أستاذة اجتماع: همجية ممنهجة ويجب تطبيق القانون للردع

كتب: الوطن

أستاذة اجتماع: همجية ممنهجة ويجب تطبيق القانون للردع

أستاذة اجتماع: همجية ممنهجة ويجب تطبيق القانون للردع

  جهاد عباسقالت الدكتورة نادية رضوان، أستاذ علم اجتماع فى جامعة بورسعيد، إن مشاهد العنف التى تضم عدداً كبيراً من الجموع، تعكس الهمجية وعدم الوعى الموجود لدى تلك الفئة، موضحة أن ظاهرة القصاص الشعبى بدأت فى الظهور بعد ثورة 25 يناير، حيث استغل كثير من الناس ما اعتبروه انفلاتاً أمنياً، وقرروا أن يقوموا بإنهاء أمورهم باستخدام الأيدى، ولكن هذه الظاهرة استمرت حتى اليوم، وتحولت إلى التفنن فى الإيذاء والهمجية، وهو أمر لافت للنظر. وأضافت أن «المواطن فى الدول المتقدمة لديه شعور بالطمأنينة، حيث يقوم بالتأمين على كافة متعلقاته، ومن هنا لا يعرض حياته للخطر فى حين تعرض للسرقة، ويجبر شركات التأمين على تعويضه، والجانى يتعرض للعقوبة والمحاكمة، ويتم إنجاز وتنفيذ العدالة، أما فى مصر فلدينا عشرات الآلاف من الأحكام القضائية التى لم يتم تنفيذها، ومن هنا يلجأ كثير من الأهالى لتنفيذ العدالة بأيديهم، خاصة فيما يتعلق بقضايا الخطف والاغتصاب والاعتداء الجنسى». واستطردت: «حوادث القصاص الشعبى موجودة منذ فترة طويلة خاصة فى القرى والأقاليم، وإن كانت لم تشهد كل هذا التمعن فى العنف، وكان يخضع المخطئون من أهالى القرية للأحكام والمجالس العرفية، ولكن التكنولوجيا الحديثة أصبح لها دور فى توثيق الوقائع، وتصوير المتهمين الواقع عليهم القصاص، وهم يعترفون بخطئهم أو يتوسلون لتسليمهم للجهات الأمنية خوفاً من بطش الأهالى بهم، وأصبح القائمون على القصاص لا يشعرون بالقلق من تصوير وجوههم أو التعرف على هويتهم أثناء ممارستهم لطقوس القصاص». وتابعت أن «من ضمن أسباب لجوء البعض للقصاص الشعبى، شعورهم بأنهم لن يتعرضوا للمحاسبة، فمعظم القضايا التى تورط بها عشرات الأشخاص، يصبح من الصعب إثبات التهمة وتوجيهها لشخص بعينه، فيتحولون إلى نسيج واحد ويتحامون فى بعضهم البعض وهم على دراية تامة أنهم سيفلتون من العقاب»، مضيفة أن «الحل الأمثل هو تنفيذ العقوبة القانونية فيمن يقومون بالقصاص الشعبى، لأنهم خارجون على القانون، ومهما تزايد عددهم يجب أن يخضعوا للمساءلة، حتى لا يتحول الأمر إلى ظاهرة، ونعيش وقتها وفقاً لقانون الغابة».


مواضيع متعلقة