«السيسى»: الاتفاق مع قادة الـ«فيشجراد» على أهمية مواجهة الدول الراعية للإرهاب والجهات الداعمة له

كتب: سماح حسن ومحمود الجمل

«السيسى»: الاتفاق مع قادة الـ«فيشجراد» على أهمية مواجهة الدول الراعية للإرهاب والجهات الداعمة له

«السيسى»: الاتفاق مع قادة الـ«فيشجراد» على أهمية مواجهة الدول الراعية للإرهاب والجهات الداعمة له

قال الرئيس عبدالفتاح السيسى إن اجتماع قادة دول «فيشجراد» تناول سبل تعزيز العلاقات بين مصر ودول التجمع فى مجالات محددة تحظى بأولوية لدينا جميعاً، سواء فيما يتعلق بتطوير علاقاتنا الثنائية أو مع الاتحاد الأوروبى.

وأضاف «السيسى»، خلال مؤتمر صحفى مشترك مع رؤساء حكومات دول «فيشجراد»، أمس، أن العلاقات بين مصر ودول التجمع «علاقات صداقة تاريخية».

{long_qoute_1}

وأكد الرئيس على اتفاق القادة المشاركين بالقمة على ضرورة التصدى للإرهاب بكافة صوره وأشكاله، وأهمية العمل المشترك لمواجهة الفكر المتطرف، وتجفيف منابع الإرهاب والتضييق على من يرعاه من دول أو جهات تقدم الدعم المالى واللوجيستى والسياسى للجماعات الإرهابية.

وتابع: إن المكانة المتميزة لتجمع «فيشجراد» داخل الاتحاد الأوروبى وعلى المستوى الدولى تؤهله لأن يقوم بدور هام فى العديد من المناطق الجغرافية فى العالم، بل وعلى المستوى الدولى كذلك، وهنا تكمن أهمية تعزيز الشراكة بين مصر ودول «فيشجراد» لتعزيز الاستقرار والأمن بمنطقة جنوب المتوسط، وتحقيق تطلعات شعوبنا إلى مزيد من النمو والازدهار.

وأضاف: «تطرقنا كذلك إلى أزمة اللاجئين وأساليب التعامل معها بما يضع حداً لمعاناة الأبرياء الذين يتعرضون للتشريد بسبب الحروب والاضطهاد، وبحثنا سبل تعزيز التعاون لإنهاء هذه المأساة الإنسانية، واتفقنا على أهمية تكاتف المجتمع الدولى للقضاء على الأسباب التى تشجع على الهجرة غير الشرعية، مثل تردى الأوضاع الاقتصادية والأمنية، وأكدنا أهمية مواصلة العمل على إيجاد حلول سياسية للنزاعات التى تُعد سبباً رئيسياً لتلك الظاهرة».

{long_qoute_2}

ورحب رؤساء حكومات دول تجمع «فيشجراد» بالتقدم الذى حققته مصر على صعيد عملية التحول السياسى، مشيدين فى البيان الختامى الصادر عن القمة بمشاركة «السيسى» أمس، بإجراءات الإصلاح الاقتصادى التى بدأت مصر تنفيذها، قائلين: «التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة تُعد أفضل ضمانة لاستقرار المجتمع».

وأعربت دول «التجمع» عن دعمها جهود الحكومة المصرية فى حربها ضد الإرهاب والتطرف العنيف، معلنة أن «الإرهاب عدو مشترك لكل الشعوب المحبة للسلام، ولا يجب ربطه بدين أو عقيدة».

واتفقت أيضاً على تبادل وجهات النظر والدروس المستفادة فى إطار جهود مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف والتحريض على العنف، كما ثمنت جهود الحكومة المصرية المستمرة فى حماية مواطنيها من خطر الإرهاب.

وحسب البيان الختامى، أكد القادة المجتمعون فى القمة أن تطورات الأحداث فى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لها تداعيات خطيرة على وضع الأمن الإقليمى والعالمى، خاصة أنشطة مختلف المنظمات الإرهابية، ولا سيما تنظيم داعش، والصراعات الدائرة فى كل من سوريا والعراق واليمن وليبيا، مشددين على أهمية الجهود الدبلوماسية التى تهدف إلى إيجاد حلول مستدامة لهذه النزاعات، كما أكدوا مساندتهم لعملية السلام فى الشرق الأوسط وحل الدولتين.

وحث قادة دول الـ«فيشجراد»، فى «البيان الختامى»، مصر على الاستمرار فى دورها الساعى لتحقيق الاستقرار فى المنطقة.

واتفق قادة دول تجمع «فيشجراد» ومصر على أن معالجة الأزمة الحالية للاجئين تتطلب فى المقام الأول التعامل مع الأسباب الجذرية لهذه الأزمة، وأشادوا بجهود الحكومة المصرية لمكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، واتفقوا فى الوقت ذاته على ضرورة تعزيز التعاون الوثيق مع البلدان المصدّرة للمهاجرين وكذلك دول العبور.

وشدد قادة دول تجمع «فيشجراد» ومصر على أهمية الشراكة الاستراتيجية القائمة بين كل من مصر والاتحاد الأوروبى، وأعادوا تأكيد تصميمهم على مواصلة تعزيز العلاقات بشكل شامل يحقق المنفعة المتبادلة مستقبلاً، معلنين دعمهم تعزيز الروابط بين مصر والاتحاد الأوروبى. واتفق المشاركون على أن عقد الجولة المقبلة لاجتماعات مجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبى ومصر سيمثل فرصة جيدة لتقييم التقدم الذى أحرزته الأطراف المعنية فى هذا الصدد، وكذلك الاستفادة من العلاقات الوثيقة بين مصر والاتحاد الأوروبى فى السياق الإقليمى الجيوسياسى الحالى.

وأبدى قادة «التجمع» استعدادهم لتعزيز التعاون المشترك مع مصر فى إطار المنظمات الإقليمية والدولية الأخرى، بما فى ذلك الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلنطى (الناتو) وكذلك الاتحاد الأفريقى.

وأكد «القادة» اهتمامهم بدعم الروابط الاقتصادية التى تجمع بين بلدانهم، وكذلك السعى نحو زيادة حجم التجارة البينية بينها، واتفقوا على الاستمرار فى تشجيع الشركات على تعزيز فرص التعاون المثمر بينها، وزيادة الاستثمارات، وإقامة المشروعات والشركات المشتركة، والاستمرار فى التعاون المتبادل، بما فى ذلك التعاون فى أسواق دول أخرى، خاصة فى مجالات الصناعة والزراعة والنقل والتمويل والاتصالات والسياحة، وغيرها من المجالات.

واتفق «القادة» على تشجيع مصر شركات دول التجمع على المشاركة فى المشروعات التنموية الضخمة التى بدأت الحكومة المصرية فى تنفيذها، خاصة مشروع إقامة المنطقة الاقتصادية لمحور قناة السويس، وإنشاء العاصمة الإدارية الجديدة، وكذلك تطوير السكك الحديدية، وغيرها من مشروعات البنية التحتية، ومشروعات الطاقة المتجددة، إلى جانب المشروعات الزراعية واستصلاح الأراضى، ومشروعات معالجة المياه وإدارتها، مردفين: «وفى ذات الوقت فإن الشركات المصرية مدعوة للتعامل مع دول تجمع فيشجراد باعتبارها مركزاً إقليمياً لأنشطتها واستثماراتها فى أوروبا».

وأكد قادة دول تجمع «فيشجراد» ومصر أهمية تعزيز التعاون فى مجال الطاقة، وذلك فى إطار يحقق الاستفادة المتبادلة، واتفقوا على تبادل وجهات النظر بشأن أمن وسياسات الطاقة على المستويين الإقليمى والعالمى، وذلك بالتركيز بشكل خاص على فرص استخدام الغاز الطبيعى، فضلاً عن مصادر الطاقة البديلة.

واستقبل الرئيس السيسى أمس، بوهسلاف سبوتكا، رئيس وزراء التشيك، بمقر إقامته فى العاصمة المجرية، وأكد الرئيس على أن النجاح الذى حققته مصر فى مجال مكافحة الإرهاب وتوفير الأمن والاستقرار لكافة المواطنين لم يكن ليحدث دون مساندة الشعب المصرى وإدراكه حجم التحديات، ووقوفه صفاً واحداً فى مواجهتها.

وشدد الرئيس على أهمية تبنى المجتمع الدولى موقفاً حازماً من كافة الدول والجهات الداعمة للمنظمات الإرهابية، وضرورة العمل على وقف تمويل تلك التنظيمات ومدها بالمقاتلين والسلاح.

وقال رئيس الوزراء التشيكى، لـ«السيسى»، إن مصر تمثل دعامة رئيسية لتحقيق السلام والاستقرار بالمنطقة، مشدداً على مساندة بلاده جهود مصر فى مكافحة الإرهاب، ودفع التنمية الاقتصادية بها، مشيراً لحرص بلاده على التعاون مع مصر فى مختلف المجالات.

ورحب رئيس الوزراء التشيكى بتعزيز التعاون الثنائى بين البلدين فى مختلف المجالات، بما فيها المجال العسكرى، فضلاً عن العمل على زيادة نشاط الشركات التشيكية فى السوق المصرية.


مواضيع متعلقة