبة التي كانت تمر بها البلاد حينذاك، ومخاطر حرب أهلية وفتنة طائفية، وكان هذا الأسلوب محل تقدير واحترام قادة العالم ومثالا نادرا لنقل السلطة".
وفي أول تصريح له بعد توليه الرئاسة مؤقتا، قال إن "الاستفتاء اليوم ليس مجرد استفتاء على مجرد انتخاب رئيس جمهورية، لكنه استفتاء على سياسة مصر كلها التي أرسى أسسها الرئيس الراحل أنور السادات، والنظرة المستقبلية أن الواضح أمامي أن السادات خلف تراث وإنجازات ضخمة جدا من بينها تحرير الأرض وتحرير الإرادة المصرية والتعمير والبناء والأمن والأمان وإحساس الإنسان بكرامته وإنسانيته، وسيأتي قبل كل هذا أنه ترك جيل من الرجال هو جيل أكتوبر".
ولعب أبوطالب حتى وفاته دورا بارزا في صناعة القرار السياسي، خاصة الشريعة الإسلامية، حتى لقبه البعض في البرلمان بـ"الرئيس المؤمن"، كما أنه شارك ومثل البلاد في العديد من المؤتمرات الدولية، وحصل على العديد من الأوسمة والنياشين تقديرا لدوره البارز.