بالفيديو| علاقة "هيكل" و"أم كلثوم".. حكايات وثّقت أصعب لحظات التاريخ

بالفيديو| علاقة "هيكل" و"أم كلثوم".. حكايات وثّقت أصعب لحظات التاريخ
- الزعيم جمال عبد الناصر
- الصحافة المصرية
- المشير عبد الحكيم عامر
- تاريخ مصر
- تقديم الخدمة
- حسنين هيكل
- خليج العقبة
- الزعيم جمال عبد الناصر
- الصحافة المصرية
- المشير عبد الحكيم عامر
- تاريخ مصر
- تقديم الخدمة
- حسنين هيكل
- خليج العقبة
كانت حنجرتها سلاحا فتاكا، يصوّبه المصريون في وجه كل عدو سوّلت له نفسه الاقتراب من أرضها، وكان قلمه نبراسا يضيء الطريق للملايين، وجرس إنذار يحذر من أي خطر يقبل على بلاده، وربما كان ذلك هو ما أعطى للقاءات جمعتهما معا خصوصية، أخذت رونقها من عبقرية جالسيها، فذاك حديث بينهما عن قرار اتخذه "عبدالناصر" ليفاجئ به العالم كله، وآخر تبادلوا أطراف الحديث فيه عن لحظات انحبست فيها أنفاس المصريين، لتوثق مقابلات "محمد حسنين هيكل" و"أم كلثوم"، أصعب وأعقد اللحظات في تاريخ مصر.
المناسبة الأولى التي جمعت "الأستاذ"، الذي تحل اليوم ذكرى رحيله الأولى، و"سيدة الغناء العربي" التي كانت مذيعة البرنامج، تحاور أهم شخصيات الصحافة المصرية، حيث كانت تعد لحوارها وتدقق وتتشاجر مع ضيوفها أحيانا، وفقا لـ"هيكل" الذي روى أن "أم كلثوم" تحدثت معه عن حركة دول عدم الانحياز، التي انضم لها "عبدالناصر" في العام 1955، ليشرح لها "الأستاذ" أن الحركة تعني موقفا مستقلا تتحرك فيه الدولة حيال كل قضية وفقا لرأيها فقط، لتفاجئه "أم كلثوم" بسؤالها في النهاية: "يعني إحنا مع مين بقى في الآخر".
الأجواء مشتعلة، والزعيم جمال عبدالناصر قرر إغلاق خليج العقبة في 26 مايو من العام 1967، والكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل ينشر مقاله الأسبوعي "بصراحة"، ليزيد مخاوف المصريين ويؤكد لهم دخول بلادهم في حرب أكيدة مع إسرائيل، لتفاجئه "أم كلثوم" بزيارة تعاتبه فيها على ما وصفته بـ"إحباط المصريين"، وتطلب منه أن تذهب معه إلى مكتب المشير عبدالحكيم عامر لتطمئن على جيش بلادها، قبل أن تشدو بأغنيتها "راجعين بقوة السلاح".
الأمور تعود إلى صحيحها من جديد، فـ"هيكل"، هنا، يجري حوارا صحفيا مع "أم كلثوم"، نشرته مجلة "آخر ساعة" في العام 1967، ليسألها عن دورها السياسي من خلال أغنياتها الوطنية، فتجيبه بعدم اعتبار نفسها سياسية، بالقدر الذي ترى نفسها مواطنة مصرية تحب بلدها، وتعبر من خلال فنها عن وطنها، قبل أن يوافقها "الأستاذ" ويشدد على أنها ليست سياسية تسعى لمنصب، وإنما منصبها الحقيقي يأتي من قدرتها على تقديم الخدمة لمواطني بلادها.