وزير النقل: زيادة أسعار تذاكر القطارات واردة.. والسكة الحديد وصلت لحالة متردية

كتب: توفيق شعبان

وزير النقل: زيادة أسعار تذاكر القطارات واردة.. والسكة الحديد وصلت لحالة متردية

وزير النقل: زيادة أسعار تذاكر القطارات واردة.. والسكة الحديد وصلت لحالة متردية

أكد الدكتور هشام عرفات، وزير النقل، أن السكة الحديد وصلت لحالة متردية وصعبة، مشيراً إلى أنها لم تشهد تحديث بنيتها الأساسية منذ حرب الاستنزاف، موضحاً أن الوزارة تعمل بكل طاقتها لإحداث طفرة حقيقية بهيئة السكك الحديدية، وقال عرفات، فى حواره لـ«الوطن»، إن زيادة أسعار تذاكر القطارات واردة فى الفترة المقبلة، عقب تحسين الخدمة لجمهور المسافرين، مشيراً إلى أن الوزارة تسعى إلى الانتهاء من تطوير وتحديث مزلقانات السكة الحديد، البالغ عددها نحو 1332، وتحويل العمل بها إلكترونياً نهاية 2022، موضحاً أن هناك نحو 50 مليون راكب يتهربون من دفع الأجرة سنوياً.

وأشار «عرفات» إلى أن الوزارة تعمل على تحديث البنية الأساسية للمترو، خاصة الخط الأول «المرج - حلوان»، مشيراً إلى أنه وصل إلى حالة متدهورة جداً، حيث إن تحديث بنيته الأساسية يحتاج إلى نحو 26 ملياراً و350 مليون جنيه.

إلى نص الحوار:

نبدأ فى الملف الشائك الأول.. حدثنا عن حالة السكة الحديد.

- حالة السكة الحديد متردية وصعبة، حيث إنها تعانى من تهالك عربات القطارات والجرارات وتهالك كهربة الإشارات، والقضبان، كما أنها لم تشهد أى تحديث للبنية الأساسية منذ حرب الاستنزاف، وأن التحديث يحتاج إلى مليارات الجنيهات حتى نعمل على إحداث طفرة حقيقية بها.

{long_qoute_1}

ما خطة الوزارة لتحديث البنية الأساسية للسكة الحديد.

- فى البداية الوزارة تعمل على قدم وساق، لتحديث البنية الأساسية بجميع مرافق السكك الحديدية، واستبدال الجرارات التى انتهى عمرها الافتراضى بأخرى جديدة، مع تشغيل أجهزة التتبع «جى بى إس» المعطلة، وتفعيل نظام الأمان بجهاز «ATC»، وتحديث أجهزة الإشارة والسيمافورات، وتطبيق اشتراطات السلامة فى صيانة القضبان، ومراعاة تدبيش السكك بأحجار صغيرة ولحام القضبان بمواد مطابقة للمواصفات وتوفير قطع الغيار، وتنفيذ الصيانة وفقاً للمواصفات القياسية.

وهل بدأت الوزارة فى تنفيذ خطتها العاجلة للتحديث؟

- بالفعل بدأنا وانتهينا من تجديد نحو 300 كيلومتر مسافة بخط «القاهرة - أسوان»، بتكلفة إجمالية 86 مليون دولار، كما أن الوزارة بالتنسيق مع هيئة السكة الحديد ستحسم أمر شراء نحو 1300 عربة قطار جديدة لاستبدالها بالعربات القديمة، وتشمل 800 عربة مميزة ستعمل على خطوط المسافات الطويلة ليتم نقل القطارات المميزة الحالية لتعمل على خطوط المسافات القصيرة و300 عربة مميزة مكيفة و200 عربة مكيفة درجة أولى وثانية ستحل محل القطارات الإسبانى، بينما القطارات الإسبانى سيتم تخريدها عقب دخول العربات الجديدة الخدمة، وهذه العربات الجديدة تكلفتها تصل إلى 17 مليار جنيه، ونفاضل بين 4 عروض من شركات روسية مجرية وصينية وإيطالية ولاتفية، وسيتم تحديد العرض الفائز قبل نهاية العام الحالى.

هل هناك تهرب من قبل الركاب من دفع الأجرة؟ وكم عدد الذين يتم نقلهم سنوياً؟

- هناك نحو 50 مليون مواطن يتهربون من دفع أجرة القطارات سنوياً، وسنعمل على وضع أساليب حديثة لكشف كل من يتهرب من دفع أجرته، وستتم محاسبة المتهربين بدفع غرامات، أما بخصوص نقل الركاب، فالسكة الحديد كانت تخدم نحو مليون و500 ألف راكب فى عام 1935، وفى عام 1952 زاد العدد ليصبح 7 ملايين راكب، والآن نفس الشبكة تخدم 300 مليون راكب.

وماذا عن ملامح تعديلات قانون السكة الحديد؟

- تم بالفعل تقديم وعرض التعديلات الجديدة لقانون السكة الحديد على مجلس الوزراء منذ فترة كبيرة، ونقصد بالتعديل هنا أننا نسمح بدخول القطاع الخاص فى إنشاء وإدارة الخطوط والتشغيل وصيانة الورش، لأن قانون السكة الحديد الحالى ينص على أن السكة الحديد دون غيرها مسئولة عن كل هذه الأمور، وليس معنى أننا نسمح بدخول القطاع الخاص أنهم يتحكمون فى تحديد سعر تذاكر القطارات، لأن الجهة الوحيدة المسئولة عن تحديد أسعار تذاكر القطارات هى وزارة النقل.

{long_qoute_2}

هل تفكر فى إنشاء خطوط جديدة؟

- أفكر فى إنشاء خط جديد فى الصحراء بسرعة 200 كيلومتر فى الساعة بأنفاق بديلاً للمزلقانات التى تسبب الكوارث، مفيش فى العالم بلد فيها كمية المزلقانات دى غير مصر، والمزلقانات مثل المطبات على الطرق، لأن القطار يقلل سرعته عند المزلقان، فالسائق يخشى مرور مواطن أو سيارة مفاجئة، فيربط فرامل تصل قوتها 120 طناً على السكة.

ماذا عن تطوير وتحديث المزلقانات؟

- نسعى بكل الطرق إلى تحديث وتطوير نحو 1332 مزلقان سكة حديد وتحويل العمل بها إلكترونياً، وهذا سيكلف نحو 2 مليار و500 ألف جنيه، لكن هناك بعض المعوقات تحول دون تحقيق خطط الوزارة للانتهاء من تحديث جميع المزلقانات، لكن جميع المزلقانات ستعمل إلكترونياً بدلاً من يدوياً مع نهاية عام 2022.

وماذا عن مراقبة خطوط السكك الحديدية؟

- سنعمل على أن تكون مراقبة خطوط السكة الحديد إلكترونياً بدون الاعتماد على العامل البشرى، ولكن ذلك يحتاج إلى تكلفة كبيرة، لأن الكيلو الواحد يتكلف مليون دولار، وإحنا شغالين فى 800 كيلو منذ 2014، وهذه المشروعات لأول مرة تتم فى مصر، وأن طول خطوط شبكة السكة الحديد 5500 كيلومتر، أما الخطوط الطوالى «المستقيمة» فطولها 1500 كيلومتر، ويهمنى جداً تطوير هذه الخطوط.

بعض الدول تحقق إيرادات من نقل البضائع بالسكك الحديدية تصل إلى 50% فهل لديكم خطة جادة فى هذا الشأن؟

- طبعاً.. لأن حصة السكة الحديد فى مجال نقل البضائع فى مصر لا تتجاوز 12%، لذلك نسعى لزيادة هذه النسبة بصورة جادة، بدأت باتفاق مع وزارة التموين لنقل السلع الأساسية فى مقدمتها القمح والحبوب من الموانئ إلى الصوامع والمخازن على مستوى جميع المحافظات، خاصة أن السكك الحديدية لديها ما يقرب من عشرة آلاف عربة بضاعة وشبكة من القضبان تربط جميع الموانئ المصرية خاصة دمياط والإسكندرية إلى جانب السخنة وبورسعيد، إضافة إلى التعاون مع القطاع الخاص لتنفيذ خطة تسويقية موسعة لزيادة نسبة البضاعة المنقولة بالقطارات لتخفيف الضغط على شبكة الطرق، خاصة أن الشاحنات تستحوذ على أكثر من 98%.

ما الهدف من توقيع بروتوكول تعاون مع صندوق مكافحة الإدمان؟

- الهدف من توقيع بروتوكول تعاون مع صندوق مكافحة الإدمان حماية جموع طوائف التشغيل بهيئة السكك الحديدية، وهذا البروتوكول يستهدف تحقيق حماية ووقاية للعاملين فى تشغيل القطارات، حتى لا توجه أصابع الاتهام إليهم فى حالة لا قدر الله وقوع كارثة «مش عاوز حد يقول أصل ده كان محشش أو أصل كان شارب حاجة».

وماذا عن شكاوى قائدى القطارات من نقص حاد فى قطع الغيار؟

- نعمل خلال الفترة المقبلة على توفير قطع الغيار اللازمة والصيانة، والاستعانة بمهندسين وفنيى صيانة، لصيانة الجرارات التى تحتاج إلى صيانات عاجلة وبسيطة وكاملة.

نبدأ فى الحديث عن الملف الشائك الثانى.. ماذا عن حالة مترو الأنفاق؟

- حال مترو الأنفاق هين شوية، ولكن الخط الأول «المرج - حلوان»، وصل لحالة متدهورة للغاية، ومن الممكن أن يتوقف فى أى وقت، لأنه لم يطله تحديث فى بنيته الأساسية منذ 30 عاماً، ويحتاج إلى تطوير نظم الإشارات والاتصالات والكهرباء وعربات القطارات والقضبان، وتحديث الخط الأول يحتاج إلى 26 ملياراً و350 مليون جنيه، «وأنا معنديش فلوس، والله أنا مبعرفش أنام بسبب الخط الأول».

ما خطتك فيما يخص الخط الأول؟

- سنلجأ إلى القروض الميسرة لكى أبدأ فى إحداث طفرة فى الخط الأول، وسنقترض نحو 175 مليون يورو من البنك الأوروبى.


مواضيع متعلقة