آية حسني.. شابة مصرية تولت مسؤولية التنظيم بـ"تمرد"

آية حسني.. شابة مصرية تولت مسؤولية التنظيم بـ"تمرد"
حراك شعبي بدأ في الخروج ضد الرئيس "الإخواني" محمد مرسي بداية من شهر ديسمبر 2012، وبطبيعة عملها كصحفية بالقسم السياسي بإحدى الصحف اليومية كانت تتابع تجهيز محمود بدر ورفاقه لفكرة حملة تطالب بانتخابات رئاسية مبكرة، ليتصل بها بدر في بدايات شهر أبريل من العام التالي طالبا منها الانضمام لـ"الفكرة الوليدة" حينها، ولم تكن الاستمارات طبعت بعد.
آيه حسني، تلك الشابة المصرية الرافضة لحكم جماعة الإخوان وسيطرتها على مقاليد الحكم، كُلفت بمحاولة تعريف بعض الشخصيات السياسية والحزبية بالحملة من خلال تسجيل ردود أفعالهم على "تمرد"، عبر الاتصال برؤساء الأحزاب المدنية الذين كانوا لأول مرة يسمعون عن الفكرة، حتى إن بعضهم كان لا يفهم الفكرة جيدا ولكن ما إن تتصل بهم كلهم بلا استثناء حتى أقروا التوقيع على الاستمارة.
تقول آية لـ"الوطن": "بعدها عقدنا اجتماع تحديد مهام وكلفت بالعمل الجماهيري حتى نهايات مايو، ثم عقد اجتماع آخر في يونيو وكلفت بالتنظيم، وكنت أرى أن مسألة التنظيم لم تكن سهلة، خاصة في تعاملي مع مسؤولين معظمهم ذكور من محافظات مختلفة وأنا بنت لم أتجاوز 23 سنة، ولكن الحقيقة المصريون جميعا كانوا متعاونين سواء في الحملة أو خارجها، فكان هناك هدف نجتمع عليه عنوانه (القضاء على الجماعة الخائنة) وهذا الهدف كان قادرا على تذليل كل الخلافات".
تتذكر آية بعض المواقف الصعبة التي مرت عليها أثناء الحملة، لعل أبرزها خروج تسريبات وشائعات بأن مؤسسي الحملة ممنوعون من السفر، أو عندما حذر أحد الساسة أعضاء الحملة قائلا: "أنا معاكوا ومش معاكوا عشان لما تتعلقوا على المشانق متعلقش معاكوا"، وتهديدات مباشرة على الهواتف المحمولة من الإسلاميين بالذبح والقتل، قبل 30 يونيو هناك مجموعة من الشباب الأنقياء وضعوا روحهم على كفهم وهم لا يعرفون نهاية النفق الذي يسيرون فيه، فكان كل يوم موقف صعب وموت بطيء من القلق ولكن ما كان ينجي من تلك المصاعب الأمل والإصرار.
وتستمر آية في سرد ذكرياتها عن يوم 30 يونيو 2013، لتقول: "كان من المفترض أنزل للميدان من 6 صباحا ولكني لم أستطع لأن قدمي كسر قبلها بيوم، وفي يوم 29 ظللت حتى الساعة الثانية مساء في التحضيرات، ما جعلني أحتاج لراحة وفي الساعة 12 ظهرا كلمت صديقتي ريهام المصري أطمئن منها على الأوضاع فأخبرتني أن محيط الاتحادية أصبح لا يحتمل حبة رمل من كثافة المتظاهرين، ولم أصدقها لأنني كان بداخلي خوف من عدم نزول الشعب واكتفائهم بإمضاء الاستمارة، وصلت إلى الاتحادية الساعة الواحدة والنصف وعندما وقفت ونظرت إلى حشود المواطنين، بكيت بهيستريا وفرح، وأمسكت المايكروفون، وكان المفترض أن أقول كلمة من البكاء لكنني لم أستطع قول سواء اسم الشهيد (جيكا) والذي مات بسبب غدر الإسلاميين".