رئيس «تنظيم المخلفات»: ننفق على القمامة 2.1 مليار جنيه سنوياً.. ومنظومة النظافة «بايظة»

رئيس «تنظيم المخلفات»: ننفق على القمامة 2.1 مليار جنيه سنوياً.. ومنظومة النظافة «بايظة»
- أرض الواقع
- إبراهيم محلب
- الاتحاد الأوروبى
- البنك المركزى
- التخلص منه
- التنمية المحلية
- الجمع السكنى
- الحد الأدنى
- الحد الأقصى
- آليات
- أرض الواقع
- إبراهيم محلب
- الاتحاد الأوروبى
- البنك المركزى
- التخلص منه
- التنمية المحلية
- الجمع السكنى
- الحد الأدنى
- الحد الأقصى
- آليات
فى نوفمبر قبل الماضى، أصدر المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، قراراً بإنشاء جهاز تنظيم إدارة المخلفات، التابع لوزارة البيئة، ليكون مسئولاً تخطيطياً لوضع سياسات إدارة القمامة فى مصر، ورصد الوضع الحالى للمنظومة، والرقابة على تنفيذ الخطط، واقتراح تشريعات جديدة، إلا أن مشكلة النظافة لا تزال مستمرة رغم مرور أكثر من عام على إنشاء الجهاز. «الوطن» تواجه فى هذا الحوار الدكتورة فاطمة الزهراء محسن، مؤسسة الجهاز والقائم بأعمال رئيسه، وقالت إن متوسط كفاءة جمع المخلفات فى محافظات مصر هى 45%، وإن 30% منها تبقى فى الشوارع، وهى المخلفات العضوية، بقايا الطعام، وإن باقى الـ20% من المخلفات تكون «صلبة»، ويتم فرزها.
وعبرت رئيسة جهاز تنظيم المخلفات عن غضبها من منظومات النظافة السابقة، معتبرة إياها منظومة «بايظة»، وأن متعهدى القمامة -الزبالين الأصليين- ظُلموا مع شركات النظافة الأجنبية فى ظل عملهم معها «من الباطن»، مع أخذ مستحقات مالية قليلة من الشركات، لتكون ما بين 50 إلى 95 قرشاً على الشقة الواحدة، حسب قولهم.
{long_qoute_1}
■ تتولين مسئولية التخطيط وسياسات إدارة المخلفات على مستوى الجمهورية.. كيف بدأتم هذا الأمر؟
- البداية كانت منذ كنت مساعدة لوزير البيئة لشئون الاستثمار، وكنت أعمل على ملفات متعددة، منها المتعلق بالمخلفات الصلبة مثل سياسات لتشجيع المستثمرين على الدخول فى هذا المجال، والتدوير، وغيرها، وكان من منظور استثمارى بحت، حتى جاءت لنا مسئولية التخطيط للمخلفات البلدية فى جهاز تنظيم إدارة المخلفات.
■ وماذا فعلتم فى الجهاز منذ نشأته حتى الآن؟
- فى أكتوبر عام 2015 أُلغيت وزارة الدولة للتطوير الحضرى والعشوائيات، وصدر قرار فى شهر نوفمبر لنفس العام، ومنذ نشأة الجهاز أصبحنا معنيين بملف المخلفات البلدية، لنبدأ العمل بدراسة حالة للوضع القائم قبل البدء فى وضع خطط، لأنه وضعت خطط ومبادرات كثيرة لكنها لم ترق لتكون منظومة متكاملة، ومن ثم عملنا لمعرفة السبب الحقيقى لوجود القمامة بالشارع، مع العلم أن ما عملنا عليه كان بعضه خارج نطاق اختصاصات جهاز تنظيم إدارة المخلفات، مثل المجتمعات العمرانية الجديدة، والقطاعات التى تعمل بها شركات القمامة الأجنبية أو أى تعاقدات خاصة لأننى لا أستطيع التدخل فى أى منطقة لها تعاقدات، ويجب أن يعلم الجميع أن مسئوليتنا فى «البيئة» تخطيطية، وأن قانون النظافة يعطى وزارة التنمية المحلية، ممثلة فى المحافظات والأحياء، المسئولية التنفيذية، ثم الرقابة والمتابعة على الخطة التى وضعناها، مع وضع مؤشرات، ودعم فنى للمحافظات، أو اقتراح تعديلات تشريعية.
■ وماذا عن «الرصد»؟
- البداية كانت بتحديد أوجه القصور لكى نضع منظومة متكاملة سليمة، ونظرنا فيما يصرف على منظومة القمامة من الموازنة العامة للدولة، والموازنات الختامية، وصناديق النظافة؛ فوجدنا إجمالى ما ينفق على القمامة 2 مليار و100 مليون جنيه سنوياً، ولكن تكلفة الخدمة الفعلية المتوقعة حوالى 3 مليارات و100 مليون جنيه، ما يعنى وجود فجوة تمويلية مقدارها مليار جنيه عجزاً.
{long_qoute_2}
■ وما نتيجة عجز الـ«مليار جنيه»؟
- إذا نظرت للمتوسط الفعلى لجمع القمامة فى مختلف محافظات الجمهورية ستجده 45%، وهذه هى المشكلة على أرض الواقع دون تضخيم أو تهوين، وعرضنا مشكلة التمويل على مجلس الوزراء، وساعدنا أعضاء مجلس النواب فى ذلك كثيراً، لأنها مشكلة تؤرق كل النواب، لنأخذ موافقة على تمويل إضافى بمقدار المليار جنيه، ستصرف على دفعات.
■ نتحدث دائماً عن كون أغلب التمويل يذهب فى المرتبات.. فكم يخصص من المليار جنيه للمرتبات؟
- المليار جنيه الذى نتحدث عنه عجز بدون مرتبات.
■ إذاً.. أين العجز؟!
- عجز منظومة كاملة، وكانت البداية تدريب أفراد من 27 محافظة على كيفية وضع خطط لإدارة منظومة النظافة، وطلبنا منهم خططاً عاجلة، وخططاً طويلة الأجل، وطلبنا الخطط، وأرسلت 20 محافظة فقط الخطط، ونعمل على الخطط لكى نستجيب للطلبات العاجلة، وننظر فى الخطط الطويلة بالتزامن معها، ليكون هناك تحسن يشعر به المواطن، ويكون هناك حل مستدام.
■ وهل تم صرف دفعات من المليار جنيه التى تم توفيرها؟
- نعم؛ فأول 100 مليون جنيه منها ذهبت لشركة نهضة مصر فى منظومة نظافة الإسكندرية، لجمع القمامة، ثم نقوم بتفريغ المحطات الوسيطة لمقلب مدينة الحمام، وهى خطة لثلاثة شهور تنتهى فى شهر فبراير؛ فالسعة التصميمية لأى محطة فى الإسكندرية 8 آلاف طن، و«لو قعدت يومين تلاتة ماشلتش الزبالة منها لمقلب الحمام يبقى مفيش مكان تروح فيه زبالة المواطنين والشوارع، وهتتراكم زى ما حصل قبل كده»، وبالتالى نحن ننظر فى وجود تحالف كبير لم نحدد أطرافه بعد، ولكن نتفاوض، ليكون هناك شركة تجمع القمامة، وأخرى تدير المحطات الوسيطة وتنقل لمقلب الحمام، وشركة تقوم بالتدوير، وأخرى تخرج كهرباء وتبيعها من مدفن الحمام، لتكون المنظومة كلها فى عقد، وليس كما كان الأمر سابقاً أن «شركة واحدة بتعمل كل حاجة»، و«مفيش حد يقدر يعمل كده»؛ فالمستثمر رجل صناعة، وشركة القمامة تجمعها.
{left_qoute_1}
■ وما أولى خطواتكم فى منظومة القمامة الجديدة؟
- كانت فى منطقة إمبابة، لكن الشركة التى رسا عليها التعاقد لم تصمد لفترة طويلة نظراً لأكثر من سبب.
■ ذلك لأنه تم خصم مليون جنيه من مستحقاتها البالغة فى الأساس مليوناً و350 ألف جنيه؟
- بالفعل، والشركة، وفقاً لتقرير رصد المحافظة، كانت وقتها كفاءة جمع القمامة 78%، وكان المستهدف منها 80%، وتعرضت لخصومات كثيرة، وهى شركة صغيرة فى الحجم؛ فلم تستطع الصمود أمام الخصومات، ولم تستطع أن تدفع المرتبات للعاملين، وانتهى العقد، والشركة تعرضت للإفلاس أو شىء من هذا القبيل جراء التعاقد، ولكن الخصومات كانت رؤية أجهزة الرصد بالمحافظة، وقيادات محافظة الجيزة بأنها تستحق تلك الخصومات.
■ وماذا حدث فى المنظومة بعد ذلك؟
- توقفت المنظومة تماماً، وهى كانت «جمع سكنى، ونظافة شوارع»، ولم يكن متوقعاً أن يصل الجمع السكنى لـ100% فى البداية.
■ وحينما تعلم الشركات أن الشركة التى تعاملت معكم تعرضت للإفلاس؛ فلماذا ستعمل معكم؟
- شركة نهضة مصر قدمت لتعمل بتعاقد مختلف، وإمبابة كان لها طبيعة خاصة، وتعاقدها كان «مجحفاً»، وكان متفائلاً، ولم تضع فى اعتبارها أن الشركة تأخذ فترة تمهيد للجمع السكنى حتى تعرف الناس، ويعرفونها، والشركة كان لديها إصرار شديد على التنظيف، ولكن التعاقد طالما جرى فإنه ملزم للطرفين.
■ وماذا سيحدث لمنظومة النظافة فى الجيزة؟
- سيتم طرح المحافظة بالكامل.
■ وهل هناك شركات كافية للعمل فى مجال القمامة فى مصر؟
- طرحنا إعلاناً مؤخراً للشركات العاملة فى مجال القمامة، وطلبنا منها التقدم لنا، وكانت بتقسيمة البنك المركزى للشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، حتى تكون لدىَّ قاعدة بيانات عن الشركات فى مختلف المحافظات.
■ وهل تقدمت شركات لكم؟
- نعم تقدمت، ولكنها لم ترق لمستوى شركة متوسطة، وكانت شركات صغيرة.
■ وكم عدد الشركات التى تقدمت لكم؟
- 20 شركة صغيرة حتى الآن، ولا يوجد فيها إلا نحو شركتين ترقيان لمستوى الشركات المتوسطة.
■ ومتى تنتهى تعاقدات شركات النظافة الأجنبية فى مصر؟
- بعد نحو عام وشهر من الآن، وذلك أول عام 2018.{left_qoute_2}
■ وماذا ستفعلون بعدها؟
- تلك الشركات تعمل بمحافظة القاهرة، ووضعنا دراسة حالة للقاهرة، و«مش هنستنى الشركات تمشى عشان نقول هنعمل إيه»؛ فأنا مع اتجاه رجوع المتعهدين -الزبالين الأصليين- للعمل على ملف القمامة فى القاهرة، وهم عانوا كثيراً مع شركات النظافة الأجنبية، لأن مستحقاتهم فى العمل من الباطن معهم ضئيلة، وتتأخر عليهم.
■ وكم تبلغ تلك المستحقات؟
- حسب ما يقول ممثلو جامعى القمامة تتراوح بين 50 قرشاً، و95 قرشاً للشقة الواحدة شهرياً، وهو رقم زهيد للغاية، وهم متضررون من تلك الشركات.
■ وكيف كانت الشركات الأجنبية تحصل مستحقاتها؟
- الشركات كانت تأخذ أموالها من هيئة نظافة وتجميل القاهرة، وكانت متعاقدة على مربعات سكنية، وكان نظام «مقاولة»، وليس بالطن، أو الوحدة.
■ من حديثك يظهر أنك لم تكونى راضية عما يحدث فى ملف القمامة قبل ذلك؟
- لا، خالص بشكل نهائى.
■ حديثك يقول إن كل شىء كان «بايظ»؟
- تقريباً.
■ ولماذا تؤيدين عودة «الزبالين الأصليين»؟
- لأنهم قوة عمل كبيرة.
■ وكم يبلغ عددهم تقريباً؟
- حسب الإحصائيات التى أعرفها؛ فإنهم مليون عامل على مستوى الجمهورية.
■ لكن شحاتة المقدس، نقيب جامعى القمامة فى القاهرة يقول إنهم 3 ملايين عامل فى محافظات القاهرة الكبرى فقط؟
- قد يكون صحيحاً، ولكن هذا المليون هو معلوماتى.
■ وكيف ترين إمكانية عودة المتعهدين الأصليين لجمع القمامة؟
- لن نثقل على المتعهد، وسنشغله بإمكانياته فقط؛ فهو الوحيد الذى يعرف الساكن، وكان يذهب له، وأنا أريد أن أعود للجمع السكنى؛ فهل هو سيستطيع أن يعود ليأخذ الرسوم من السكان مباشرة، حينها سنرفع الرسوم من فواتير الكهرباء، وهل المتعهد يريد أن يكون التعامل منه للساكن أم يريد أخذ الرسوم من الحكومة؟
■ لكن المواطنين يدفعون للحكومة وللمتعهدين أيضاً؟
- هو شىء غير رسمى، والتحصيل مرتان من الساكن على نفس الخدمة غير صحيح.
■ لكنه أمر يتم على الأرض؟
- حتى لو كان يتم؛ فهو أمر غير صحيح، والمواطن يفعل ذلك لكى يظل المتعهد يذهب له، ولا أستطيع أن أرصد ذلك بورق رسمى لأن عمالة القمامة قطاع غير رسمى غير منظم، ولكن حينما تكون منظومة حكومية، ستكون هناك آلية مثل «كوبون» أو إيصال للتأكد من أن العامل يقدم خدمة، وأتمنى أن يعمل بمنظومة القاهرة متعهدون.
■ هناك البعض يطالبون بتشغيل الشباب فى ملف القمامة.. كيف ترين هذا الأمر؟
- «إذا كان عندى ناس مهنتهم الأصلية العمل فى القمامة ومش شغالين.. أشغل شاب وأعطل واحد ده مجاله.. أبقى بعمل إيه.. لازم تاخدوا بالكم إن دى حاجة مش بتاعتهم.. وهيشوفوا عقبات كتير من الناس فى المجال ده»، ولكن يجب أن نقول إن مشروعات القمامة كثيفة الاستخدام للعمالة؛ فنصف حى فى القاهرة فقط، وهو منطقة المنيرة الغربية كان يعمل بها 405 عمال، ونحن نريد أن يعود المتعهدون للعمل، ويكسبون، ووقتها سنجدهم «بيجروا ورا الساكن عشان يقدموا الخدمة وياخدوا الفلوس».
{long_qoute_3}
■ قلت إن هناك مليون عامل قمامة فى مصر.. هل نحتاج أكثر منهم فى تقديرك؟
- نعم، ولكن المتعهدين هم من لديهم القدرة على تلك التعبئة، ويجب أن تعلم أن الشركات الأجنبية كل واحدة لديها حوالى 7 آلاف عامل مؤمن عليهم، وأعتقد أنهم هيشتغلوا مع المتعهدين، ولكن يجب أن يعود المتعهدون للعمل أولاً.
■ لماذا لا نسند الأعمال لشركات أخرى دون المتعهدين؟
- «لأن أى شركة هتسند لها الجمع السكنى هتقلبها نظافة شوارع، وهتسيب الجمع السكنى».
■ ولماذا لا تؤسسون شركة لإدارة ملف القمامة فى ظل عدم وجود شركات؟
- فكرة الشركة كانت مطروحة؛ فنحن جلسنا مع كافة متعهدى القمامة فى الجهاز لدينا، وطرحنا عمل شركة للاكتتاب بالأسهم، لنجمعهم، ونتعاقد معهم، ويتولوا النظافة على مستوى الجمهورية، وحينها «اتخانقوا مع بعض شوية»، وقلنا إن ما لديهم سيتم تقييمه وستكون بحصة عينية، ونحن من سنتولى تقييمها، و«ماجوش من ساعتها»، وكل مايخرج «عم شحاتة المقدس» يتحدث، أقول له: «العرض لا يزال قائماً»؛ فهم يلفون فى دائرة مغلقة، ولا يريدون التحديث، ونراهم لديهم كفاءة، ويجب تحديث المنظومة بشكل معين بأن تكون شركة كبيرة، بدلاً من العمل فى كيان صغير، وكنا نتمنى أن تكون هيئات النظافة والتجميل فى صورة شركات قابضة.
■ كنا نتحدث أننا نقوم بوضع قانون جديد للنظافة.. ما هو المختلف فيه عن القانون القديم؟
- الجديد به الكثير المتعلق بآليات التحصيل، ولن يمكننى الإعلان عن تفاصيل قبل التوصل لشكل نهائى للقانون.
■ إذًا، ما مقترحاتكم بشأن تحصيل رسوم النظافة؟
- ممكن نرفع الرسوم عن الكهرباء، ويكون التحصيل بشكل مباشر، وغيره؛ فالعدادات الذكية تدخل فى مجال الكهرباء، ونحتاج أن نناقش ملف أن تكون الرسوم على الفاتورة.
■ ماذا عن قيمة الرسوم ذاتها؟
- الرسوم موضوع الحد الأقصى لها 10 جنيهات منذ وضع قانون النظافة، قبل 15 عاماً.
■ وكيف تخططون لهذا الأمر حالياً؟
- أن يكون الحد الأدنى لخدمة القمامة هو الـ10 جنيهات.
■ ماذا عن الحد الأقصى؟
- لم يتم تحديده بعد، ولكن نتناقش فيه.
■ وإلى أين سيكون؟
- سيكون حسب المناطق، ولو اتحط 20 ولا 30 ولا 50 لن يطبق، وذلك تحسباً لو حدثت زيادة فى الأسعار ألا نحتاج لتعديل تشريعى كل فترة؛ فهناك مناطق تجمع القمامة بـ3 أو 4 جنيهات، وهل المتعهد لو جاء المنزل ليأخذ 3 جنيهات، هتشوف وشه تانى؟.. استحالة.{left_qoute_3}
■ وما المتوسط الذى من المفترض أن يدفعه المواطن بعد تعديل قانون النظافة؟
- ما نريده أن يدفع على الأقل هو الحد الأدنى، لأنه لا يدفع؛ فأغلب المناطق 3 أو 4 أو 7 أو 8 جنيهات، ولا نصل لـ10 جنيهات فى أى منطقة.
■ وما التكلفة الأساسية لأداء خدمة جمع القمامة؟
- حسبناها، ووجدناها 25 جنيهاً.
■ وهل المواطن سيتحملها مثلما سيتحمل البنزين كله دون دعم مثلاً؟
- المواطن يرمى القمامة 4 مرات فى اليوم، ويريد من المتعهد أن يأتى له 4 مرات، ولا يوجد من يستطيع أن يتحمل تلك التكلفة، والمواطن الذى لن يدفعه فى القمامة سيدفعه فى الصحة.
■ وكيف ذلك؟
- المواطن الذى يشتكى من القمامة، هو من يشتكى من حرقها فى المقالب أو الشوارع، وإحنا لا نرمى القمامة بالشوارع، ولكن المواطن، والمسئولية مشتركة أنه لا يأتى أحد له للمنزل ليأخذ منه القمامة، ولكن حينما ستأتى الشركة يجب على المواطن أن يساهم بجزء، ولو دلوقتى أنا طلعت من المنظومة وسبتها من الساكن للمتعهد زى زمان.. المفروض المواطن هيدفع التكلفة زى زمان.. وده المفروض.
■ التكلفة التى تقصدين بها 25 جنيهاً.
- حسب المنطقة؛ فممكن يدفع 10 أو 12 أو 15 جنيهاً، ولكن يكون بيدفع؛ فيحصل المتعهد منه، ولا يوجد تحصيلات أخرى.
■ وماذا تعنى تكلفة الخدمة؟
- النقل من مكان القمامة لمكان التخلص منها.
■ قلت إن متوسط جمع القمامة 45%.. أين يكون الباقى؟
- هناك جزء منه فى الشارع، وهى القمامة العضوية، ونسبتها حوالى 30%، والباقى مفروزات تؤخذ، ونسبتها نحو 20%، وهذا هو مستوى النظافة الحقيقى.
■ وما أقل معدل لجمع القمامة بالمحافظات؟
- هو 35% كأقل محافظة.
■ الدكتور خالد فهمى، وزير البيئة، كان يتحدث فى مؤتمر سابق عن أن أوروبا استغرقت فترات طويلة فى ملف القمامة، وأن سياستها لم تنته.
- الاتحاد الأوروبى استغرق فترة، ولم يكن لديهم تدوير للمخلفات مثلنا، لكنهم اتخذوا إجراءات مكنتهم من ذلك، مع تقديم دعم؛ فمقابل أن المستثمر يقوم بمشروع بيئى يقدمون له دعماً، لكننا نقول إن المخلفات كنز.
■ لكن الصين تشتريها.
- الصين تشتريها لأنها تدورها وتخرج كهرباء، ولديهم «رسم بوابة»، ويدفع لهم مقابل الطن الذى يدخل لهم.
■ وكم ستأخذ من قمامة؟
- ستأخذ نحو 85% من القمامة فى المحافظات بعد نحو 5 سنوات، مع المفروزات، مع دفن 15% منها فقط، وهذا وضع معكوس عما هو الحال حالياً، ونحن نسير فى إجراءات، وأعتقد أن مستثمرين كباراً سواء محليين أو خارجيين، ولكنهم يحتاجون وصول القمامة لهم، وهو ما نعمل عليه حالياً لتصل القمامة لـ80% مجموعة، وبالتزامن ستكون هناك مشروعات شغالة.
■ ومتى سنجد شوارع مصر بلا «زبالة»؟
- بعد سنتين.