جيران السجن يروون حكايات "الخوف" فى سنوات "الظلم"

جيران السجن يروون حكايات "الخوف" فى سنوات "الظلم"
يعيش سكان المنازل المحيطة بسجن بورسعيد العمومى فى خوف مستمر وقلق يزداد يوماً بعد يوم، من تطور أحداث العصيان المدنى الذى أعلن عنه ألتراس المصرى، وأهالى الشهداء فى أحداث 26 يناير الدامى فى بورسعيد.
السكان منذ اندلاع أحداث العنف عقب الحكم فى قضية مجزرة بورسعيد وهم لا يشعرون بالأمان، وعاشوا أياماً طويلة تحت دوى طلقات الرصاص، ورغم تعاطفهم مع أهالى المتهمين فى قضية بورسعيد، لكنهم طالبوا بضرورة نقل السجن من المنطقة.
يقول أحمد سليمان، صاحب محل ألبان، ويقطن فى الدور الأول بالعمارة المطلة على السجن: «نقلت أسرتى إلى منزل آخر منذ الأحداث الدامية خوفاً من تطور الأحداث مرة أخرى بسبب العصيان المدنى، لأن السجن هدف أساسى فى الأحداث، وأخرجت أسرتى من الشباك الخلفى بعد أن أطلق مجهولون الرصاص على المنزل، والمحل».
وأضاف: «الحال فى بورسعيد أصبح صعباً، إيراد المحل أصبح لا يتجاوز 10% عما كان عليه قبل الأحداث الدامية، ورحل معظم السكان، وأغلق الجيش الشارع، ومنع عبور السيارات، ولكن رغم ذلك يظل الجيش صمام أمان فى المنطقة ودرعاً لنا، ولا أستطيع أن أرفض أو أوافق على العصيان المدنى لكن الدولة وظلمها لبورسعيد أوصل الأمور إلى هذا الحد».
وقال أحمد عبدالعال، موظف، ويقطن خلف السجن: «عرضت شقتى التى ورثتها عن جدتى، وتقطن العائلة فيها منذ أكثر من 30 سنة للبيع، ولكن فشلت فى بيعها لأن الناس أصبحت تخاف أن تمر من المنطقة المحيطة بالسجن، التى كانت من أهدأ المناطق، وأرقاها فى بورسعيد كما لم يتخيل أحد أن تحدث محاولات اقتحام، أو اشتباكات، والشرطة ضربت الرصاص دون وعى، أو اعتبار أن يموت أبرياء كل ذنبهم هو أنهم يسكنون على بعد أمتار من السجن الذى يجب أن ينقل من هذه المنطقة بأقصى سرعة».
وتقول ولاء خليل، طالبة، فى الصف الثالث الثانوى: «نطالب المسئولين بنقل السجن إلى منطقة خالية من السكان، والتجربة التى عشتها مؤخراً وسط طلقات الرصاص، كانت سيئة للغاية، ولكن أشعر باطمئنان نسبى من وجود الجيش بالمنطقة حيث يفتَّش الداخلون والخارجون من المنطقة، ولكن ما زلت أخاف من الرصاص الذى أسمعه حولى».
وأضافت: «إذا سمعت صوت رصاص من مناطق بعيدة ننبطح وأسرتى أرضاً فى ذعر وخوف، ورغم تعلقى بالمنطقة التى ولدت فيها لكنى أتمنى الرحيل اليوم قبل غد».
وتقول الحاجة نبوية: «بعد حوالى 35 سنة تركت منزلى بسبب الأحداث، وأنا أبكى وسط الرصاص، وعدت إلى بيتى منذ أيام لكن شاهدت الرصاص يخترق الحوائط، ويدمر الأثاث، وسأترك منزلى مرة أخرى قبل النطق بالحكم النهائى فى قضية الاستاد خوفاً من تصاعد العنف».
وأضافت: «العصيان المدنى وقف حال، خاصة لمن يكسب قوته يوماً بيوم، وأتمنى أن تعود بورسعيد الجميلة الهادئة لطبيعتها».
وتقول خديجة غنيم، التى تقطن فى عمارة خلف السجن: «قدمنا تظلمات كثيرة للمحافظة لنقل السجن من المنطقة بعد الثورة، ولم يستجب أحد، وأتمنى أن ننتقل إلى مسكن آخر: «وأثناء الأحداث الأخيرة استقبلت عدداً من المصابين، والمواطنين الذين تعرضوا للاختناق بسبب قنابل الغاز، وابنتى الصغيرة أصيبت بحساسية فى الصدر من جراء قنابل الغاز، وابنى يصاب بكوابيس فى الليل بعد أيام عشناها فى خوف ورعب».
ويقول أحمد المصرى، 13 سنة، يقطن بالدور الثانى فى العمارة المجاورة للسجن: «أصبحت لا أخاف بعد وجود الجيش معنا وتفتيشه للداخل إلى المنطقة حتى أصدقائى وأقاربى».
ويقول وليد عبدالغنى، الذى يقطن فى الدور الخامس فى العمارة المواجهة للسجن: «نؤيد العصيان المدنى حتى يرحل مرسى، والإخوان، وغالبية الشعب تعلموا أن جيش مصر العظيم جاء ليؤمّن الأرواح والمنشآت، وأنا قلق ولكن لا أخاف وأنام، والجيش يسهر ليحمينى».
أخبار متعلقة:
بورسعيد تبدأ مرحلة "العصيان للجميع"
"الوطن" في أول أيام الاعتصام:الأهالي يتوعدون "مرسي" وإخوانه بـ"القصاص"
من تجار المدينة الباسلة إلى مرسى :"هلاكك يبدأ من هنا"
الصحافة العالمية: بورسعيد شوكة فى حلق كل رئيس
«كفر الشيخ».. "دسوق"تنتفض ضد «الحسينى الإخوانى» بإغلاق كل المصالح الحكومية
الدقهلية تتضم لـ«العصيان» الجمعة.. وتوقف جزئى لمصانع ومحال بالغربية بسبب «اشتباكات المحلة»
سيناء والسويس على خطي العصيان
"المنوفية".. تقضى 45 يوماً بلا محافظ والأهالى: نرفض تعيين إخوانى
«مودى» دعا للعصيان المدنى فى بورسعيد لأن «حق الشهيد لازم يرجع»