«السعيد»: «السيسى» أحبط مخططات قطر وتركيا وإسرائيل لاستهداف مصر

كتب: محمد حامد

«السعيد»: «السيسى» أحبط مخططات قطر وتركيا وإسرائيل لاستهداف مصر

«السعيد»: «السيسى» أحبط مخططات قطر وتركيا وإسرائيل لاستهداف مصر

أكد الدكتور رفعت السعيد، رئيس المجلس الاستشارى لحزب التجمع أن الدولة بعد ثورة 30 يونيو استطاعت أن تستعيد مكانتها على كل المستويات الدولية والعربية والأفريقية، وأن الرئيس عبدالفتاح السيسى، لعب دوراً محورياً للحفاظ على مكانة مصر وتعميق علاقاتها بدول أوروبا والخليج، واستطاع كشف أوراق الدول الداعمة للإرهاب أمام العالم كله.

وأضاف «السعيد»، فى حواره مع «الوطن»، أن البرلمان لم يلبِ طموحات الشارع، وأن الدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب هو الأقل فى الأداء بين رؤساء برلمانات مصر المتعاقبة، وأن الحكومة تتعثر كثيراً فى تقديم المساندة الحقيقية للرئيس السيسى وتتعامل مع الأمور وكأنها من كوكب آخر، وفشلت فى معالجة الأزمات المتلاحقة سواء فى حماية المواطنين من الغلاء فى أعقاب تعويم الجنيه، أو فى التعامل مع أزمة اتفاقية تيران وصنافير، وعقّدت الأمور أكثر.. وإلى نص الحوار:

{long_qoute_1}

■ كيف ترى علاقات مصر الدولية بعد ثورة 30 يونيو؟

- بعد 30 يونيو 2013، تزعزعت مكانة مصر الدولية، خصوصاً فى ظل الشائعات التى كان يرددها أعداء الوطن من عناصر تنظيم الإخوان وقياداته، وما كانت تبثه الفضائيات الخارجية التابعة لدول معادية لمصر، مثل قطر وتركيا وإسرائيل، إلا أن الرئيس عبدالفتاح السيسى، استطاع أن يحبط كل المخططات الخارجية والداخلية لإثارة الفوضى فى مصر، وفضح إرهاب تلك الدول، كما لعب دوراً مهماً على نطاق العالم كله فى مواجهة الجماعات المتطرفة، مثل داعش والقاعدة والعناصر التابعة لحركة حماس، من خلال جولاته الخارجية والمحافل الدولية، كما عمل فى الوقت نفسه على تعميق علاقات مصر الدولية، مع معظم الدول الأوروبية والآسيوية.

■ وهل استطاع «السيسى» استعادة مكانة مصر العربية؟

- بالطبع، الرئيس استطاع أن يضع مصر فى مكانها الطبيعى بالنسبة للأمة العربية ودول الخليج، وبرز ذلك واضحاً من خلال دور مصر الفعال من القضايا العربية، حيث لعبت مصر دوراً مهماً فى الصراع الدائر فى سوريا واليمن والعراق وفلسطين، وكان لها موقف حاسم فى الأزمة الليبية ودعم الجيش الليبى فى مواجهة الإرهاب.

■ ما رأيك فى أداء الرئيس على المستويين الداخلى والخارجى؟

- الرئيس السيسى خلال فترة حكمه، اتخذ إجراءات عديدة غير مسبوقة، فعلى المستوى الدولى استطاع أن يكشف أوراق الدول التى تمول وتدعم الإرهاب حول العالم، وعلى المستوى الداخلى حارب الفساد المتفشى فى البلاد، من خلال فتح ملف الأراضى المنهوبة وغيرها، واستطاع أن يقف فى وجه كل من يخطط لإثارة الفتن وزعزعة استقرار الوطن.

{long_qoute_2}

■ هل استطاع مجلس النواب أن يلبى طموحات المصريين؟

- للأسف، البرلمان أداؤه غير مرضى عنه، وعقّد بعض الأمور أكثر فى البلاد بدلاً من حلها، كما أن الدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب هو أقل رؤساء البرلمان أداءً عبر تاريخ مصر، وعليه صقل خبراته والاستفادة من تجارب السابقين.

■ كيف ترى قضايا الديمقراطية والحريات بعد 30 يونيو؟

- هذه هى المعضلة التى تواجه الدولة، فهناك مشكلة أكثر خطورة متمثلة فى المنظمات التى تدعى أنها تدافع عن حقوق الإنسان وتعمل على إعداد تقارير لا أساس لها من الصحة عن الوضع فى مصر تخدم من خلالها خصوم مصر لزعزعة استقرار البلد، فهم فى الحقيقة يدافعون عن حقوق الإنسان الأوروبى ويساعدونهم بكل الوسائل للتدخل فى الشأن المصرى الداخلى، وهناك إجراءات قانونية يجب أن يعاد النظر فيها، مثل بعض نصوص قانون التظاهر التى لا بد من تعديلها، لأن هناك من يريد أن يضع مصر فى مأزق، وحان وقت التعديل لكى نجعل الأمور أكثر قبولاً، ومن أجل إغلاق الطريق على هؤلاء الخونة الذين يريدون استغلال أى ثغرة لإثارة الفتن وزعزعة أمن واستقرار الوطن.

■ ما دور الدولة فى مواجهة مثيرى الفتن؟

- لدينا تباطؤ شديد وقصور مع القوى السياسية المتطرفة التى تبث ثعابين سامة فى المجتمع من أجل فرض مزيد من الأساليب والأفكار السلفية المتطرفة، التى تلوث عقول الشباب وتجعلهم ينضمون إلى جماعات العنف والإرهاب، فعلى الرغم من دور وزارة الأوقاف الداعم للدولة فى مواجهة التحديات، فإنها لا تزال تسمح لياسر برهامى مثلاً بصعود المنبر وإلقاء خطبة الجمعة.

■ كيف ترى أوضاع الأحزاب ومواقفها بعد 30 يونيو؟

- الأحزاب بشكل عام تعيش أسوأ فتراتها، وهناك إهمال كبير لها من قبل الدولة، وأرى أنه على الرئيس عبدالفتاح السيسى، أن يتولى شخصياً مساندة الأحزاب، فضلاً عن توفير الدعم المادى لها، تعى أن الأحزاب تلعب دوراً إيجابياً فى مساندة الدولة، وتستحق أن تحظى بنظرة إيجابية، لا أن نتركها لحالة الانقسام والانشقاق والمعاناة مالياً.

■ وماذا عن أداء الحكومة؟

- الحكومة تتعثر كثيراً فى تقديم المساندة الحقيقية للرئيس السيسى، وتصب مزيداً من البنزين على الوضع المشتعل، وتتعامل مع الأمور فى مصر كأنها من كوكب آخر، والحكومات المتعاقبة بعد30 يونيو فشلت بكل المقاييس فى معالجة الأزمات الداخلية التى تمر بها الدولة، وعقّدت الأمور أكثر، أما الحكومة الحالية فهى لا تسمع غير نفسها، فمثلاً فى قضية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية، المعروفة بجزيرتى «تيران وصنافير»، كان الأمر يحتاج قدراً من التأنى وحسن الإدارة للملف، وهو ما تفتقده الحكومة، ونفس الأمر فى قرار تعويم الجنيه، كان يجب عليها أن تسبقه وتتبعه ببرنامج لحماية محدودى الدخل والفقراء من غلاء الأسعار، إلا أن كل ما فعلته هو أنها تركت الأمور دون ضابط، وعجزت عن مواجهة جشع التجار، فأى شخص يدرك أن التعويم يعقبه ارتفاع فى الأسعار، وأن هذه الزيادات ستصب فى جيوب كبار المليارديرات، فيما سيجوع الفقراء أكثر، وهو ما حدث، لذا أرى من الضرورى فرض تسعيرة جبرية لـ6 سلع فقط، وهى: الزيت والسكر والشاى والبطاطس والفول والعدس، وهذا ما اقترحته على الحكومة، واتصل بى أحد الوزراء وقال إن اقتراحى جيد، لكنهم لا يستطيعون توفير الفول والعدس لارتفاع أسعارهما، وعندما سألت الوزير: إذن ماذا يأكل الفقراء؟ لم يرد علىّ وتهرب.

■ ما موقف حزب التجمع من الحكومة؟

- «التجمع» يدافع عن الفقراء ولن يتوقف عن انتقاد السياسات المطبقة، لأن معارضة السياسات الخاطئة هو حماية للوطن حتى لا نقع فريسة للقوى المعادية، التى تريد أن تستغل غلاء الأسعار فى زعزعة استقرار البلد، وسنظل مدافعين ومتمسكين بمفهوم العدل الاجتماعى بدلاً من مفهوم الحماية الاجتماعية الذى يسوق له صندوق النقد الدولى الذى لا يعطى المواطنين خبزاً ولا عملاً، وأرى أن الحل الوحيد هو فرض الضرائب التصاعدية لأن قراراتها جميعاً تصب فى جيوب كبار المليارديرات، بينما يجوع الفقراء.


مواضيع متعلقة