"محمود".. من صاحب ورشة إلى بائع "ربابة" بسبب "المرض"

"محمود".. من صاحب ورشة إلى بائع "ربابة" بسبب "المرض"
- ارتفاع الأسعار
- اكل العيش
- تعلم العزف
- شراء معدات
- طفل رضيع
- فقرات الظهر
- محمود ماهر
- مرة أخرى
- أبناء
- أجا
- ارتفاع الأسعار
- اكل العيش
- تعلم العزف
- شراء معدات
- طفل رضيع
- فقرات الظهر
- محمود ماهر
- مرة أخرى
- أبناء
- أجا
يقف منحني الظهر حاملا صندوقا يحتوي على القليل من الربابة الخشبية، المهنة التي اختارها بعد 16 عامًا من عمله في ورشة خاصة بـ"كاوتش" السيارات واضطر لتركها بسبب إصابة حادة في فقرات الظهر جعلته لا يستطيع الاستكمال فيها، فقرر اختيار شيء بسيط يتمكن من خلاله تلبيه احتياجات أسرته.
رغم أن محمود ماهر لا يتجاوز الـ36 عامًا، إلا أنه منذ نعومة أظافره بدأ العمل كميكانيكي عندما كان يبلغ من العمر 9 أعوام حتى استطاع في سن الـ16 عامًا شراء معدات واستأجار ورشة خاصة به متخصصة في "كاوتش" سيارات، كثرة الانحناء أثناء عمله لمدة 16 عاما جعلته يصاب بمشكلة في ظهره: "الفقرات اتركبت على بعض".
اضطر الرجل الثلاثيني لبيع المعدات لاحتياجه إلى المال للخضوع للعلاج، كما أنه لا يستطيع العمل مرة أخرى في هذه المهنة الشاقة وكان عليه اللجوء إلى عمل أخر بسيط، "لاقيت الربابة الحاجة الوحيدة اللي على أد إيدي، وبدأت فيها منذ نحو 10 أعوام حتى الآن مستمر فيها".
ينزل "ماهر"، الذي تعلم العزف على ربابة بنفسه من منزله في العمرانية إلى المهندسين بعد الظهر رغم الصيام والتعب، إلا أنه عليه العمل لتوفير مصاريف أسرته الكبيرة ثم يفطر في الشارع، ثم يستمر في العمل حتى 12 صباحا، وعن ارتفاع الأسعار يقول الرجل الثلاثيني، "مفيش إقبال أوي كان الـ100 بـ40 جنيه وكنت ببيع الواحدة بجنيه و2 جنيه دلوقتي الـ100 بـ120، وببيع الصغيرة بـ5 والكبيرة بـ10 جنيه".
"أكل العيش هو اللي وصلني للربابة".. هكذا وصف حاله، حيث إنه لم يجد عمل آخر، فلديه 5 أبناء، 4 منهم حرص على التحاقهم بالمدارس والأخير مازال طفلا رضيعا. وكونه لا يستطيع حمل الأشياء الثقيلة بعد إصابته فلا يضع أكثر من 15 ربابة في الصندوق، كما أنه لا يستطيع التجول كثيرا ما يجعله يقف في مختلف الشوارع ثم ينتقل إلى مكان آخر بين منطقتي المهندسين والدقي.