"عدلي" و"المرزوقي".. رئيس مؤقت بدرجة "مُتبرع"

كتب: أحمد محمد عبدالباسط

"عدلي" و"المرزوقي".. رئيس مؤقت بدرجة "مُتبرع"

"عدلي" و"المرزوقي".. رئيس مؤقت بدرجة "مُتبرع"

يتقلد منصبه وهو يعلم بأنه راحل.. يأمل أن تمر فترة تواجده بسلام.. تابع ماحدث لما سبقوه، فأدرك أن السيرة الطيبة هي الباقية، وأن احترام الشعب هو أسمى وسام يحصل عليه رئيسًا للجمهورية. ثورات الربيع العربي، في مصر وتونس جاءت برئيسين مؤقتين، الأول جاء باعتباره رئيس المحكمة الدستورية، عقب ثورة على نظام الإخوان، والثاني انتُخب بواسطة المجلس الوطني التأسيسي، وعند رحيلهما حصلا على لقب رئيس مؤقت بدرجة "متبرع". المستشار عدلي منصور، الرئيس السابق لمصر ورئيس المحكمة الدستورية، الذي حلف اليمين الدستورية كرئيسًا للمحكمة في 4 يوليو 2013، وبعدها بدقائق حلف اليمين كرئيسًا مؤقتًا للجمهورية، في فترة وصلت لعام كامل، اتخذ خلالها عدد من القرارات. ونجح "منصور" في حصد لقب أول رئيس مصري يتبرع بمبلغ من راتبه، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج تلفزيوني، حيث تبرع بـ20 ألف جنيه من راتبه، في حملة ليلة القدر، لجمع التبرعات للمرضى غير القادرين، أثناء مداخلة مع الإعلامي عمرو أديب، والداعية خالد الجندي. وقرر المستشار عدلي منصور، التبرع براتب الرئاسة وبراتب 3 أشهر من عمله، كرئيس للمحكمة الدستورية، وذلك للمساهمة في بناء مصر، وأعلن ذلك من خلال تغريده على حسابه الرسمي بموقع "تويتر". وفي تونس، كان الرئيس المؤقت المنصف المرزوقي، المنتخب رئيسًا مؤقتًا للبلاد في 12 ديسمبر 2011، بعد حصوله على أغلبية 153 صوتًا من أعضاء المجلس الوطني التأسيسي، من إجمالي 217 صوتًا. وجاءت أولى قرارته التبرع بـ20 مليون دينار تونسي، لصالح قطاع التشغيل في تونس، كما أمر ببيع القصور الرئاسية وضخ أموالها في الدورة الاقتصادية. وبعد خسارته في الانتخابات التونسية التي جرت في ديسمبر الماضي، أمام الباجي السبسي، قرر التنازل عن الهدايا التي تلقاها من رؤساء وملوك الدول خلال توليه قيادة المرحلة الانتقالية للبلاد، وذلك "اعترافا بفضل الشعب العظيم"، الذي منحنه "شرف تولي مهمة رئاسة الجمهورية خلال الفترة الانتقالية". وقال في بيان له:"اعترافا مني بفضل هذا الشعب العظيم الذي منحني شرف تولي مهمة رئاسة الجمهورية خلال الفترة الانتقالية التي شهدت خصوصًا إرساء دستور جديد، فإني أتنازل عن جميع المنقولات الواردة في القائمة الجاري ضبطها.. لفائدة الدولة التونسية تنازلًا صريحًا ناجزًا لا رجعة فيه." وكشف المرزوقي، أن المنقولات متمثلة في عدد من الهدايا الثمينة التي تلقاها من رؤساء وملوك الدول أثناء الزيارات التي قام بها إلى بلدانهم أو استقبال وفودهم. شخصيتان أرادا أن يتذكرهما شعوبهما بالخير، فقدما كل ما في وسعهما.